إذا أُثير دفع الفائدة الفاحشة أمام المحكمة المدنية ولم يثبت بالدليل، ثم أُقيمت لاحقاً دعوى جزائية بشأنه، فلا يترتب على ذلك وقف الخصومة المدنية. فاختيار الطريق المدني يمنع الالتفات إلى الطريق الجزائي على نحو يجمّد الدعوى المدنية.
ان إقامة الدعوى الجزائية بالفائدة الفاحشة بعد الادلاء بهذا الدفع في الدعوى المدنية والعجز عن تقديم الدليل على ثبوته لا يوجب وقف الخصومة لانه لايجوز بعد اختبار الطريق المدني العدول عنه الى الطريق الجزائي . المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب الزام المدعى عليه بدفع مبلغ ۱۳۲۰ الف ليرة سورية مع غرامة الانكار قيمة اسناد للأمر مستحقة الاداء واصدرت محكمة الدرجة الاولى قرارها المتضمن الزام المدعى عليه بدفع مبلغ ۳۲۰ الف ليرة سورية للمدعي وخمس المبلغ المذكور غرامة انكار. ولدى استئناف القرار اصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن: قبول الاستئناف شكلا وقبوله موضوعا والحكم بما يلي: وقف السير في هذه الدعوى واعتبارها مستأخرة لحين البت بالدعوى المنظورة امام محكمة بداية الجزاء بحمص برقم (٣٤) لعام ۱۹۹۸ بقرار مكتسب الدرجة القطعية. ومن حيث ان الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة للأسباب المبينة في لائحة الطعن. ومن حيث انه سبق للمدعي عليه المطعون ضده قبل اقامة الدعوى الجزائية بجرم الفائدة الفاحشة ان تقدم بهذا الدفع امام المحكمة المدنية.ومن حيث ان الاجتهاد القضائي السوري مستقر على اقامة الدعوى الجزائية بالفائدة الفاحشة بعد الادلاء بهذا الدفع في الدعوى المدنية والعجز عن تقديم الدليل على ثبوته لا يوجب وقف الخصومة لأنه لا يجوز بعد اختيار الطريق المدني العدول عنه الى الطريق الجزائي (قرار نقض رقم ۲۳۰ تاريخ ١٩٦٥/٥/١٢. ومن حيث ان القرار المطعون فيه سار خلاف للمبدأ المتقدم الذكر فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون وصدر مشوبا بالقصور وسابقا لأوانه ويتعين نقضه. لذلك تقرر بالإجماع نقض القرار المطعون فيه.