عند الحكم بإزالة الشيوع بطريق بيع العقار الشائع بالمزاد العلني، تنتفي المصلحة في التمسك أمام دائرة التنفيذ بدفوع تتعلق بتصحيح الأوصاف أو بمخالفة بيان القيد للواقع، لأن موضوع التنفيذ هو البيع لا القسمة العينية، ولا يترتب على تلك الدفوع أثر قانوني في هذه المرحلة.
إذا تضمن الحكم إزالة شيوع عن طريق بيع المقاسم بالمزاد العلني فإنه لا مصلحة للجهه المدعية طالبة المخاصمة في إثارة مواضيع تصحيح الأوصاف طالما أن هذه المقاسم تقرر بيعها بالمزاد العلني وأيا كانت أوصافها وسواء أكانت أوصافها العقارية متفقة مع المواقع أم لا فإنه لا شأن لدائرة التنفيذ بذلك وجميع الإجراءات التي اتخذت من قبل الأوصاف والخبرات كلها لا يمكن أن تنتج أي أثر قانوني طالما أن الحكم طرح على التنفيذ . المناقشة: سبق وان صدر قرار بإزالة شيوع المقاسم / ٩٥٦/ شركسية بين المالكين المشتاعين بموجب قرار محكمة الصلح المدنية في دمشق ٦٥٠١ / ١٨٨، ٩٩٧/٤/٣١ وبما ان هذا القرار قد تم استئنافه من محمد نادر استئنافاً أصلياً كما استؤنف من قبل طالب المخاصمة استئنافا تبعيا وقد أثار المستأنف التبعي في استئنافه الأمور التالية: 1 – الوصف الوارد في بيان القيد يختلف عن الوصف الوارد في الواقع.٢ – القرار قام بعد تصحيح الأوصاف بسلخ غرفتين من المقسم /١/ وضمها إلى المقسم / ٤ / . ۳ – المقسم رقم / ۲ / ضم اليه ما ذكرناه آنفا . ٤ – أوصف المقسم رقم /٣/ جاء خلافا لما جاء ببيان القيد العقاري. ٥ – القرار صدر بإزالة الشيوع خلافا للواقع واستناداً إلى بيان القيد العقاري. ٦ – الكشف جاء مخالفا للواقع. ويطلب فسخ القرار. وقد أصدرت محكمة الموضوع القرار ٣٤٥/ ١٧، ٩٨/٣/٢٦ والمتضمن رفض الاستئناف التبعي وبما ان هذا الحكم قد طرح على التنفيذ. وتبادل الاطراف الدفوع والأقوال ولم تخرج دفوع الجهة طالبة المخاصمة عن الأقوال التي ردها بالاستئناف التبعي والتي انقضت بالقرار الصادر وبما ان دائرة التنفيذ قد أصدرت قرارها بالمثابرة على التنفيذ وقد أيدت محكمة الاستئناف هذا القرار. وبما ان طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم. وبما انه لابد من القول ان جميع الاسباب والدفوع المثارة من قبل طالب المخاصمة سبق وان اثارها أمام محكمة الموضوع وقد ردت جميعها مما لم يعد له من حق في التمسك بها في معرض تنفيذ الحكم في دائرة التنفيذ. إضافة إلى كل هذا ماهي المصلحة في إثارة هذه الأسباب والدفوع وفي هذه القضية طالما ان محكمة الموضوع قضت بإزالة شيوع المقاسم الثلاث. وطالما ان هذا القرار قد اكتسب الدرجة القطعية. وطالما ان هذا الحكم اصبح سندا تنفيذيا ينفذ جبرا. وطالما انه لم يعد من الجائز إثارة الدفوع ضد هذا القرار. طالما ان الحكم تضمن إزالة شيوع عن طريق بيع المقاسم بالمزاد العلني فانه لا مصلحة للجهة المدعية طالبة المخاصمة في إثارة مواضيع تصحيح الأوصاف طالما أن هذه المقاسم تقرر بيعها بالمزاد العلني وأيا كانت أوصافها وسواء أكانت أوصافها العقارية متفقه مع الواقع أم لا فانه لا شأن لدائرة التنفيذ بذلك طالما ان القرار تضمن إزالة الشيوع ببيع المقاسم عن طريق المزاد العلني ولم يتضمن القرار إزالة شيوع بطريق القسمة. وجميع الاجراءات التي اتخذت من أجل الأوصاف والخبرات كلها لا يمكن ان تنتج أي أثر قانوني طالما أن الحكم طرح على التنفيذ خاصة على بيع المقاسم بطريق المزاد وليس بالقسمة الرضائية أن القضاء مؤسسة العدل والانصاف والقضاة نبراس الحق والعدالة. ولكن القضاء لن يكون مطية للمماطلة والتسويف ولن يكون أبداً إلا منفذاً للأحكام بالصورة القانونية. لذلك:تقرر بالاتفاق ١ – رد الدعوى شكلاً.