إذا اقتضت أحكام التخطيط والتنظيم العمراني التنازل عن جزء من العقار مجانًا لإحداث الوجائب والطرقات والحدائق وما يقابلها من تحسن في قيمة العقار، فإن هذا التنازل يكون مشروعًا ولا يشكل إكراهًا، ويكون صك التنازل صحيحًا وواجب التنفيذ ما لم يثبت ما يطعن في مشروعيته على وجهٍ قانوني.
اذا كانت مقتضيات التخطيط العمراني تقضي بالتنازل عن جزء مجاناً لا لحاقه بالأملاك العامة فان التنازل يتسم بالمشروعية على اعتبار ان التعويض من اجله يقابله التحسين الطارئ على العقار نتيجة تنفيذ المخطط بإحداث الوجائب والطرقات والحدائق وعليه فإن الزام اصحاب العقارات بتقديم التنازل وتعليق الرخصة بالبناء على تقديم هذا التنازل غير مشوب بعدم المشروعية ولا يعتبر اكراها تتوفر فيه عناصر بعث سلطات الرهبة في النفس دون حق المناقشة: حيث ان دعوى المدعي تقوم على طلب الزام الجهة المدعى عليها بدفع قيمة المساحة التي اكرهته على التنازل عنها لقاء منحة الترخيص بالبناء على العقارين رقم ٣٦٧ و ٣٦٨ ميدان قاعة والبالغة ١٤٧,٧٥م٢ ومن حيث ان قرار المحكمة المطعون بقرارها انتهى الى تأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت للمدعيين بمبلغ ستمائة الف ليرة سورية قيمة الجزء المقتطع من عقاريهما رقم ٣٦٧ و ٣٦٨ ميدان قاعة العقارية بدمشق. ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تحظ بواقعه الدعوى ولم تورد ادلتها ولم تبين مستندها القانوني في اعتبار عقد التنازل عن جزء من العقار للأملاك العامة كان تحت تأثير الإكراه مما حجب عن هذه المحكمة بسط رقابتها القانونية على سلامة الحكم وحسن تطبيق القانون سيما وانه لا جدال بين الطرفين ان العقارين موضوع الدعوى خاضعان لأحكام القانون رقم 9 لعام ١٩٧٤ وان الاجتهاد القضائي قد استقر على انه اذا كانت مقتضيات التخطيط العمراني تقضي بالتنازل عن جزء مجانا لإلحاقه بالأملاك العامة فإن التنازل يتسم بالمشروعية على اعتبار التعويض من اجله يقابله التحسين الطارئ على العقار نتيجة يتسم بالمشروعية على اعتبار ان التعويض من اجله يقابله التحسين الطارئ على العقار نتيجة تنفيذ المخطط بأحداث الوجـائب والطرقات والحدائق وعليه فإن الزام اصحاب العقارات بتقديم التنازل وتعليق الرخصة بالبناء على تقديم هذا التنازل غير مشوب بعدم المشروعية ولا يعتبر اكراها تتوفر فيه عناصر بعث سلطات الرهبة في النفس دون حق لأنه كان بوسع المدعي مقاضاة الجهة المدعى عليها لدى المرجع القضائي المختص بتاريخ سابق لوقوع التنازل لإلزامها بإعطائه الرخصة وعندها يسوى لأمر على وجهه القانوني الأمر الذي يجعل صك التنازل الجاري أمام رئيس المكتب العقاري المعاون صحيحا ولا يرد عليه الاكراه وهو واجب التنفيذ بين طرفيه اجتهادات محكمة النقض رقم اساس ۱۳۴۷ / ۱۱۳۰ تاريخ ۱۹۷۷/۱۰/۲۷ ورقم /۱۰/۱۰۷۱۱ تاريخ ۲۷/ ۱۹۷۸/۷۸ ورقم ۸۳۸/۱٨٧٦ تاريخ ٢٧/ ٤ / ۱۹۸۳ هذا من جهة ومن جهة اخرى وعلى فرض ان الجهة المدعية تستحق قيمة المساحة التي تنازلت عنها مجانا فان تقدير هذه المساحة يجب ان يكون وفق أحكام قانون الاستملاك بدلالة الفقرة ٤ من الفقرة ب من المادة 3 من قانون تنظيم وعمران المدن الذي يخضع اليه العقار موضوع الدعوى وليس وفق الخبرة التي لا محل لها. ومن حيث انه والأمر كما سلف مما يجعل القرار المطعون فيه مستوجبا للنقض لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع ١ – نقض الحكم المطعون فيه.