وضع اليد على العقار بلا سند استملاك قانوني يجعل الإشغال غير مشروع ويستتبع تعويض المالك عن الضرر، ويُراعى في الخبرة سماع الخصوم أولاً بشأن الاتفاق على تسمية الخبراء قبل أن تتدخل المحكمة في تعيينهم.
لا يجوز اللجوء لتسمية الخبراء من المحكمة قبل سؤال الطرفين للاتفاق على تسميتهم واذا لم تبرز الجهة المدعى عليها الصك القانوني باستملاك العقار مثل النزاع مما يجعل وضع يدها على العقد المذكور يتسم بعدم المشروعية واعتداء على حق الملكية يجري تقدير التعويض عنه المناقشة: حيث ان الحكم المطعون فيه قضى للجهة المدعية بقيمة الأجزاء المقتطعة بدون وجه حق من العقار موضوع الدعوى.ومن حيث أن سبق عرض النزاع على محكمة النقض وعدم تعرضها لصحة الخصومة التي هي من النظام العام يعتبر اقرارا ضمنيا بصحة الخصومة في هذه الدعوى فضلا على ان الدعوى اقيمت من المدعي اضافة لتركة المؤرث مما يحقق صحة الخصومة في الدعوىومن حيث سبق لهذه المحكمة في حكمها الناقض رقم ٢٧٩٢ الصادر بتاريخ ٢١ / ١٠ / ١٩٩٣ ان قضت بنقض الحكم الاستثنائي السابق لأخذها بنتيجة الخبرة الأولى التي اجرتها وعمدت الى اعادتها ولم تأخذ بتقديرات الخبرة الثانية وقدرت المحكمة التعويض من تلقاء ذاتها بحسبان ان الخبرة لا تنقض الا بخبرة مثلها وللمحكمة حق ترجيح أي من الخبرتين على الأخرى فضلا على انه لا يجوز اللجوء الى تسمية الخبراء من المحكمة قبل سؤال الطرفين للاتفاق على تسميتهم . ومن حيث ان محكمة الاستئناف بعد النقض الموما اليه قضت بتصديق القرار المستأنف بحكمها رقم ٥٧٥ و تاريخ ١٩٩٤/٨/٣١ فطعنت جهة الادارة بهذا الحكم فقضت هذه المحكمة بحكمها المتفرقة رقم ٣١ الصادر بتاريخ ١٩٩٥/٣/١٤ بإجراء الخبرة على العقار موضوع الدعوى لتقدير المساحة المستولى عليها من الجهة المدعى عليها وتقدير قيمتها بتاريخ الادعاء بمعرفة ثلاثة خبراء يتفق عليهم من اطراف الدعوى وبحال الاختلاف يصار الى تسميتهم من قبل المحكمة وبتكليف الجهة المدعى عليها لإبراز الصك القانوني بالاستملاك وبإنابة محكمة الاستئناف مصدره الحكم المطعون فيه لدعوة الطرفين الى جلسة علنية وتنفيذ ما سلف وبتفويضهم بتسمية الخبراء في حال الاختلاف وبتحديد اتعابهم وبصرفها لهم بعد تكليف الطرف الأكثر عجلة لإسلاف النفقات المتوجبة ومن ثم تلقي اقوال الطرفين حول الخبرة وبإعادة الاضبارة بعد تنفيذ الانابة للفصل في الموضوع ومن حيث ان المحكمة المنابة قامت بتنفيذ الانابة وأجرت الخبرة الفنية على العقار موضوع الدعوى لتحديد مقدار المساحة المستولى عليها وتقدير قيمتها فخلص الخبراء بتقريرهم المؤرخ ٩٥/٩/٧ بأن وزارة الدفاع تشغل كامل مساحة العقار البالغة ١٢٣١٦م٢ وقيمتها تبلغ ٦١٥٨٠٠ ليرة سورية وذلك على ضوء موقع العقار ضمن المنطقة العمرانية وبتاريخ الادعاء ومن حيث ان أيا من الطرفين لم يثر اي مطعن حول تقديرات الخبرة. ومن حيث ان الجهة المدعى عليها الطاعنة – لم تبرز الصك القانوني باستملاك العقار مثار النزاع مما يجعل وضع يدها على العقار المذكور يتسم بعدم المشروعية واعتداء على حق الملكية يجري تقدير التعويض عنه وفق قواعد المسؤولية التقصيرية . ومن حيث ان النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة في الفصل في الموضوع ومن حيث أن عدم صدور مرسوم أو صك قانوني باستملاك العقار يجعل القضاء العادي هو المختص في رؤية النزاع وتقدير القيمة وفق أحكام المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها بأحكام القانون المدني. ومن حيث ان الخبرة التي جرت على العقار مثار النزاع قدرت قيمته بمبلغ ٦١٥۸۰۰ ستمائة وخمسة عشر الف وثمانمائة ليرة سورية. ومن حيث ان العقار مثار النزاع مسجل في السجلات العقارية باسم الورثة المدعين . ومن حيث ان محكمة الدرجة الأولى لم تحسن التطبيق القانوني لجهة المبلغ المحكوم به فجاء قرارها مستوجب الفسخ جزئيا لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ۱ – نقض الحكم المطعون فيه.