إغفال المحكمة الرد على دفعٍ جوهريٍّ مثار في الدعوى يُعدّ قصوراً يعيب الحكم ويوجب نقضه، لأن التسبيب يجب أن يتيح لمحكمة النقض مراقبة سلامة التطبيق القانوني.
على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الرد على سائر الدفوع المثارة حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها القانونية المناقشة: فعن هذه الأسباب:من حيث أن دعوى الجهة المدعية تتناول قيمة أضرار التي لحقت بالبضاعة المشحونة على الباخرة بردى بموجب وثيقة شحن 24 التويرت والمؤمنة لدى مؤسسة التأمين السورية التي دفعت لصاحب البضاعة قيمة الأضرار اللاحقة بها وقد قضت محكمة أول درجة للجهة المدعية وفق دعواها ولدى استئناف القرار من قبل الشركة السورية الأردنية مالكة الباخرة بردى وإضافة إليها قضت محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف.ومن حيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله لهذه النتيجة وتطلب نقضه للأسباب الواردة في لائحة الطعن.ومن حيث أن الجهة الطاعنة وفي كافة مراحل الدعوى دفعت بسقوط الدعوى بالتقادم الحولي تأسيسا على أحكام المادة 218 من قانون التجارة البحرية بأن الجهة المطعون ضدها بعد أكثر من سنة على وصول الباخرة المدعى عليها إلى مرفأ اللاذقية ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون لم تعن بالرد على هذا الدفع لا سلبا ولا إيجابا مخالفة بذلك أحكام المادة 204 من قانون أصول محاكمات المدنية التي توجب على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه الرد على سائر الدفوع المثارة حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها القانونية.وحيث أن هذا وحده سبب كاف لنقض الحكم المطعون فيه ويتيح للطاعن إثارة بقية الأسباب مجددا أمام محكمة الموضوع إذا كان لذلك مقتضى.لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق ما يلي:1ـ نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه.