عند وقوع حادث بين سيارتين مؤمَّنتين تأميناً إلزامياً على الأضرار الجسدية للغير فقط، فإن التغطية التأمينية تنحصر في الضرر الجسدي الناشئ عن خطأ كل سيارة بذاتها، ولا تمتد إلى ما يتجاوز نسبة مسؤولية سائقها المتسبب في الحادث.
اذا كانت السيارتان المسببتان للحادث مؤمنتين لدى المؤسسة العامة للتأمين الالزامي ضد الاضرار الجسدية للغير فقط فالتأمين لا يشمل الا ما تسببه كل سيارة بخطئها هي من اضرار جسدية للغير وفي حدود مسؤولية السائق المتسبب فقط المناقشة: حيث ان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد انتهى الى تصديق القرار البدائي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى بعد اتباع النقض ورد الادعاء المتقابل شكلا. وحيث ان محكمة الدرجة الأولى كانت قد حكمت بالزام المدعى عليهم علي والمدير العام للشركة العامة للري ومياه الشرب بصفته والمدير العام للمؤسسة العامة السورية للتأمين بصفة بدفع مبلغ خمسمائة الف ليرة سورية بالتكافل والتضامن فيما بينهم للمدعية تعويضا عن الاضرار اللاحقة بهم من وفاة مورثهم المغدور احمد يوزع فيما بين المدعين بحسب الانصبة الشرعية كما هو مبين من خلال وثيقة حصر الارث المبرزة في هذه الدعوى الى آخر ما جاء بالقرار المستأنف. وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على انه اذا كانت السيارتان المسببتان للحادث مؤمنتين لدى المؤسسة العامة للتأمين الالزامي ضد الاضرار الجسدية للغير فقط فالتأمين لا يشمل الا ما تسببه كل سيارة بخطئها هي من اضرار جسدية للغير وفي حدود مسؤولية السائق المتسبب فقط وحيث ان مسؤولية السيارتين المؤمنتين لدى الطاعنة هي ٪۸۰ حسب تنسيب المسؤولية المعتمدة من محكمة الموضوع والجارية وفق الخبرة المعتمدة منها فان الطاعنة مؤسسة التأمين لا تتحمل سوى من المسؤولية عن كل سيارة ٤٠ باعتبار ان الرمل الملقى على الطريق يُحمَّل من القاه مسؤولية ٢٠٪ عن الحادث. وحيث ان الطعن للمرة الثانية امام هذه المحكمة فان هذه المحكمة اضحت موضوع عملا بالمادة ٢٦٠ اصول مدنية. وحيث ان هذه المحكمة بصفتها محكمة موضوع ترى الحكم على المدعى عليها بمبلغ نسبة المسؤولية التي تتحملها وهي ۸۰ × ۱۰۰:۵۰۰ = ٤٠٠ الف ليرة سورية باعتبار أن السيارتين مؤمنتان سواء الذي يقودها المدعى عليه عباس وهي البولمان التابعة للشركة العامة لذلك تقرر بالإجماع ١ – نقض القرار المطعون فيه لما سلف بيانه