تقدير مدلول العقود وتفسير بنودها من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يُعدّ الخطأ في ذلك خطأً مهنياً جسيماً إلا إذا جاوز مجرد الخطأ الاجتهادي إلى الإهمال الفاحش أو ما لا يأتيه القاضي المعتني بعمله.
تفسير العقود إنما يعود للمحكمة الناظرة في الدعوى وإذا شاب هذا التفسير خطأ ما فإنه لا يرقى الى مرتبة الخطأ المهني الجسيم الذي فسرته الاجتهادات بأنه الخطأ الذي ما ليرتكبه القاضي لواهتم بعمله اهتمام الرجل العادي المناقشة: في الرد على الأسباب والمناقشة: لما كانت دعوى المدعى عليه بالمخاصمة محمد علي شرف تقوم على أن ومدعي المخاصمة أسسا شركة محاصة بتاريخ ٧ / ١ / ۱۹۸۷ غايتها الاتجار بالعدد الصناعية والمعدات الزراعية والمحركات ومضخات المياه وذلك على العقار رقم منطقة بحصة وسنجقدار العقارية برأسمال دفعاه مناصفة وبتاريخ ۲۹ / ۱۲ / ۱۹۹۰ اتفق الطرفان على حل الشركة ونظما بذلك عقداً خطياً قرر فيه المدعي الانسحاب من الشركة لقاء مبلغ مليونين وستمائة وأربع آلاف وستمائة وسبعون ليرة سورية مقابل الاسم التجاري والديون والبضائع وتعهد المدعى عليه بدفع المبلع بمدة أقصاها ٣١ / ١ / ۱۹۹۱ وإذا لم يتمكن المدعى عليه غزوان من دفع المبلغ فإن المدعي ملزم بإعادة مبلغ الخمسمائة ألف ليرة سورية الذي سبق أن دفعه مضافاً إليه مبلغ ۱۳۸۳٩٤٦ ل.س وتنتقل ملكية المخزن إلى المدعي وباعتبار أن المدعى عليه غزوان لم يقم بتنفيذ التزامه رغم أعذاره والمطالبة بواسطة الكاتب بالعدل فإنه يطلب دعوة المدعى عليه وإلقاء الحجز الاحتياطي على الفروغ ومن ثم إنفاذ البند الثامن من الاتفاق ونقل القيمة التجارية إلى اسم المدعي مقابل موجوداته الثابتة والمنقولة مع حفظ حق المدعى عليه بقبضه وهو محفوظ في صندوق المحكمة. وقد قضت محكمة البداية للمدعي بدعواه بعد أن تقدم المدعى عليه غزوان بادعاء مقابل طلب فيه نقل قيد المخزن إلى اسمه بعد تكليفه بدفع الرصيد المستحق عند إتمام الفراغ لاسمه في الأوقاف المالية ولعدم قناعة غزوان خياط بهذا القرار فقد استأنفه طالباً فسخه وقررت محكمة الاستئناف في قرارها المؤرخ ۲۳ / ٤ / ۱۹۹۸ لرد الاستئناف وتصديق قرار محكمة البداية. طعن مدعي المخاصمة بقرار محكمة الاستئناف وأصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم والمتضمن وقف الطعن موضوعاً فكانت دعوى المخاصمة هذه. ولما كان ثابتاً من صورة عقد حل الشركة المبرز في الملف أن المادة / من هذا العقد قد نصت على أنه في حال عدم تمكين الفريق الثاني (غزوان خياط من سداد المبلغ المتبقي من حصة المدعي محمد علي شريف والبالغ ٢١٠٤٦٧٠ ل.س لغاية ٣١ / ۱ / ۱۹۹۱ فإن الفريق الأول ( شرف) يعيد للفريق الثاني مبلغه الدفعة الأولى (۵۰۰۰۰۰) ل.س ويدفع له ١٣٨٣٩٤٦ ل . س مقابل أن تنتقل ملكية المخزن إلى الفريق الأول ( شرف) وأن يتنازل الفريق الثاني ( خياط) عن المحل في الأوقاف والمالية. ولما كان ثابتاً من الملف أن المدعي المدعى عليه بالمخاصمة شرف قد أنذر غزوان خياط بوجوب الحضور إلى إدارة دائرة الكاتب بالعدل لكي يتم الفراغ عن المخزن ودفع الثمن (الرصيد) والاذن إلا أن المدعي خياط لم يحضر وقد نظم ضبط بذلك، ومما حدا بالمدعي شرف لإقامة دعواه، ولما كان العقد هو شريعة المتعاقدين ويتوجب على كل فريق أن ينفذ الالتزامات المترتبة عليه ومفهوم المادة / ٨ / من العقد الموقع من الطرفين هو أن يقوم المدعى عليه شرف بفراغ المحل في الأوقاف والمالية وأن يسدد المدعي غزوان رصيد الثمن. ولما كان المدعي بالمخاصمة قد نكل عن تنفيذ التزامه بامتناعه عن الحضور إلى دائرة الكاتب بالعدل لكي يذهب مع الفريق الآخر وتفهيم كل منهما بتنفيذ ما ترتب عليه استناداً إلى الفقرة / ٨ / من البند الأنف الذكر. ولما كان تفسير العقود إنما يعود للمحكمة الناظرة في الدعوى وإذا شاب هذا التفسير خطأ ما فإنه لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم الذي فسرته الاجتهادات بأنه الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي. ولما كان المدعى عليه شرف قد طالب بتنفيذ مضمون البند / ٨ / من العقد وهذا البند يتضمن نقل ملكية المخزن إليه – وبالتالي فإن قرار المحكمة تثبيت شراء المخزن من قبل محمد علي شرف يتفق من حيث النتيجة مع ما جاء في البند الثامن الآنف الذكر . ولما كان ما انتهت إليه الغرفة المخاصمة فقد جاء محمولاً على أسبابه القانونية وهو لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم مما يتوجب رد دعوى المخاصمة شكلاً . لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ۱ – رد دعوى المخاصمة ورد طلب وقف التنفيذ