وضوح عبارة العقد يمنع تأويلها خلاف مدلولها الصريح، وتبقى رقابة محكمة النقض قائمة على سلامة تسبيب الحكم في تفسير العقود من جهة كفاية الأسباب لا على سلطة التفسير المجردة. وتكييف الاختصاص يُبنى على حقيقة الطلب والسبب القانوني للدعوى لا على وصفٍ عرضيٍّ غير واردٍ في العقد.
صلاحية القاضي في تفسير االعقود والاتفاقات سلطة تامة لا رقابة فيها لمحكمة النقض لا يؤخذبها على إطلاقها ولمحكمة النقض أن تراقب كل حكم صادر بهذا الشأن وهذه الرقابة رقابة على أسباب الحكم من ناحية عدم كفايتها أو عدمها وبما أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا ييجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين المناقشة: حيث ان دعوى المدعية الطاعنة تقوم على أن المدعى عليه يملك كامل المقسم / ١٣٦/ جديدة عرطوز بموجب عقد التخاصص رقم (٤٥/١٨ / ٤٦) لدى الكاتب بالعدل لعام ١٩٩٦ وقد اشترت المدعية الشقة المذكورة بموجب عقد بيع مؤرخ ۱۹۸۹ لذلك فان المدعيةتطلب تثبيت البيع وتسجيل الشقة باسم المدعية بالسجل العقاري.وحيث ان محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعية وفق دعواها.وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وردت الدعوى لعدم الاختصاص الولائي.وعليه ولما كان ثابت من بيان قيد العقار ان المدعى عليه مالك له وان المدعية مستندها بالدعوى البيع المؤرخ ۱۹۸۹ المتضمن بيع المدعى عليه للمدعي المقسم / ١٣٦ / من العقار موضوع الدعوى واقراره بقبض كامل الثمن.وحيث ان المدعى عليه لم ينكر توقيعه على عقد البيع وانما ادعى بلائحة الاستئناف أنه اشترط على المشترية المدعية عدم تسجيل العقار باسمها الا بعد وفاته وبعدم دفعها الثمن.وحيث ان المدعية خلال استجوابها افادت بأن الثمن سدد للمدعى عليه لقاء معجل المهر وبناء على ذلك فان المحكمة مصدرة القرار ردت الدعوى لعدم الاختصاص الولائي بحسبان أن الدعوى من اختصاص المحكمة الشرعية لأن النزاع يقوم على معجل المهر.وبما ان الدعوى تقوم على المطالبة بتثبيت شراء العقار.وبما ان العقد الصادر عن المدعى عليه المطعون ضده قد تضمن بيع الشقة للمدعية لقاء ثمن مقبول.وبما ان قاعدة صلاحية القاضي في تفسير العقود والاتفاقات بسلطة تامة لا رقابة فيها لمحكمة النقض لا يؤخذ بها على اطلاقها ولمحكمة النقض أن تراقب كل حكم صادر بهذا الشأن وهذه الرقابة رقابة على أسباب الحكم من ناحية عدم كفايتها أو عدمها.وبما انه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.وبما ان العقد موضوع الدعوى يتضمن الاقرار بالبيع لقاء ثمن مقبوضوحيث ان ماورد على لسان المدعية الطاعنة من أن الثمن كان من مهرها المعجل لا يجعل الاختصاص للمحاكم الشرعية بحسبان أن الخلاف في هذه الدعوى لا يقوم على المهر والمطالبة به ولم يتضمن عقد البيع ان الشقة لقاء مهر المدعية.وحيث انه كان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أن تفصل في الموضوع على ضوء الاحكام التي تنظم العلاقات العقدية في البيوع العقارية بصرف النظر عن كون الثمن من المهر أو غيره أسباب الطعن وردت على القرار المطعون فيه ويتعين نقضهلذلك تقرر بالاجماع١ – نقض القرار المطعون فيه.