• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الضرر المستقبلي إذا كان وقوعه مؤكداً يعوّض عنه ويُشمل كامل نفقات العلاج اللازمة له

إذا دلّت الخبرة الطبية والوقائع على أن الضرر سيوجد حتماً في المستقبل، جاز الحكم بالتعويض عنه ولو لم يقع فعلياً بعد، لأن المحقق وقوعه في حكم الواقع. ويُلزم التعويض أن يكون كافياً ليغطي كامل النفقات العلاجية اللازمة لمعالجة هذا الضرر المستقبلي المحقق.

نص الاجتهاد

أن الفقه والقضاء وبالاجماع يذهب إلا أنه إذا لم يكن الضرر قد تحقق فعلا أن يصبح وقوعه مؤكدا ولو تراخى إلى المستقبل على الضرر المستقبلي المحقق يقضي بتعويضه المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ۱۹٩٩/٤/٢٦ وعلى القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي في اسباب الطعن من المدعي عبد اللطيف وتتلخص بما يلي:١ – أجحفت المحكمة مصدرة القرار الطعين حين ألغت مبلغ مائتي الف ليرة سورية كانت قد حكمت بها محكمة أول درجة وهي تبديل مفصل ركبة صناعي للطاعن كانت أشارت اليه الخبرة الطبية بحجة ان هذا الضرر احتمالي وغير أكيد وهو ضرر أكيد وان تأخير الموكل بتركيب هذا المفصل هو نتيجة عدم قدرته على دفع تكاليفه ويقوم الا بالفحوصات تمهيدا لإجراء عمل جراحي لتركيب هذا المفصل والا سيبقى بقية عمره في الفراش مقيدا دون حركة. والغاء هذا المبلغ يشكل مخالفة صريحة لاجتهادات محكمة النقض القائلة بان يكون التعويض كافيا لجهة الضرر ويشمل كامل نفقات العلاج. ٢ – أجحفت المحكمة مصدرة القرار الطعين حين خفضت مبلغ التعويض المحكوم به من محكمة أول درجة دون ان تبين الاسس والاسباب التي دعتها الى ذلك حسب اجتهاد محكمة النقض المستقر في هذا الشأن. في المناقشة والقانونحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد انتهى الى فسخ قرار محكمة الدرجة الاولى والحكم وفق منطوق الطعين في الحادث موضوع الدعوى. وحيث ان الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعنها. وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد فسخت قرار محكمة الدرجة الاولى القاضي بدفع مبلغ مائتي الف ليرة سورية قيمة جهاز تبديل مفصل الركبة الصناعي المشار اليه بالخبرة الطبية الجارية تحت اشراف المحكمة بحجة ان الحكم به غير مستند الى اسبابه القانونية كون اضراره احتمالية وغير متحققة والحكم بشيء ولم يتحقق وجوده بعد غير جائز قانونا ولا يمكن اعتباره من تكاليف العلاج التي أنفقها المدعي.وحيث ان الفقه والقضاء وبالإجماع يذهب الى انه إذا لم يكن الضرر قد تحقق فعلا ان يصبح وقوعه مؤكدا ولو تراخى الى المستقبل. وحيث انه استقر اجتهاد محكمة النقض على ان الضرر المستقبلي المحقق يقضي بتعويضه نقض ١٦٠/٤٥١ تا ٢/٢٦/ ١٩٨٤. وحيث ان الخبرة الطبية الجارية في الدعوى بينت ان هناك تخرب نهائي للقسم الظنبوبي في مفصل الركبة غير قابل للشفاء يحتاج مستقبلاً لعملية تبديل مفصل ركبة اصطناعي يكلف حوالي المئتي الف ليرة سورية. وحيث ان الخبرة الطبية قد جزمت بان تخرب القسم الظنبوبي في مفصل الركبة المصابة غير قابل للشفاء ويحقق ضرراً أكيدا في المستقبل ويحتاج معالجة هذا الضرر المستقبلي لعملية تبديل مفصل ركبة اصطناعي مما يعتبر الضرر مؤكدا وقوعه ولو تراخى الى المستقبل. وحيث ان القرار المطعون فيه حينما اعتبر ان الحكم بالتعويض عن مفصل الركبة الصناعي غير مستند الى اسبابه القانونية كونه ضرر احتمالي وغير متفق ولا يمكن اعتباره من تكاليف العلاج انما انتهى إلى استنتاج خاطئ وفساد في الاستدلال والتعليل ومخالفة للقانون والاجتهاد المستقر مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذه الناحية. وحيث ان نقض الحكم لهذا السبب يغني عن بحث بقية الاسباب المثارة ويتيح للطرفين اعادة طرح دفوعهما امام محكمة الموضوع لدى تجديد الدعوى بعد النقض لذلك تقرر بالإجماع ۱ – نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه.