يثبت للحائز حق طلب التعويض عن الضرر اللاحق بعقاره وما يتصل به من منشآتٍ أو تحسيناتٍ أقامها، ولو لم يكن مالكاً، إذا ثبتت العلاقة السببية بين فعل المسؤول والضرر. كما يسأل المتبوع عن أعمال تابعه متى كانت الواقعة ناشئة عن عمل التابع ضمن نطاق تبعيته.
للحائز المطالبة بقيمة الاضرار اللاحقة بعقاره دون قيمة الأرض ولو لم يكن مالكا الضرر المناقشة: بما ان دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب الزام الجهة المدعى عليها بدفع المبلغ المقدر بالخبرة في الدعوى المستعجلة البالغ ٣٠ ألف ليرة سورية بالإضافة إلى الرسوم والمصاريف تأسيسا على ان الجهة المدعى عليها عندما قامت بنزع عمود الكهرباء الكائن بالقرب من منزله خربت الرصيف الذي كان المدعي قد قام بإنشائه على نفقته الخاصة بالإضافة إلى زعزعة البناء أيضا. وبما ان محكمة الدرجة الأولى قضت للجهة المدعية وفق مطالبها وصدقت محكمة الاستئناف هذا القرار وبما ان الاجتهاد القضائي مستقر على انه للحائز المطالبة بقيمة الاضرار اللاحقة بعقاره دون قيمة الارض ولو لم يكن مالكا للعقار الأمر الذي يستدعي رفض السبب الأول أسباب الطعن لعدم وجود ما يثبت ان العقار يعود لغير المدعي حيازة وملكا وبما ان ثبوت وقوع الضرر بالدعوى المستعجلة في عقار المدعي والرصيف الواقع أمام العقار والذي قام المدعي بإنشائه ولا يوجد بين وثائق الدعوى ما يشير إلى خلاف ذلك وبما ان كل خطأ (عمل) سبب ضرر للغير يلتزم من سببه بالتعويض عنه وبما أن الجهة الطاعنة لا تنكر بأن عمالها (ورشة الكهرباء هي التي قامت بنزع عــامــود الكهرباء الخشبي واستبداله بعمود اسمنتي الأمر الذي يجعلها ملزمة بالأضرار التي لحقت بالجهة المدعية. وبما ان المركز القانوني للطرفين في الدعوى المستعجلة لم يتغير في دعوى الاساس مصدرة القرار المطعون فيه الأمر الذي يستدعي الاخذ بما جاء في الدعوى المستعجلة لان قرارها يلزم محكمة الاساس مالم يكن هناك سبب قانوني ورد في دعوى الاساس يقضي بعدم صحة المركز القانوني لاحد طرفي الدعوى المستعجلة. وبما ان قول الجهة الطاعنة بأنها ليست مسؤولة عن عمل الورشة لا يفيدها بشيء لان الورشة تابعة لها والمتبوع مسؤول عن عمل تابعه مما يقضي رد أسباب الطعن لهذه الناحية وبما ان الخبرة الجارية في الدعوى المستعجلة مستكملة لشروطها الشكلية والقانونية وان أخذ المحكمة المطعون بقرارها بما جاء بتقرير الخبرة هو من اطلاقات صلاحية تلك المحكمة طالما ان الجهة مطابقة للأصول والقانون وهذا يستدعي رد اسباب الطعن لهذه الناحية. وبما أن رد اسباب الطعن لعدم نيلها من القرار المطعون فيه يستدعي رفض الطعن لذلك تقرر بالإجماع۱ – قبول الطعن شكلاً . ۲ – رفض الطعن موضوعاً.