• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المطالبة القضائية تقطع التقادم ولو أُقيمت أمام محكمة غير مختصة ويظل منقطعًا حتى صدور حكم بعدم الاختصاص

ينقطع التقادم بمجرد المطالبة القضائية ولو كانت أمام جهة غير مختصة، ويظل الانقطاع قائماً حتى تاريخ الحكم بعدم الاختصاص، ثم يعاود التقادم سريانه من جديد من هذا التاريخ.

نص الاجتهاد

أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية ولو قدمت الدعوى إلى محكمة غير مختصة وحيث أن انقطاع التقادم الحاصل بالمطالبة القضائية يدوم طيلة المدة التي يستغرقها الفصل في الدعوى وحتى ولو كانت المطالبة جارية أمام محكمة غير مختصة ويظل التقادم منقطعا حتى تاريخ صدور الحكم بعدم الاختصاص ويعود إلى السريان من جديد اعتبارا من هذا التاريخ حسب اجتهاد محكمة النقض . المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ٩/٢٤/ ۱۹۹۸ وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي في أسباب الطعن من رئيس مجلس إدارة الصندوق التعاوني المشترك في فرع نقابة الاطباء باللاذقية إضافة لوظيفته وتتلخص بما يلي: المادة ٣٧٤ مدني تنص على انه تتقادم بخمس سنوات حقوق الاطباء. ولا يوجد ما يمنع من الادعاء سواء أمام جهة قضائية مختصة أو غير مختصة من المطالبة بفروقات الأجر عن الخمس سنوات للادعاء مادام أنه وقع الدعوى أمام محكمة غير مختصة بقطع التقادم وطول المدة التي تستغرقها الدعوى المقامة والأصل ان التقادم الجديد الذي يحل محل التقادم الذي انقطع يكون مماثلاً سابقة للتقادم السابق في مدته وطبيعته ويحتفظ بكافة صفاته ويبقى خاضعا لنفس القواعد التي تحكمه ويستثنى من ذلك حالة ما إذا انتهى السبب الذي انقطع التقادم السابق بحكم حائز قوة الشيء الذي يبدأ سريانه منذ صدور الحكم النهائي خمسة عشر سنة كاملة ولو كانت مدة التقادم السابق أقصر لأن الحكم يعزز قوة الحق في هذه الحالة وحيث ان الدعوى قدمت بتاريخ ۱۹۸۷/۱۱/۷ فتكون خاضعة لمدة التقادم الطويل وتكون المطالبة صحيحة. في المناقشة والقانون حيث ان دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف إلى مطالبة المدعى عليها المطعون ضدها بما يستحقه الطبيب علي وكأجر شهري وفق الجدول المعتمد من وزارة الصحة ودفع الفروقات الناجمة عن ذلك عن المدة المطالب بها في الدعوى. وحيث ان محكمة الدرجة الأولى البداية المدنية باللاذقية قد أصدرت قرارها رقم ٥٥٠٩/٢٣٠٣ تاريخ ۱۹۹۷/۸/۲۰ يتضمن اعتبار الأجر الشهري الممنوح للطبيب علي ألفين وخمسمائة ليرة سورية اعتبارا من صدور جدول أجور الأطباء عن وزير الصحة بتاريخ ۱۱/۱۷/ ۱۹۸۲ والزام الجهة المدعى عليها بذلك مع دفع الفروقات الناجمة عن ذلك بمقدار خمسمائة ليرة سورية شهريا عن مدة الخمس سنوات السابقة لتاريخ الادعاء الأولى في ۱۹۸۷/۱۱/۷. الخ. ولدى استئناف القرار المذكور من الطرفين أمام محكمة الاستئناف المدنية باللاذقية أصدرت بدورها قرارها المطعون فيه رقم ١٦٩٨/٣٧١ تاريخ ۳/۱۸/ ۱۹۹۸ يتضمن: -١ قبول الاستئناف شكلاً. – ۲ – قبوله موضوعا وجزئيا وفسخ الفقرة الأولى من القرار المستأنف فقط لجهة تاريخ دفع الفروقات البالغة خمسمائة ليرة سورية شهريا بحيث