الأصل أن سلطة المصفي في بيع أموال الشركة تشمل البيع بالمزاد أو بالتراضي، ولا تُقيَّد بالبيع عن طريق دائرة التنفيذ إلا إذا نصّ قرار تعيينه على ذلك أو ورد نص خاص يفرض هذا القيد.
ان المصفي غير ملزم بالبيع عن طريق دائرة التنفيذ طالما أن أحكام المادة 503 مدني أجازت له البيع بالمزاد أو بالتراضي ما لم ينص قرار تعيينه على تقيد هذه السلطة، كما أن المشرّع ابتغى في قضايا الإفلاس نفعاً خاصاً أوجب فيه على وكلاء التفليسة بيع عقارات المفلس عن طريق دائرة التنفيذ المناقشة: النظر في الدعوى:تقدمت الجهة المدعية بالمخاصمة إلى محكمة البداية المدنية بدمشق بدعوى تطلب فيها تكليف المدعى عليها مرام المعينة مصفية لدار اللغات بدمشق لبيان ما قامت به من إجراءات عن التصفية وفق الأصول والقانون وإبطال بيع المعهد الذي باعته للغير.وقررت محكمة البداية رد الدعوى لعدم الثبوت وصدق القرار استئنافاً فطعنت به الجهة المدعية وقررت الهيئة المخاصمة رفض الطعن فكانت دعوى المخاصمة هذه والتي اقتصرت على موضوع بيع المصفية لمقر الشركة والمطالبة بإبطال ذلك البيع.ومن حيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة لم تبرز صورة مصدقة عن عقد الشركة مما يوجب اعتماد ما قررته الهيئة المخاصمة إن العقد لم يحدد طريقة لتصفية الشركة متفق عليها بين الشركاء ومما يتعين معه أعمال أحكام المواد 500 و501 و502 و503 من القانون المدني ولا خطأ مهنياً جسيماً في ذلك.ومن حيث أن الهيئة المخاصمة وجدت أن المصفي غير ملزم بالبيع عن طريق دائرة التنفيذ طالما أن أحكام المادة 503 مدني أجازت له البيع بالمزاد أو بالتراضي ما لم ينص تعيينه على تقييد هذه السلطة وعززت رأيها بأن المشرع استند في قضايا الإفلاس نفعاً خاصاً أوجب فيه على وكلاء التفليسة بيع عقارات المفلس عن طريق دائرة التنفيذ، وأنه لم يضع نصاً مماثلاً لقضايا تصفية الشركات مما يفصح عن رغبته لعدم إخضاع المصفي لهذا القيد، وأوردت الهيئة المخاصمة اجتهاداً لمحكمة النقض يؤيد وجهة نظرها.ومن حيث أن الإعلان بالصحف المبرز بالإضبارة قد تضمن بيع مقر شركة دار اللغات بدمشق تجارياً مع موجوداتها فإن كلمة تجارياً تنصرف إلى طبيعة البيع والمتمثل ببيع المقر مع موجوداته وحتى يكون البيع منسجماً مع أحكام قانون الإيجارات.ولما كان القرار المخاصمة لا يتضمن أي خطأ مهني جسيم وإن ما ورد لا يعدو الاجتهاد القضائي.لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة: – رد الدعوى شكلاً.