إذا عدل الخصم أمام محكمة الاستئناف من طلب تنفيذ العقد إلى طلب فسخه، فإن هذا العدول لا يُعدّ طلباً جديداً، لأن الفسخ يستتبع حكماً إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد، بما يشمل ردّ المبالغ المدفوعة.
ان العدول امام محكمة الاستئناف عن طلبه تنفيذ العقد الى الفسخ لايعتبر من الطلبات الجديدة . المناقشة: لما كان من الثابت على أن المدعي عندما طالب تثبيت البيع انما اعتمد على العقد المؤرخ ۱۹۹۳/۱۱/۲۰ الذي وقعه مع المدعى عليهـا أوجيني والتي لم تنكر صدوره عنها وانما أقرت به الا أنها دفعت ذلك العقد بالصورية المخالفة للنظام العام تأسيساً على أن هذا العقد ليس بيعا في الواقع وانما يخفي رهنا وما تنظيمه الا لضمان وفاء المبلغ التي اقترضته منه. وأبرزت ايصالات أقر المدعي ذاته بصدورها عنه والتي تؤكد استلامه بعض الدفعات من المبلغ المقبوض والذي قيل أنه جزء من الثمن. ومن حيث ان المحكمة الدرجة الاولى ردت الدعوى على هذا الأساس. وبما ان المدعي عدل في لائحة استئنافه من تنفيذ العقد الى فسخه مع استرداد المبلغ المدفوع. وبما ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تستجب لهذا الطلب وردت هذا الادعاء بتعليل مفاده أن مثل هذا الطلب غير مقبول لانه يرد لاول مرة أمام محكمة الاستئناف. وبما ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن العدول أمام محكمة الاستئناف عن طلب تنفيذ العقد الى الفسخ لا يعتبر من الطلبات الجديدة قرار نقض ٩٧٣/١٦٥٤ تاريخ ١٩٧٥/١١/٣) وبما ان الفسخ يستتبع بطبيعة الحال العودة بالمتعاقدين الى الحالة التي كان عليها قبل العقد. وهذا يستتبع بدوره بقاء ملكية العقار للبائع المتعاقد واسترجاع مادفع من مالغ الى المشتري. وبما ان التسمية التي أطلقتها المحكمة على ان استرداد ما دفع انا هو بمثابة طلب الحكم بمبلغ من المال وهو بالتالي طلبا جديدا غير مقبول أمام محكمة الاستئناف انما هو في الواقع يتعارض مع الاجتهاد المستقر ويتنفى مع حكم القانون. لما كان ذلك فان ماورد بالطعن يأتي على القرار المطعون فيه بمايلي نقضه . لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.