متى أوجبت نصوص قانون البينات سؤال الخصوم عن الاتفاق على اختيار الخبراء، فإن تعيينهم من المحكمة مباشرةً دون سلوك هذا الإجراء يُعدّ مخالفةً إجرائية جوهرية متى كان الحكم قد تأسس على تلك الخبرة، فيتعين نقضه.
ان محكمة أول درجة عمدت الى اعادة الخبرة على العقار موضوع الدعوى دون ان تسأل الطرفين للاتفاق على اختيار الخبراء اذ لم يتفق الخصوم على اختيارهم اختارتهم ممن تثق بهم مخالفة بذلك احكام م139 من قانون البينات التي اوجب عليها سؤال الطرفين عن اختيار الخبراء الامر الذي يجعل القرار المطعون فيه الذي اعتمد على هذه الخبرة مستوجباً النقض المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف الى التعويض عن التأخر فى تسليم المقسم موضوع الدعوى للجهة المدعية خاليا من الشواغل وفق أحكام المادة / ٤٦/ من قانون تقسيم وعمران المدن رقم / ٩/ العام ١٩٧٤ ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت الى فسخ القرار المستأنف والحكم للجهة المدعية بمبلغ / ٣٩٥٠٠٠٠/ ل.س بدلا من مبلغ ٤۷۰۰۰۰ ل.س . ومن حيث أن الاجتهاد القضائي مستقر على المطالبة بتسليم المقسم الناتج عن التنظيم الى مالكيه خاليا من الشواغل بعد مرور / ٩٠/ يوما عن صدور رخصة البناء عليه يعود للقضاء العادي. ومن حيث أن الجهة الطاعنة غير ملزمة بدفع المبالغ التي دفعتها الجهة المدعية من جانبها للشاغلين حيث أن محكمة أول درجة عمدت الى اعادة الخبرة على العقار موضوع الدعوى بمعرفة الخبراء السلطجي والصباغ والفرخ دون أن تسأل الطرفين للاتفاق على اختيار الخبراء حتى اذا لم يتفق الخصوم على اختيارهم اختارتهم ممن تثق بهم مخالفة بذلك المادة / ١٣٩ من قانون البينات التي أوجبت عليها سؤال الطرفين عن اختيار الخبراء الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه الذي اعتمد على هذه الخبرة مستوجبا النقض ومن حيث أن الأمر ما سلف فقد حکمت المحكمة بالإجماع1. رفض الطعن المقدم من الجهة المدعية ومصادرة التأمين المسلف من قبلها 2. نقض القرار المطعون فيه أخذا بطعن الجهة المدعى عليها محافظة دمشق