• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في دعاوى العقارات، يُعتدّ بالقيمة التي يقدّرها المدعي في استدعاء الدعوى لتحديد قيمة الدعوى والاختصاص النوعي

في دعاوى العقارات، يُعتدّ بالقيمة التي يقدّرها المدعي في استدعاء الدعوى لتحديد قيمة الدعوى والاختصاص النوعي، ويُسقط حقّ الخصم في الاعتراض عليها إذا لم يثر الدفع قبل التعرض للموضوع. كما أن الدفع بعدم الاختصاص القيمي أو النوعي يجب إبداؤه في وقته وإلا سقط.

نص الاجتهاد

إن القيمة التي يعينها المدعي في استدعاء الدعوى هي التي يجب أن تكون معيار لتقدير قيمة الدعوى المتعلقة بالعقارات. حتى إذا لم يعترض الخصم عليها اتخذت أساساً لتحديد الاختصاص النوعي. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 2/4/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ المحكمة لم تطبق نص المادة /52 أصول/والتفت عن الاجتهاد المستقر للهيئة العامة.2ـ المحكمة خالفت المادة /16/ أصول محاكمات وهذه الناحية من متعلقات النظام العام.3ـ العقار اغتصب اغتصابا ولا يوجد أي عقد خطي أو كتابي.في القانون والمناقشة القانونية:حتى توضح الحقيقة وحتى يكون القارئ على بصيرة بما جرى وما يقال وما هو الصدق وما هو خلافه نرى من الضروري تلخيص وقائع الدعوى.فالدعوى الأصلية ابتدأت بإقامتها أمام محكمة الصلح المدنية في دوما من قبل ورثة المشترية المرحومة أديبة عبد الرحمن رسلان من محمد حسن عابد أصالة وإضافة لتركة والدة ممدوح ويحيى وليد عبد الرازق أصالة وإضافة لتركة مورثة عبد الرازق وحمد زهير أصالة وإضافة لتركة مورثة المرحوم بدر الدين العابد وقد تضمن الادعاء شراء مورثتهم أديبة من مورثي الجهة المدعى عليها كامل العقار رقم /411 قصارين دوما وذلك في 1942/ ويبلغ بمبلغ وقدره عشر ليرات سورية ملتمسين تثبيت البيع وتسجيله.وقد حضر الأستاذ زهير أصالة وإضافة ووكالة عن الباقين في الجلسة الأولى المؤرخة في 30/3/1995 واكتملت الخصومة حيث دفع بأن الدعوى مردودة لسقوطها بالتقادم الطويل عملا بالمادة /370/ مدني ولعدم قيامها على أي دليل قانوني مقبول ويطلب ردها وكرر أقواله بالجلسة اللاحقة في 20/4/1995 وقررت المحكمة في جلسة 20/6/1995 تكليف الجهة المدعية بإثبات الدعوى بالبينة الشخصية وبحضور وكيل للجهة المدعى عليها حيث لم يفترض على هذه الوسيلة في الإثبات وبجلسة لاحقة في 21/9/1995 استمعت المحكمة إلى شاهدين ثم حضر الأستاذ عابد وأبرز مذكرة مؤلفة من ثلاث صفحات وقد تابعت المحكمة سماع الشهود الحاضرين ثم جرى بعدئذ تبادل الدفوع المتعلقة بالاختصاص القيمي ووسيلة الإثبات وقد أصدرت محكمة الصلح في 23/7/1996 قرارها المتضمن الاستجابة لطلبات الجهة المدعية وقد استؤنف القرار من قبل الجهة المدعى عليها إلا أن محكمة الاستئناف الهيئة المخاصمة أصدرت قرارها المتضمن رد الاستئناف شكلا وعملا في المادة 75 أصول.هذا هو ملخص هذه الدعوى.وبما أن طالبي المخاصمة يرون هذا القرار فيه أخطاء قانونية تنحدر به إلى درجة الانعدام.وبما أنه من الثابت على أن الجهة طالبة المخاصمة إلى معرض ردها على الدعوى المقامة فإنها دفعت في أول جلسة خصومة على أن الدعوى ساقطة بالتقادم عملا بالمادة /370 مدني/ وعدم قيامها على أدلة مقبولة قانونيا.وبما أن هذه الدعوى تخضع للقواعد الواردة في المادة /52/ أصول حيث استندت هذه المادة قاعدة خاصة حيث تعتمد القيمة التي يحددها المدعي فإن عين المدعي قيمة دعواه ابتداء وخاض المدعي في موضوع النزاع أمام محكمة الدرجة الأولى فإن وصفه بعدئذ بعدم الاختصاص القيمي يصبح غير مسموع ما دام طالب المخاصمة لم يتمسك به من قبل البحث بالموضوع.إن القيمة التي يعينها المدعي في استدعاء الدعوى هي التي يجب أن تكون معيار لتقدير قيمة الدعوى المتعلقة بالعقار لتحديد الاختصاص.وبما أن هذا يقتضي القول على أن المدعي هو الذي يعين فيه الدعوى المتعلقة بالعقارات حتى إذا لم يعترض الخصم عليها اتخذت أساساً لتحديد الاختصاص النوعي.إن المشرع أراد من القاعدة الواردة في المادة المذكورة أن يكون أمر الاختصاص محدود منذ بدء الدعوى وغير خاضع لهوى الطرفين في التعديل (هيئة عامة 1/31ـ 28/2/966).وطالما أن الجهة المطلوب مخاصمتها قد حددت فيه العقار في استدعاء الدعوى عشر ليرات سورية.وطالما أن الهيئة طالبة المخاصمة لم تفترض على هذا التقدير في أول جلسة بل دفعت الجلسة بسقوطها بالتقادم الطويل وعدم وجود دليل مقبول.وطالما أن نص الفقرة 2/من المادة 52 أصول أشارت إلى عدم جواز الاعتراض على القيمة في معرض تعيين الاختصاص أكثر من مرة ويجب الإدلاء به قبل التعرض للموضوع.وبما أن هذا الدفع الذي أشار إليه المشرع في هذه الإعادة يعتبر دفعا بعدم القبول ومن حق المحكمة إثارته عنوتا من تلقاء نفسها.وإذا كان الأمر كذلك:فإن الدعوى قدرت قيمتها بعشر ليرات سورية ولا يهم هنا أن يكون هذا التقدير متفقا على قيمة الشيء المعثور عليه أو مخالفا له طالما أنه يفيد بالقواعد الخاصة بالمادة 52 أصول وطالما أن المدعي عليه لم يعترض على القيمة وإنما بحث بالموضوع مما يجعل حقه في الاعتراض بعدئذ ساقطا.إن قيمة الدعوى والحالة هذه هي عشر ليرات سورية وحكم المادة /75 أصول الفقرة آ /هي الواجبة التطبيق وبالتالي فإن الحكم الذي يصدر عن محكمة الصلح مبرم ولا يقبل الطعن بطريق الاستئناف.إن عدم تقيد طالب المخاصمة بهذه القواعد الأصولية تجعله هو المقصر وبالتالي تصبح هذه المحكمة غير صالحة في رؤية دعاوى المخاصمة في هذه القضية وفق المادة /490 فقرة 3 أصول/.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ تغريم الجهة المدعية ألف ليرة سورية.