المنازعة التي تدور حول جواز تحميل شخصٍ الرسم الضريبي من الأصل، لادعائه أن الاستحقاق يقع على غيره أو أنه استُخدم اسمه أو أختامه دون علمه، تُعد منازعةً في أحقية التكليف لا في مقدار الضريبة، فتدخل في اختصاص القضاء العادي.
اجتهاد محكمة النقض قد استقر على أنه إذا كان النزاع على أحقية فرض الرسم الضريبي فهو بصورته هذه لا يتعلق بالخلاف حول مقدار الضريبة وإنما بجواز طرحها فيدخل في اختصاص القضاء العادي إذا كان موضوع الدعوى لا يتعلق بماهية وجوهر ومضمون الرسم والضريبة الموقعة أو المنازعات حولها أو بالأساس القانوني للتكليف أو الطعن بالقرارات النهائية الصادرة عن الجهات الإدارية المختصة بفرض هذه الضريبة وكان موضوع الدعوى يتعلق بأحقية الضريبة الموقعة خلاف الواقع والحقيقة والاستحقاق القانوني على المدعي الذي يتنصل من استحقاقها عليه ويرمي بالاستحقاق على شخص مدعى عليه آخر قام بالأعمال التي ترتب استحقاق الضريبة قانوناً عليه مستخدماً شركة المدعى عليه وتواقيعه وأختامه دون علمه فإن الاختصاص يعود للقضاء العادي وليس لمجلس الدولة المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد بتاريخ ١٠/٣/ ۱۹۹۹ و على القرار المطعون فيه وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي. في اسباب الطعن من الطاعن احمد وتتلخص بما يلى: ١ – موضوع الدعوى هو الغاء حجز تنفيذي ومنع معارضته في تحصيل مبلغ ضريبي ولم تتطرق الى الاساس الذي فرضت من أجله الضريبة ولا على كيفية تحقيقها وانما انصب على موضوع ما نتح عن عمل وقع ضحيته الطاعن عندما قام المطعون ضده بالتوقيع على اكثر من وثيقة تعهد استيراد عادي باسم الموكل وتمكن بعدها من القيام بأعمال التصدير لمصلحته الشخصية والتي ترتب عليها مبلغ الضريبة موضوع الدعوى. اذا فان موضوع الدعوى لا يتعلق بجوهر ومضمون الضريبة وبالأساس القانوني للتكليف وبالتالي لامجال لتطبيق نص المادة / ٢ / من القانون رقم / ١/ لعام ۱۹۹۳ التي تحدد اختصاص مجلس الدولة بالفصل في الطعون في القرارات النهائية الصادرة عن الجهات الادارية في منازعات الضرائب. ٢ – عندما يبحث القضاء العادي بموضوع هذه الدعوى قائمة لن يتطرق الى مبلغ الضريبة زيادة أو نقصانا الا الى كيفية تحققها وبالتالي فان مالية اللاذقية لن تتضرر طالما ان مبلغ الضريبة لن يمس ولن يكون موضع نقاش. ٣ – البحث في الدعوى سيكون فقط في تحديد من هو المسؤول ومن هو الملزم في دفع مبلع الضريبة الموكل او المطعون ضده عبد الكريم وتحديد المسؤولية هذه هو من اختصاص القضاء العادي وليس الاداري وقد أثرنا ذلك امام محكمة الاستئناف عظام اجابة في المناقشة القانونيةحيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه انتهى الى تصديق قرار محكمة الدرجة الاولى القاضي برد المدعي لعدم الاختصاص الولائي. وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب الواردة في لائحة طعنها. وحيث ان موضوع الدعوى يتعلق بإلغاء الحجز التنفيذي الوقع على أموال المدعي ومنع الجهة المدعى عليها وزارة المالية ومديرية مالية اللاذقية في معارضته في تحصيل المبلغ الضريبي موضوع الدعوى على اساس عدم الاحقية في ترتب ذلك التكليف الضريبي على المدعي وترتبه على شخص آخر هو المدعى عليه عبد الكريم والذي يدعي قيامه بالتوقيع عنه وعن شركة حكمية وشركاه لدى المصرف التجاري ومديرية الاقتصاد باللاذقية لمعاملات التصدير وتعهد الاستيراد دون علمه عن الفترة المستحقة عنها الضريبة موضوع الدعوى وان المدعى عليه عبد الكريم هو المستفيد في الاستيراد والتصدير وهو من يجب ان تتحقق عليه الضريبة. وحيث ان اجتهاد محكمة النقض قد استقر على انه اذا كان النزاع على أحقية فرض الرسم الضريبي فهو بصورته هذه لا يتعلق بالخلاف حول مقدار الضريبة وانما بجواز طرحها فيدخل في اختصاص القضاء العادي ومنها الاجتهاد ٢٠٢٦ في القضية رقم ۲۰٧٤ تاريخ ۱۹۸۰/۱۲/۱۹ المنشورة في العدد /٥/ من لعام ۱۹۸۰ وجاء في حيثيات القرار ما يلي حيث ان المطعون ضده ينازع بأحقية فرض الرسم عليه فان النزاع بصورته هذه لا يتعلق بخلاف حول مقدار الضريبة وانما بجواز طرحها على المطعون ضده ويدخل باختصاص القضاء العادي. وكذلك عليه الاجتهاد بالقرار ١٤٤٤/٩٧٢ تاريخ ۱۹۷۲/۱۰/۸ وقرار النقض رقم ٥٦٦/١٨٧ تاريخ ٣/١٤/ ١٩٧٣ والقرار ١٩٤ ۱۲۸٥ اساس مدني ١٢٨٥ تاريخ ۱۹۷۱/۱۱/۱۵ وتوجه محكمة تنازع الاختصاص في قرارها رقم ١٥ أساس تنازع ۲۰ تاريخ ١٩٧٦/٦/١٧ وحيث ان الاجتهاد مستقر من جهة أخر على ان قرار وزير المالية بالحجز لا يعتبر قرارا اداريا وأن الوزير ينوب عن القضاء في ايقاعه حسب اجتهاد محكمة النقض رقم ۲۳۰/۲۷۳ تاريخ ٨٣/٢/٢٤ فان الغاءه يكون من اختصاص القضاء العادي. وحيث ان موضوع الدعوى لا يتعلق بماهية وجوهر ومضمون الرسم والضريبة الواقعة أو المنازعات حولها أو بالأساس القانوني للتكليف أو الطعن بالقرارات النهائية الصادرة عن الجهات الادارية المختصة بفرض هذه الضريبة حتى يكون مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري هو المختص وانما الامر يتعلق بأحقية الضريبة الموقعة خلاف الواقع والحقيقة والاستحقاق القانوني على المدعي الذي يتنصل من استحقاقهـا عليـه ويرمي بالاستحقاق على شخص مدعى عليه آخر قام بالأعمال التي ترتب استحقاق الضريبة قانونا عليه مستخدما شركة المدعي وتواقيعه واختـامه دون علمه حسب ادعاء المدعي مما يكون معه الاختصاص بالنظر في الدعوى وتعود للقضاء العادي. وحيث ان القرار المطعون فيه الذي سار على خلاف النهج المرسوم اعلاه يكون قد خالف القانون في تأويله وخرج عن الاجتهاد المستقر لمحكمة النقض بما يصفه بالقصور في التعليل ومخالفة القانون لذلك تقرر بالإجماع : ۱ – نقض القرار المطعون فيه.