إذا انصبّ الطلب على التعويض عن الاستيلاء غير المشروع على عقار، فإن ثبوت صفة الورثة بقيد العقار يكفي للمطالبة، ولا يشترط إتمام معاملة الانتقال ولا تسجيل إشارة الدعوى على الصحيفة العقارية، لأن النزاع لا يتعلق بتقرير حق عيني بل بالتعويض عن المسؤولية التقصيرية.
ان المطالبة بالتعويض عن عقار استولي عليه بدون سبب مشروع لايتوقف على اجراء معاملة الانتقال من المورث إلى الورثة ويكفي ابراز قيد العقار التى تفيد أن المدعين وارثون ولاداعي لوضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار لأنالمطالبة تقصر على التعويض عن عمل غير مشروع ولا تتعلق بحق عيني عقاري المناقشة: من حيث ان الحكم الناقض الذي سبق صدوره عن هذه المحكمة قضى بنقض الحكم الاستئنافي السابق والذي صدر في موضوع النزاع بتسبيب خلاصته ان الحكم المطعون فيه قضى للجهة المدعية بكامل حصتها من العقار دون حسم حصة الوريثة فطوم التي لم تدع في الدعوى ورغم تدخلها موضوعا مع كافة المتدخلين كما انه الزم البلدية بشراء كامل حصتها في العقار البالغة ۱۲۰۰ سهما دون تبيان ما إذا كان الجزء المتبقي من العقار يمكن الاستفادة منه أم لا يكون تقرير الخبرة الذي استندت إليه المحكمة لم يوضح هذه الناحية بصورة جازمة انما أفاد بأن الأرض الباقية تتضرر إذا سلمت عن المحضر برقم ١٧ وذلك لوجود الطريق الذي يقسمها إلى ثلاثة قطع لذلك يستحسن ضمها إلى المنطقة المشجرة والحاقها بأملاك بلدية الباب وتشجيرها لإشرافها الجيد على المدينة ومن حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه انبعث النقض للتأكد ما إذا كانت الاجزاء المتبقية من العقار موضوع الدعوى يمكن الاستفادة منها أم لا. ومن حيث انه تبين من الخبرة الجارية بعد النقض بأن الاجزاء الباقية من العقار يمكن الاستفادة منها إلا أنه لما كانت الجهة المدعية والمتدخلين أمام محكمة أول درجة لم يطعنوا بحكم محكمة الاستئناف الأمر الذي يجعل الحكم الاستئنافي قطعيا بحقهم. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قبل النقض لم يلحظ ان الوريثة فطوم لم تدع بحصتها وان الحكم الناقض لاحظ ذلك والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعد النقض لم تتبع ماقضى به الحكم الناقض بالنسبة لحصة الوريثة فطوم ومن حيث ان الطعن للمرة الثانية فان هذه المحكمة تنظر للدعوى بصفة محكمة موضوع الأمر الذي يتعين معه فسخ الفقرة الأولى من القرار المستأنف واستبعاد حصة الوريثة فطوم والبالغ قيمتها في ضوء تقرير الخبرة ما يلي ۱۳۱۹۱۰۰/ ۱۱ أي ۱۱ حصة وفقا لوثيقة حصر الارث فتكون قيمة حصة الوريثة فطوم ۱۱۹۹۲,۸ ل.س ويكون المبلغ الباقي للجهة المدعية وللمتدخلين هو كما يلي: ۱۳۱۹۱۰۰ – ۱۱۹۹۲،۸۰ = ۱۱۹۹۱۷۲ل.س توزع بين المدعيين والمتدخلين بحسب سهامهم المحددة في وثيقة حصر الارث القانونية المبرزة. ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على ان المطالبة بالتعويض عن عقار استولي عليه بدون سبب مشروع لا يتوقف على اجراء معاملة الانتقال من المورث إلى الورثة ويكفي ابراز قيد العقار التي تفيد ان المدعيين وارثون كما ان الاجتهاد المستقر على انه لا داعي لوضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار لان المطالبة تقتصر على التعويض عن عمل غير مشروع ولا تتعلق بحق عيني عقاري ومن حيث انه لامجال للدفع بالتقادم بأن الحقوق العينية المسجلة في السجل العقاري لا يشملها التقادم عملاً بالمادة ۹۲٥ من القانون المدني وعلى هذا استقر اجتهاد محكمة النقض. ومن حيث انه لامجال لتطبيق احكام القانون رقم ٣لعام ١٩٧٤ والقانون ٦٠ لعام ١٩٦٨ لان وضع اليد على العقار موضوع الدعوى انما كان بدون مبرر قانوني ويؤلف اعتداء على الملكية ويجعل النزاع محكوما بقواعد المسؤولية الخطئية ويقدر التعويض في هذه الحالة وفق احكام القانون المدني ومن حيث ان الوثائق المبرزة في اضبارة الدعوى تثبت ان الجهة المستأنفة مجلس مدينة الباب يضع يده على العقار وقام بتشجيره منذ اكثر من عشرين عاما وهذا الاستمرار بوضع اليد يفيد تملكه والاستمرار في اشغاله ومن حيث ان القرار المطعون فيه سار على غير هذا النهج الامر الذي يتعين نقضه وفسخ الحكم المستأنف وتعديله جزئياً. لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق ما يلي:١ – قبول الطعن شكلا وموضوعا ونقض الحكم المطعون فيه وقبول استئناف المستأنف رئيس مدينة الباب إضافة لوظيفته شكلا وموضوعا وجزئيا وفسخ الفقرة الأولى من القرار المستأنف والزام المدعى عليه رئيس مجلس مدينة الباب إضافة لوظيفته بدفع مبلغ ۱۰۱۹۹۱۹،۲۰ ل.س فقط مليون وتسعة عشر الفا وتسعمائة وتسعة عشر ليرة سورية لا غير توزع على المدعيين والمتدخلين بحسب سهامهم المحددة بوثيقة حصر الارث القانونية المبرزة ورد الدعوى بالزيادة. ۲ – إضافة فقرة حكمية على القرار المستأنف على الشكل التالي ( تسجيل المساحة المشجرة البالغة ۳۷۸۷م٢ من العقار موضوع الدعوى والمنوه عنها بتقرير الخبير المؤرخ في ٤/٢ / ١٩٨٨ باسم مجلس مدينة الباب بعد استبعاد ما يصيب الوريثة فطوم من هذه المساحة وتصديق باقي فقرات الحكم المستأنف.