إذا عالج القانون طريقة احتساب الاستحقاق المبدئي للمساحة الزائدة الناجمة عن الاستملاك، ورتّب تصحيح الإسناد لاحقاً بعد تحديد المساحات من الجهات المختصة، فإن المطالبة القضائية بقيمتها لا تُقبل قبل مراجعة الجهة المستملكة واستنفاد إجراءات التصحيح المقررة، ما لم يثبت امتناعها عن التسوية أو الدفع.
ان المشرع عالج في الفقرة ج من المادة 34 من المرسوم التشريعي 20 لعام 1983 الطريقة التي يتم فيها حساب قيمة المساحة الزائدة الناجمة عن استملاك العقار لأغراض السكن حيث نص على انه اذا تعذر تحديد المساحة المستملكة لأي مستحق فيحسب استحقاقه بصورة مبدئية من قبل الجهة المستملكة ويجري تصحيح الاسناد الأخير طبقاً للاستحقاقات النهائية بعد تحديد المساحات المذكورة من قبل دوائر المساحة المناقشة: من حيث انه لا خلاف بين الطرفين من ان الجهة المدعى عليها مجلس مدينة حمص سبق لها وان استملكت من العقار موضوع الدعوى ما مساحته ٥١١٤م٢ على مرحلتين وانها وضعت يدها على كامل العقار البالغ مساحته ٥٢٦٤م٢ أي بزيادة قدرها ١٥٠م٢ وهي المساحة التي تطالب الجهة المدعية بقيمتها استنادا للخبرة الفنية . وحيث ان المشرع عالج في الفقرة (ج) من المادة ٣٤ من المرسوم التشريعي ۲٠ لعام ۱۹۸۳ الطريقة التي يتم فيها حساب قيمة المساحة المستملكة لأي مستحق فيحسب استحقاقه بصورة مبدئية من قبل الجهة المستملكة الزائدة الناجمة عن استملاك العقار لأغراض السكن حيث نص ويجري تصحيح الاسناد الأخيرة طبقا للاستحقاقات النهائية بعد تحديد المساحات المذكورة من قبل دوائر المساحة. وحيث انه يستفاد من ذلك انه كان على الجهة المدعية مراجعة الجهة المستملكة لتحديد المساحة الزائدة وتصحيح الاسناد الأخيرة طبقا لاستحقاقاتها. وبالتالي فانه لا مجال للمطالبة القضائية طالما ان الجهة المدعى عليها لم تمتنع عن تحديد المساحة الزائدة من العقار المستملك كما لم تمتنع عن دفع الاستحقاقات المستوجبة للجهة المدعية مما يجعل الدعوى سابقة لأوانها. وحيث ان السبب الأول من أسباب الطعن ينال من القرار الطعين الذي أخطأ في تفسير القانون وتطبيقه ويعرضه للنقض. وحيث ان النقض لما ورد آنفا يغني عن التعرض لباقي الأسباب التي يبقى للجهة الطاعنة اثارتها مجددا ان كان لها موجب قانوني. لذلك تقرر بالاتفاق۱ – قبول الطعن شكلا ٢ – نقض الحكم المطعون فيه وفق ما سلف بيانه