إذا خلا جدول الخبراء من الاختصاص الفني اللازم جاز للمحكمة الاستعانة بخبير من خارج الجدول، ويُترك لمحكمة الموضوع تقدير تقرير الخبرة أو عدم الأخذ به ما دام تقديرها معللاً ومبنياً على وقائع الدعوى.
في حال عدم احتواء جدول الخبراء على خبراء مختصين يكون من حق المحكمة تعيين خبراء من خارج الجدول ولا يوجد خبراء مختصون بالأحذية المطاطية في الجدول المناقشة: لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهم هي مخالفة الاستيراد تهريبا للبضاعة موضوع الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت الى تصديق الحكم الجمركي بمساءلة فواز غصن وعدم مساءلة الآخرين. ولما كانت الادارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة أنفا. ولما كانت القضية ثابتة بحق المطعون ضده فواز وان الخلاف يدور حول قيمة البضاعة والتحكيم ولما كان الاجتهاد قد اصبح مستقرا على ان التحكيم لا يكون الا على البضائع المستوردة بشكل نظامي ولا تزال بمستودعات الجمارك ولا تكون على البضاعة المهربة التي يجري تقدير قيمتها بالخبرة. ولما كان قول المطعون ضده غصن هو أمر تقديري للمحكمة ، وطالما ان المحكمة لم تقتنع بهذا القول يكون حكمها صحيحا فيما انتهت اليه بالنسبة لعدم مساءلة الآخرين. أما لجهة الخبرة فان الاجتهاد مستقر في العديد من الأحكام على انه في حال عدم احتواء جدول الخبراء على خبراء مختصين يكون من حق المحكمة تعيين خبراء من خارج الجدول ولا يوجد خبراء مختصون بالأحذية المطاطية في الجدول. ولما كان تقدير الخبرة أو اعادتها أو اهمالها من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما ان استخلاصها للنتائج كان منسجما مع ظروف الدعوى وملابساتها الأمر الذي يجعل الحكم صحيحا والطعن مرفوضا. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي ١ – رفض الطعن