اكتساب الحكم الدرجة القطعية يُحصّنه من عيوب البطلان كافة، بما فيها ما يتصل بالنظام العام، ما لم تكن العيبُ المدّعى به من الجسامة بحيث يُعدّ انعداماً يمسّ كيان الحكم وأركانه الأساسية.
ان اكتساب الحكم الدرجة القطعية يغطي جميع الحالات البطلان ولو كانت من متعلقات النظام العام المناقشة: ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلا بتاريخ ١٩٩٩/٥/٢٩ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: أسباب المخاصمة: ١ – لم تتوافر في الحكم شرائط الانعدام. ۲ – لم تتوافر في القرار اي حالة من حالات الانعدام. ٣ – لم يتأكد القضاة من توافر حالات الانعدام. في القانون والمناقشة القانونية بما ان الدعوى تدور حول صحة القرار الصادر بانعدام حكم سابق صادر عن ذات المحكمة وبما انه من الثابت على ان حكما قد صدر عن الهيئة المشكو منها يقضي بنزع يد طالبي المخاصمة عن مساحة محددة من العقارات ذوات الارقام ٢ تل جمعة ١٠٤٤, من ذات المنطقة العقارية وتسليمها للجهة المدعية وبما ان الجهة المدعية التي كسبت جزء من قضيتها اقامت دعوى بانعدام هذا الحكم تأسيسا على ان الوثيقة التي استندت اليها المحكمة قد ابطلت بقرار مكتسب الدرجة القطعية وانها هى الوريثة الوحيدة في هذه القضية وقد استجابت الهيئة المشكو منها من هذا القرار باعتبار أن الوثيقة قد تم ابطالها. وبما ان الجهة طالبة المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب وبما ان جميع الأسباب تدور حول توافر الانعدام في القضية المشكو منها. في الواقع فان المحكمة قد استندت الى وثيقة حصر ارث تدل على ان الورثة اثنتان هيلانة وساره في حين تدعي هيلانة انها وارثة وحيدة وان الوثيقة الاولى قد تم ابطالها. وبما انه مهما يكن العيب الذي تدعيه هيلانة فانه لا يصل الى كيان الحكم واركانه الاساسية). فاعتماد هيلانة على ان المحكمة اعتمدت على وثيقة قد تم ابطالها، وبما ان هذا السبب لا يمكن ان يصل بالحكم القضائي الى درجة الانعدام بل يبقى في حيز البطلان ومن المعلوم ان اكتساب الحكم الدرجة القطعية يغطي جميع حالات البطلان ولو كانت من متعلقات النظام العام. لان هذه الحجية اسدلت الستار نهائيا على العيوب التي لم تصل الى درجة الانعدام وهذه العيوب التي تدعيها هيلانة لا يمكن ان تنال من قوة القضية المقضية. وبما ان الحكم قد خالف هذا التوجه القانوني مما يتيح المجال لكل مواطن ان يتقدم بدعوى انعدام على الأحكام وفي قبولها والاستجابة المطالب اصحابها زعزعة الثقة بالعدالة وحسن سيرها وبالتالي انهاء حالة الاستقرار في الأحكام. وبما ان ما اشارت اليه المحكمة في واقعه ليس انعداما ولا يمكن ان يقال عنه انه انعدام بل هو سبب في البطلان وهذا السبب يغطى بالانبرام وبما ان هذا الامر يشكل مخالفة للحدود الدنيا للمبادئ الاولية في القانون. وبما ان الدعوى مهيأة للفصل. وبما ان دعوى الانعدام لم تتوافر شرائطها مما يوجب ردها. لذلك تقرر بالاتفاق١ – قبول الدعوى شكلا. ۲ – قبول الدعوى موضوعا. ٣ – ابطال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في الحسكة اساس / ١٠٠٠ / قرار / ٢٤٣/ تاريخ ١٩٩٨/٧/٣٠/ واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض. ٤ – رد دعوى الانعدام موضوعا.