• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتجاوز حدود رقابة قاضي العجلة في دعوى إكساء القرار التحكيمي ولا أن تتعرض لموضوع النزاع

إذا كان اختصاص قاضي العجلة في طلب إكساء القرار التحكيمي مقصوراً على الشروط الشكلية، فإن محكمة الاستئناف لا تملك تجاوز هذا النطاق أو بحث موضوع التحكيم؛ ويقتصر الطعن على المخالفات الشكلية والإجرائية المحددة قانوناً.

نص الاجتهاد

لا يحق لمحكمة الاستئناف ممارسة صلاحيات اكثر مما اعطي لقاضي العجلة في المرحلة الأولى وبالتالي لايجوز لها التعرض للموضوع لامن قريب او بعيد . المناقشة: حتى تتوضح الرؤيا في هذه القضية ومن خلال الاوراق والمستندات المبرزة لابد من توضيح للخلاف القائم. فالجمعية تملك مجموعة من العقارات وقد التزم المدعى عليهما کمتعهدين في اجراء عملية البناء الا ان هذه الاعمال قد توقفت مما الجأ الجمعية الى سحب الاعمال وقام نزاع حول هذا العقد امام محكمة البداية حيث اتفق الجميع على حل القضية تحكيهما حيث شكلت لجنة مؤلفة من ثلاث لحل المنازعة القائمة. وقد اصدرت هذه اللجنة قرارها المؤرخ في ١٩٩٧/٩/٢٧ والمتضمن أوجه النزاع ولعدم قناعة الجمعية بهذا القرار فقد استأنفته امام محكمة الاستئناف حيث اصدرت قرارها موضوع هذه المخاصمة. وبما ان الجمعية تنعي على هذا القرار بالاخطاء المهنية الجسيمة المعدة من قبلها. وبما انه لابد من القول ان هذه الدعوى ينقصها العديد من المستندات والتي لا يمكن بأي حال من الاحوال لهذه الهيئة ان تمارس رقابتها من حيث انه لابد من ابراز القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية والمتضمن تسمية المحكمين ولابد ايضا من ابراز عقد المتعهد الموقع بين الطرفين حتى تطلع هذه الهيئة على المنازعة وكيفية حلها وكيف توصل الطرفان الى دخول التحكيم مما يتوجب رفض الدعوى شكلاً. الا انه وفي سبيل الفائدة القانونية وحتى يتم الايضاح في مثل هذه المسائل لابد من الدخول في حوار قانوني. فمن الثابت على ان عقد ايجار بين المتعهدين والجمعية السكنية. ومن المعلوم على ان مثل هذه العقود تخضع لنظام عقود الجمعيات التعاونية السكنية ولا يجوز الخروج عن أحكام هذا النظام. وبما انه بالرجوع الى حكم المادة ٤٨ من هذا النظام يتضح على ان جل النزاعات التي تثور بين المتعهد والجمعية حول تنفيذ عقود السكن يكون بطريقين. ١ – أما سلوك طريق القضاء. ٢ – أو سلوك طريق التحكيم. ويكون هذا التحكيم معفى من الاصول ومفوض بالصلح بقوة القانون). إذن المحكمين الذين يسمون في مثل هذه القضايا يكونون مفوضين بالصلح. وإذا كان الامر كذلك فان القرارات التي تصدر وخلافا لما قام به وكيل الجمعية يتوجب ايداعها في ديوان المحكمة المختصة اصلا بنظر النزاع حيث يقوم قاضي العجلة وبناء على الطلب بالبت في طلب الاكساء الذي يقدمه ايا من الطرفين وفقا لأحكام المادة ٥٣٤ اصول وفي هذه الحالة لا يمكن لقاضي الاكساء ان يتطرق الى الموضوع بل ينحصر اختصاصه في توافر الشرائط الشكلية المشار اليها بالمادة ٥٢٧ اصول. ولا يجوز لاي من الطرفين التعرض لاصل النزاع والا يكون متجاوزاً الصلاحيات الممنوحة له في القانون. والقرار الذي يصدر عن قاضي العجلة يكون قابلا للاستئناف وفقاً لأحكام المادة ٥٣٠ اصول ولا يحق لمحكمة الاستئناف ممارسة صلاحيات اکثر مما اعطي لقاضي العجلة في المرحلة الاولى وبالتالي: لا يجوز لها التعرض لا من قريب أو بعيد. تلك هي الايضاحات التي لابد لكل من يشتغل في القانون والتحكيم. والآن هل تقيد وكيل الجمعية بهذه الشروط او الجواب على ذلك من خلال العرض الذي قدمه وكان الأحرى به بدلا من ان يستأنف قرار المحكمين ان ينتظر حركة الطرف الآخر لان تحصيل حقوقهم لن يكون الا بالاكساء وحينئذ من حق هذا الوكيل ان يثير دفوعاً ولكنها كلها دفوع شكلية : تقتصر على المادة ٥٢٧ اصول فقط . وعلى كل طالما ان طالب المخاصمة لم يبرز وثائقه. وطالما ان هذه الوثائق من الاهمية بمكان. فانه مهما خالط القرار من اخطاء قد تصل الى حد الخطأ المهني الجسيم لجهة الاختصاص الا ان الجهة طالبة المخاصمة قصرت في دعواها. وجراء التقصير الاهمال. لذلك تقرر بالاتفاق 1. رد الدعوى شكلا.