• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اعتماد الهيئة المخاصمة على مضمون وثائق الدعوى على خلاف الثابت فيها يوجب نقض الحكم لوقوع خطأ مهني جسيم

مخالفة الثابت في أوراق الدعوى أو تحريف مضمون الوثائق المعتمدة عند التسبيب يوجب نقض الحكم لوقوع خطأ مهني جسيم، ولا سيما إذا بُنيت النتيجة على واقعة استئناف أو رجوع أو وكالة ثبت من الأوراق أنها على خلاف ما أورده الحكم.

نص الاجتهاد

اعتماد الهيئة المخاصمة على وثائق مبرزة في الدعوى والحكم بخلاف مضمونها يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: فعن ذلك : من حيث أن موضوع القضية يتلخص في أن المدعى عليه بالمخاصمة خالد محمد يحيى حصل على حكم قضائي برقم ٤٧ / ٣١٤٨ تاريخ ٤ / ٥ / ١٩٩٤ يتضمن شراءه من المدعي عليه بالمخاصمة محمد غسان الهدلة العقار رقم ٥۳۹۲ منطقة طرطوس العقارية وتسجيله على اسمه في السجل العقاري واعترضت المدعية بالمخاصمة على القرار المذكور بمواجهة المعترض عليهما طالبة إلغاءه، وقررت محكمة البداية بموجب قرارها رقم ٣٦٩٠ / ٥٤ تاريخ ١٧ / ٨ / ١٩٩٦ رد الدعوى الاعتراضية وصدق القرار البدائي استئنافاً بموجب القرار رقم ۲۰۰ / ٩٦٦ تاريخ ٣/٢٥/ ۱۹۹۷ ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع عليه فكانت دعوى المخاصمة ضده. ومن حيث تبين من وثائق الدعوى أنه سبق للمدعية بالمخاصمة سليمي علي مهنا أن تقدمت بتاريخ ١٤ / ۱۰ ۱۹۸۹ بدعوى بمواجهة المدعى عليهما محمد غسان الهدلة وعلى محمود مهنا تطلب فيها فسخ تسجيل العقار رقم ٥٣٩٢ من منطقة طرطوس العقارية مناسم المدعى عليه محمد غسان الهدلة وتسجيله على اسمها في السجل العقاري وتدخل في الدعوى المتدخل خالد محمد يحيى مدعياً شراءه العقار المذكور من مالكه محمد غسان الهدلة ويطلب تسجيله باسمه في السجل العقاري وقررت محكمة البداية بموجب قرارها رقم ۳۸۰ / ٣٦١ تاريخ ١٤ / ١٢ / ۱۹۹٤ رد دعوى المدعية فاستأنف المتدخل خالد محد يحيى القرار البدائي وتقرر عدم البحث فيه الرجوعه عنه. كما تبين من البيان عن محكمة الاستئناف المدنية المؤرخ في ٢٥ / ٢ / ۱۹۹۸ أن المدعية بالمخاصمة قد استأنفت القرار البدائي رقم ۳۸۰ / ٣٦١ تاريخ ١٤ / ١٢ / ١٩٩٤ وأن الدعوى لا زالت قيد النظر حتى تاريخ إعطاء البيان. ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قد رفضت الطعن الواقع على القرار الاستئناف بالدعوى الاعتراضية بتسبيب مفاده أن القرار البدائي رقم ۳۸۰ تاريخ ١٤ / ١٢ / ۱۹۹٤ الذي رد دعوى المدعية لتملك العقار بالالتصاق، قد صدر فيه قرار محكمة الاستئناف رقم ٧٤٨ / ٧٨ تاريخ ٢٢ / ٣ / ١٩٩٥ بعدم البحث بالاستئناف لرجوع المستأنفة سليمى عنه وقد اكتسب الدرجة القطعية وهذا يعني بأن إشارة دعواها أصبحت عديمة الأثر وأن مجادلة الطاعنة مجدداً في أوامر الملكية أضحت عقيمة وتتناقض مع حجية الحكم القضائي الذي كانت طرفاً فيه. ومن حيث أنه من الثابت من البيان الصادر عن محكمة الاستئناف المنوه عنه أن استئناف المدعية بالمخاصمة للقرار البدائي رقم ۳۸۰ تاريخ ۱ / ۱۲ / ۱۹۹۸ لازال قيد النظر حتى تاريخ ٢٥ / ٢ / ۱۹۹۸ وهو تاريخ لاحق لتاريخ صدور القرار المخاصم، فضلاً عن أن القرار الاستئنافي رقم ٧٤٨/ ٧٨ تاريخ ٢٢ / ٣ / ١٩٩٥ المعتمد من قبل الهيئة المخاصمة قد تضمن أن المستأنف هو خالد محمد يحيى وأنه هو الذي رجع عن استئنافه لاكما جاء في القرار المخاصم من أن انتهاء الوكالة بالبيع للغير قام مرة ثانية باستعمالها لبيع الحصة إلى أشخاص آخرين مما يجعله هو المسؤول جزائياً عن فعله ما لم يثبت أن من وكله كانت لديه النية الجرمية حينما قام بالتوكيل وأن اتفاقاً قد تم بينهما على استخدام الوكالة لأكثر من مرة رغم انتهائها بالبيع الأولى. ومن حيث أنه من الثابت من العقد العقاري رقم ۲۲۸۵ تاريخ ٧ / ٨ / ١٩٩٦ أن الحصة العائدة للمدعي بالمخاصمة والمباعة للجمعية من قبل محمد درويش سليمان بالاستناد إلى الوكالة المتضمنة البيع للغير قد سجلت على اسم الجمعية بكاملها مما يعني عدم اختلاس أو سرقة أموال الجمعية ويبقى فعل محمد درويش سليمان في حدود الشروع بالجرم المذكور بالنسبة لتلك الحصة ولا علاقة للمدعي بالمخاصمة بالبيوع الأخرى اللاحقة من قبل المذكور، طالما لم يثبت وجود الـ الاتفاق عليها بين المدعي بالمخاصمة والكيل. ولما كانت محكمة الموضوع قد خالفت أحكام المادة ٦٨٠ من القانون المدني التي تجعل الوكالة منتهية بإتمام العمل الموكل فيه الوكيل ببيع العقار للغير وقد تم ذلك ببيعه للجمعية، فأن مصادقة الهيئة المخاصمة على قرار محكمة الموضوع قد أوقعها في الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة: 1 – إبطال الحكم الصادر عن غرفة الأمن الاقتصادي بمحكمة النقض رقم ٩٥ / ١٥٠ تاريخ ۱۰/ ۳ / ۱۹۹۸ والاكتفاء بهذا الابطال القاء التعويض.