إذا وُجهت اليمين الحاسمة في نزاعٍ قائم على عقد مكتوب، ونكل الخصم عن الحلف مع إقراره بقبض مبلغٍ معين أو بعناصر من الثمن، عُدّ ذلك إقراراً قضائياً كاملاً في حدود ما أقرّ به، ويجوز تجزئة الإقرار على المقر متى كان العقد مكتوباً وكانت الواقعة قابلة للتجزئة.
توجيه اليمين الحاسمة من قبل المطلوب مخاصمته ورفض طالب المخاصمة الحلف باعتبار انه قبض مائتين وثلاثين الف ليرة سورية والخمسون قيمة محرك لا يعفيه من المساءلة القانونية ويعتبر هو مقرا بالدعوى اقرارا قضائيا كاملا طالما ان هناك عقدا كتابيا وطالما ان الاقرار في هذه الحالة يتجزأ على صاحبه المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوى الأصلية المقامة من المطلوب مخاصمته كانت تقوم على أساس فسخ عقد البيع وإعادة البدل المقبوض والبالغ مائتان وثمانون ألف ليرة سورية.وبما أن طالب المخاصمة أحدث ادعاء متقابلاً يطلب فيه رد الدعوى الأصلية ومن ثم الحكم بتثبيت البيع وتسجيله وإلزام المدعي الأصلي بدفع رصيد الثمن البالغ مائتان وعشرون ألف ليرة.وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي الأصلي بالفسخ وإعادة مبلغ مائتا ألف ليرة سورية وتسليم السيارة ورد الادعاء المتقابل.وبما أن طالب المخاصمة استأنف القرار لجهة أن الحكم خالف الاجتهاد المستقر وخالف أحكام القانون رقم 4 لعام 1988 وقدم المطلوب مخاصمته استئنافاً تبعيا يطالب بتعديل المبلغ إلى مائتين وثمانون ألف ليرة سورية وقد تضمن هذا الاستئناف يمينا موجهة إلى المستأنف الأصلي على أنه لم يقبض سوى مائتي ألف ليرة سورية ولم يقبض غير ذلك.وبما أن طالب المخاصمة أقر بقبضه المائتين مضافا إليهما مبلغ خمسون ألف ليرة سورية قيمة محرك وإن باقي المقبوض مائتان وثلاثون ألف ليرة سورية.وبما أن محكمة الاستئناف قضت للمستأنف التبعي بما طلبه وصدقت محكمة النقض هذا القرار.وبما أن طالب المخاصمة ينعي على القرار وقوعه بالخطأ المهني الجسيم.وبما أن الأخذ باجتهاد قضائي أو عدم الأخذ به هو في الواقع من الأمور التي يعود إلى إطلاق تقدير المحكمة لولا يمكن مساءلتها عن ذلك لأن هذه المسألة تعتبر بمثابة اجتهاد خاص صادر عن المحكمة ولا تسأل المحكمة عن الخطأ في هذا الاجتهاد.وبما أن تفسير القانون عملية في غاية التقصير وبالتالي فقد استقر الاجتهاد على أن هذا التفسير وإن كان شابه الخطأ فإنه لا يعتبر خطأ مهنيا جسيما.وبما أنتوجيه اليمين الحاسمة من قبل المطلوب مخاصمته ورفض طالب المخاصمة الحلف باعتبار أنه قبض مائتين وثلاثين ألف ليرة سورية والخمسون قيمة محرك لا يعفيه من المساءلة القانونية ويعتبر هو مقرا بالدعوى إقراراً قضائياً كاملاً طالما أن هناك عقداً كتابياً وطالما أن الإقرار في هذه الحالة يتجزأ على صاحبه وبالتالي فإن الجهة طالبة المخاصمة هي المكلفة بإثبات سبب الدين ولا يمكن أن يضار الطرف الأخر من هذا الإقرار بل العكس فإن هذا الإقرار يبين تسليمها بكل مطالب الجهة المطلوب مخاصمتها.ومن حيث أن أسباب الطعن المقدم إلى المحكمة المطعون بقرارها لا تتضمن موضوع سماع الشهود من عدمه وبالتالي فإنه لا يجوز إثارة دفوع وأسباب جديدة لأول مرة أمام هذه المحكمة لذلك تقرر بالاتفاق:رد الدعوى شكلاً.