يصبح عن السنوات الخمس السابقة لتاريخ ١٩٩٥/١٠/١٢ بدلا من ۱۱/۲/ ۱۹۸۷ وتصديق القرار المستأنف فيما عدا ذلك. الخ ولعدم قناعة الجهة المدعية بقرار محكمة الاستئناف المذكور فقد طعنت فيه أمام محكمة النقص. وحيث ان الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله إلى النتيجة التي وصل إليها للأسباب الواردة في لائحة طعنها. وحيث أنه يتبين من استدعاء الدعوى ان المدعية قد طلبت دفع الفروقات المستحقة وقدرها خمسمائة ليرة سورية شهريا وذلك عن الخمس سنوات السابقة لتاريخ الادعاء الأول الواقع في ۱۹۸۷/۱۱/۷ أي اعتباراً من تاريخ ۱۱/۷/۱/ ۱۹۸۷ باعتبار أنها تقدمت بالادعاء المذكور إلى محكمة البداية الناظرة بقضايا العمل وحصلت على الحكم باعتبار راتب الطبيب المذكور علي ۲۵۰۰ ل.س واعطاء الجهة المدعية الفروقات عن مدة خمس سنوات سابقة للإدلاء أي انها حصلت على حكم من محكمة غير مختصة لما هو ثابت بالقرار ٢٦٦٢ لسنة ٩٤ الصادر عن المحكمة الادارية العليا والتي قررت بدورها عدم اختصاص محكمة البداية المدنية للنظر في الدعوى باعتبار ان الدعوى لیست من اختصاص القضاء الاداري لعدم تعلقها بعامل من العاملين بالدولة. وحيث ان الاجتهاد في سورية قد استقر على ان التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية ولو قدمت الدعوى إلى محكمة غير مختصة. وحيث ان انقطاع التقادم الحاصل بالمطالبة القضائية يدوم طيلة المدة التي يستغرقها الفصل في الدعوى حتى ولو كانت المطالبة جارية أمام محكمة غير مختصة ويظل التقادم منقطعاً حتى تاريخ صدور الحكم بعدم الاختصاص ويعود إلى السريان من جديد اعتبارا من هذا التاريخ حسب اجتهاد محكمة النقص المدنية. وحيث انه يبدأ سريان التقادم الجديد من وقت صدور الحكم إذا قضت المحكمة بطلبات المدعي وتطبق هذه القاعدة حتى ولو كانت المطالبة القضائية مقدمة إلى محكمة غير مختصة إذ في هذه الحالة يبدأ سريان التقادم اعتبارا من تاريخ صدور الحكم بعدم الاختصاص. وحيث أن المطالبة بالدعوى هي نفسها المقدمة أمام محكمة البداية الادارية المختصة بالعمل وقد حصلت المدعية على حكم بمطالبها أمامها إلا أن المحكمة الادارية قد فصلتها بعدم الاختصاص فبادرت المدعية إلى المطالبة بحقها نفسه أمام المحكمة المختصة البداية المدنية باللاذقية فتكون الدعوى قد تابعت سيرها من محكمة غير مختصة إلى محكمة مختصة مما يقتضي مراعاة هذه المطالب والسير وفق المبادئ المنوه عنها اعلاه لجهة انقطاع التقادم وبدء سريان تقادم جديد وحيث انه كان على المحكمة مراعاة هذه المبادئ وقول كلمتها الفصل بشأن المدة التي لا يشملها التقادم والحكم على ضوء ذلك بالحق المدعى به وفق المدة التي لم يشملها التقادم وهي إن لم تشمل تكون قد حجبت هذه المحكمة عن بسط رقابتها على توجه محكمة الموضوع لجهة سلامة وصحة تطبيقها للقانون مما يقتضي نقضه للقرار المطعون فيه. وحيث أن نقض الحكم المطعون فيه للأسباب المنوه بها اعلاه يغني عن البحث عن بقية الأسباب المثارة ويتيح للطرفين اعادة طرح دفوعهما مجددا أمام محكمة الاحالة لدى تجديد الدعوى بعد النقض. لذلك تقرر بالإجماع ١ – نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه.