• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأحكام التقريرية تقتصر على إثبات وجود الحق أو نفيه فتزيل الشك عن المركز القانوني المتنازع عليه

الأحكام التقريرية لا تتجاوز تقرير وجود الحق أو عدمه أو وجود المركز القانوني أو الواقعة القانونية، ولا تُنشئ التزاماً على أحد الأطراف ولا تصلح بذاتها سنداً للتنفيذ الجبري؛ لذلك لا تمنع صاحب الحق من إقامة دعوى لاحقة بطلب الإلزام.

نص الاجتهاد

إن القضاء التقريري هو القضاء الذي يؤكد وجود أو عدم وجود الحق أو المركز القانوني أو الواقعة القانونية المتنازع عليها, ونتيجة هذا التقرير هو زوال الشك القائم حول هذه المراكز القانونية وبالتالي يحدث تسكين للمصالح المتنازعة المناقشة: من الثابت على ان المطلوب مخاصمته كان على علاقة طالب المخاصمة. ومن الثابت على ان الطرفين اتفقا على حل الخلافات حول هذه العلاقة بطريق التحكيم ووقعا صكا مؤرخا في ١٩٩٠/٣/٢١ بذلك. ومن الثابت على من بنود الصك الشيكين اللذان يحملان الرقم / ١٤٩٠٤٥ / و / ٧٨٦٧٤٣/ ومن الثابت على ان المحكم قضى بموجب الحكم المؤرخ ١٩٩٠/٦/٧ والصادر عنه بحل هذه الخلافات. وبما ان الفقرة الثانية من القرار اشارت الى موضوع الشيكين حيث ترك الحكم الحق للمطلوب محاكمته بتحصيلهما وفق الطرق القانونية والتي تتفق مع القبول القانوني للشيكين. وبما ان المطلوب مخاصمته وانصياعا لهذا القرار فقد وضع الشيكين لدى دائرة التنفيذ في دمشق موضع التنفيذ. وبما انه قد ثبت على ان الشيكين قد صدرا بلا مؤونة وقد انكر طالب المخاصمة حقوق الخصم بهذه القيمة. وبما ان هذا الموقف اضطر المطلوب مخاصمته لمراجعة القضاء للمطالبة بقيمة هذين الشيكين مع غرامة الانكار. وبما ان محكمة البداية المدنية في دمشق قررت رد الد. ان شكلاً لوجود شرط تحكيمي وقرار صدر بهذا الشأن. وبما ان محكمة الدرجة الثانية فسخت القرار وقضت للمطلوب مخاصمته بما طلب. وقد ايدت الغرفة المشكو منها القرار الاستئنافي. وبما ان طالب المخاصمة ينعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم وعلى ان هذا الحكم صدر مشوبا بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب. وبما ان ما أثاره طالب المخاصمة من اسباب في واقعها لا تقوم على اي سند قانوني تأسيسا على ان اتفاق الطرفين على التحكيم وصدور قرار عن المحكم المعين يجعل هذا الشرط قد انقضى ويعتبر القرار الصادر المفوض بالصلح هو الفاصل لكل الخلافات القائمة. وبما ان الحكم لم يقضي بالزام طالب المخاصمة بقيمة الشكين بل اعطى الحق المطلوب مخاصمته لتحصيلهما وفق الطرق المقبولة قانونا وبما يتفق وطبيعة الشك. وبما ان ما اراده المحكم في الواقع هو تقرير لحق المطلوب مخاصمته بهذين الشيكين فقط وليس الزاما بدفع قيمتها عن طريقه وبالتالي فان هذا التقرير يخول المدعي المطلوب مخاصمته مراجعة القضاء لاقتضاء حقه بقيمة هذين الشيكين ولابد لنا هنا من العروج قليلا على انواع الاحكام فمن المعلوم ان نفاذ الحكم القضائي معناه احداث اثار معينة دون حاجة الى اتخاذ اجراءات التنفيذ القضائي ونفاذ الحكم اذا هو اثر لصيح بالنطق بالحكم الا ان للأحكام القضائية انواع متعددة وهذا التعدد يختلف بحسب الزاوية التي تنظر منها الى الحكم . ومن هذه الاحكام احكام التقرير واحكام الالزام. وبما ان القضاء التقريري هو القضاء الذي يؤكد وجود أو عدم وجود الحق او المركز القانوني او الواقعة القانونية المتنازع عليها ونتيجة هذا التقرير هي زوال الشك القائم حول هذه المراكز القانونية وبالتالي يحدث تسكين للمصالح المتنازعة. ان الاحكام التقريرية تقتصر على بحث مسألة وجود أو عدم وجود المراكز القانونية المتنازع عليها دون ان تتطرق الى البحث عن مضمون هذه المراكز ان هذه الحماية القضائية التي تخولها هذه الاحكام التقريرية تواجه بالاعتراض نظرا لكونها تقرر مجرد تقرير وجود عدم وجود هذا المركز القانوني بصورة رسمية. ان الحكم التقريري يقتصر على تقرير واقع معين بحسب ما يراه مصدره واعمالا للقانون دون ان يزيد لي هذا وينشئ أي نوع من انواع الالتزامات على عاتق اي شخص. فتحتي والي مبادئ قانون القضاء المدني – اجراءات التنفيذ للأستاذ نبيل عمر) ان الحكم التقريري يؤدي الى تحقيق الحماية القضائية المطلوبة تحقيقا كاملاً وبناء على ذلك فهو لا يقبل التنفيذ الجبري لأنه لا يعد سندا تنفيذيا. وانطلاقا من هذه الاسس القانونية فانه لابد من القول على ان ما جاء في حكم المحكم لم يتضمن حكما بالإلزام وانما حكما بالتقرير الايجابي لحق المطلوب مخاصمته وهذا التقرير لا يمنع صاحبه بمراجعة القضاء للاستحصال على حكم بالإلزام وبالتالي فان الحق بقي محميا بدعوى واحدة هي دعوى الالزام بدفع هذا المبلغ. وبما ان ما توصلت اليه الغرفة المشكو منها يتفق والقواعد السالفة الذكر البعيدة عن مفهوم الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق: رد الدعوى شكلا