استنفاد طرق الطعن العادية أو إهمالها من الخصم يحول دون اللجوء إلى المخاصمة متى كان الحكم قابلاً أصلاً للطعن العادي، لأن دعوى المخاصمة طريق استثنائي لا يُصار إليه إلا عند انسداد سبل المراجعة العادية ودون أن يكون فواتها ناشئاً عن فعل الخصم.
ان الاحكام التي يصدرها القضاء اذا كانت قابلة للطعن بالطرق العادية فلا تقبل مخاصمتها لها حتى وان اهمل الخصم حقه في الطعن فيها مما جعلها تصبح مبرمة بحقه . المناقشة: بما ان الدعوى التي اقامها طالب المخاصمة ضد المطلوب مخاصمته تقوم على أساس التعويض عن الأضرار اللاحقة بالارض الزراعية من جراء اغلاق النهر الذي يسقى منه حيث اصبح استثمار الأرض بعليا وليس مسقيا. وبما ان محكمة الموضوع بدرجتيها قد قضت برد الدعوى. وبما ان طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب وبما انه من الثابت على ان استئناف طالب المخاصمة رفض شكلا لوقوعه خارج المدة القانونية. وبما ان الاجتهاد مستقر على ان الأحكام التي يصدرها القضاء اذا كانت قابلة للطعن بالطرق العادية فلا تقبل مخاصمتها لها حتى وان اهمل الخصم حقه في الطعن فيها مما جعلها تصبح مبرمة بحقه أو طعن فيها ورد طعنه شكلا لاي سبب كان كما لو قدم الطعن خارج المدة القانونية لان جميع هذه الأسباب ناجمة عن فعله هو تأسيسا على ان اصلاح الخلل في الأحكام عن طريق الطعن فيها ووفق طرق الطعن العادية أوسع مدى من اصلاحها عن طريق مخاصمة القضاة الدين اصدورا لان دعوى المخاصمة تخضع لشروط وقواعد محددة ولا يعتد فيها للخطأ العادي في تطبيق القانون او تفسيره ويضاف الى هذا ان طالب المخاصمة يريد من وراء المخاصمة التشهير بالقضاة اكثر من اصلاح الخلل الواقع في الحكم الذي اصدره لذلك تحسب المشروع لهذا الامر بان وضع شروط قاسية لإقامة دعوى المخاصمة امام من يريد سلوك هذا الطريق ولم يجز اللجوء اليها الا امام من سدت امامه جميع المنافذ لان الضرر الواقع بفعل المحكمة. وتأسيسا على كل هذا. طالما ان طالب المخاصمة مارس طريق الطعن العادي خارج المدة القانونية وطالما ان طالب المخاصمة قد خسر الطعن بفعله فانه لم يعد من الجائز له ان يسلك طرق المخاصمة لانه بفعله وارادته أهمل الطريق الطبيعى للطعن في الحكم وبالتالي فان جزاء الاهمال ان يهمل ويرد طلبه. لذلك تقرر بالاتفاق رد الدعوى شكلا.