لا تلتزم محكمة الموضوع بإجراء الاستجواب متى وجدت في الدعوى ما يكفي لتكوين قناعتها، ويُعتدّ بقبول سند السحب قرينةً على الالتزام بالوفاء وعلى وجود مقابل الوفاء ما لم يُثبت خلاف ذلك بالكتابة.
اذا توافرت لمحكمة الموضوع العناصر الكافية لتكوين رأيها دون حاجة الى استجواب فإنها لاتكون ملزمة لاجابة طلب الخصوم على استجواب الأطراف . المناقشة: حيث ان دعوة المدعي الساحب المطعون ضده (جمعه) تقوم مطالبة المدعى عليه الطاعن المسحوب عليه (علي) بمبلغ.۵۰۰۰ل.س رصيد سند السحب المستحق الأداء بدمشق بتاريخ ١٧/١٢/٣ مع فوائده القانونية وهي قيمة اغنام معدة للذبح وحيث ان محكمة الدرجة الأولى البداية المدنية الثانية في دوما أصدرت القرار رقم ٣١٤٤/٥٥١ تاريخ ٣/٢٣/ ١٩٩٧ القاضي: ١ – الزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ خمسمائة الف ليرة سورية ۲ – قلب الحجز الاحتياطي الى تنفيذي فاستأنف المدعى عليه قرار محكمة البداية المذكور أمام محكمة الاستئناف المدنية الأول في ريف دمشق التي أصدرت بدورها قرار رقم ۸۹۹/۱۱ تاريخ ۱۹۹۸/۷/۳۰ المطعون فيه القاضي بتصديق القرار المستأنف. ولعدم قناعة المدعى عليه بقرار محكمة الاستئناف طعن فيه أمام محكمة النقض. وحيث ان الطاعن يعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعنه. وحيث ان اثبات الشرط المخالف للدليل الكتابي والذي يجاوز ما اشتمل عليه هذا الدليل المعد بين الطرفين ويقيده (أي خالف ما تضمنه والحاصل اثناء العقد لا يقبل الاثبات بغير الدليل الكتابي وليست بالبينة الشخصية فالتخلص من العقد المكتوب لا يكون الا بوسيلة كتابية ما دامت محكمة الموضوع لم تر قبول غيرها حسب العرف السائد أو الظروف المحيطة. نقض ١٢٥٢ اساس ٣٤٢٥ تا ٢٧ / ٨ / ١٩٨٦ مما لا يجوز اثبات عكس سند السحب من المدعى عليه الا بالدليل الخطي. وحيث ان قبول السند هو تعهد المسحوب عليه بدفع قيمته في الاستحقاق ويجوز تقديم سند السحب للقبول من قبل المستفيد وهذا القول يؤكد حق حامله على المؤونة والمسحوب عليه لا يملك الحق بالرجوع في القبول بأية طريقة بعد تسليمه من الحامل المستفيد. وحيث ان الطاعن قد وقع على قبول سند السحب موضوع الدعوى مما يترتب عليه التزاما صرفيا بدفع قميته في الاستحقاق للحامل المستفيد. وحيث ان قبول المسحوب عليه السفتجة دون الاشارة الى عدم وجود مقابل الوفاء لديه يعتبر قرينه على وجود مقابل الوفاء تعفي الساحب من اثبات تقديمه للمسحوب عليه. وحيث انه اذا توافرت لمحكمة الموضوع العناصر الكافية لتكوين رأيها دون حاجة الى استجواب فإنها لا تكون ملزمة لإجابة طلب استجواب الأطراف ( نقض ۷۹۱۰۲۱ تاريخ ١٩٨٤/٦/٢٠ وحـيث أن ما أثير من القرار بلائحة الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه الذي سار على النهج السليم في تطبيق القانون مما يتعين رفض الطعن الموجه اليه. لذلك تقرر بالأكثرية : ١ – رفض الطعن