العزل أو تقييد الوكالة غير القابلة للعزل لا يكون نافذاً ولا منتجاً لآثاره إلا إذا صدر برضاء من تقررت الوكالة لمصلحته، وبخلاف ذلك يبقى التصرف الصادر استناداً إليها صحيحاً ما لم يثبت التواطؤ أو سوء النية بوسائل الإثبات المقبولة قانوناً.
إن العزل لا يجوز تنفيذه او الحد من الوكالة أو تقييدها الا برضاء من صدرت الوكالة لمصلحته المناقشة: حيث ان النزاع والمخاصمة في هذه القضية يدور حول العقار رقم ١٠٥ سجل ٥٤ المنطقة العقارية الكفردار للسكن مؤلف من طابقين من بقرية الكفر . وحيث ان هذه الدار كانت بالأصل باسم مدعي المخاصمة هاني فقامت زوجته نوریس بنقل ملكية العقار على اسمها على انها اشترته من زوجها بالعقد رقم ١٩٥٤ تاريخ ۱۹۹۱/۱۰/۱۹. استنادا الى وكالة غير قابلة للعزل وبالعقد ١٣٨٦ تاريخ ۱۹۹۲/۸/۱۹ باعت نوريس العقار الى والدها معذى استنادا الى الوكالة العامة الغير قابلة للعزل رقم ٥٧٩٣/٥٨١٥ سويداء تاريخ ١٩٩١/١٢/٩. وحيث ان نوریس باعت نفسها العقار واستنادا الى الوكالة كما ان معذى باع نفسه العقار استنادا الى الوكالة وحيث ان هاني اقام الدعوى يطالب بفسخ القيد و ابطاله و اعادة تسجيل العقار على اسمه استجابت محكمة البداية لادعائه وقضت بفسخ سند تمليك العقار رقم ٦٠٥ سجل ٥٤ المسجل باسم معذى و تسجيله باسم هاني فوزي عكوان و صدقت محكمة الاستئناف القرار في ١١/ ٤ / ۱۹۹۰ الا ان محكمة النقض بقرارها رقم ۱۰۱۱ اساس ۱۱۲۸ تاريخ ١٩٩٦/۷/۲۸ نقضت القرار بفكرة ان التواطؤ ما بين معذى و ابنته نوريس يجب اثباتها با لوسائل المقبولة قانونا والبينة على المدعي والمحكمة مصدرة القرار المطعون به قضت بالدعوى دون دليل مقبول وكان على المدعي ان يثبت ادعاءه وان تستجوب الأطراف ان امكن او تحليف اليمين المتممة عند توازي الادلة وكان القرار مشوباً بعيب التطبيق وفساد الاستخلاص. وحيث ان محكمة الاستئناف بعد تجديد الدعوى ارتأت أن التواطؤ متواجد بدليل الوصية المؤرخة في ١٩٩٣/٩/٤ والطلاق وقررت من حيث النتيجة في ۱۹٩٧/٦/٢٤ تصديق القرار المستأنف الا ان محكمة النقض بقرارها رقم ١٤ تاريخ ۱۹۹۸/۱۱/۲۵ قضت بقبول الطعن شكلا وموضوعاً و فسخ القرار البدائي المستأنف و الحكم برد الدعوى ورفع اشارة الدعوى . وحيث ان القرار المخاصم ناقش موضوع الدعوى بشكل قانوني سلیم استند الى الوكالة الغير قابلة للعزل التي نظمتها نوريس لوالدها في ۱۲/۹/ ۱۹۹۱ والتي قام بموجبها بنقل ملكية العقار الى اسمه بموجب العقد ١٣٨٦ تاريخ ٨/١٩/ ١٩٩٢ وسجل العقد في السجل العقاري دون ان يقوم الزوج بتنفيذ عقد البيع في السجل العقاري فان الاحقية الافضلية تكون لمعذى ما لم يقم الدليل على التواطؤ و سوء النية . وحيث ان القرار المخاصم اورد بان صك الوصية لا يحمل حدا أدنى للتواطؤ وسوء النية و المحكمة حرة في تقدير الأدلة وفساد الاستدلال الذي يصل الى حد العدم يعطي محكمة النقض الحق في الرقابة و التدخل لمصلحة القانون و حيث ان القرار المخاصم جاء جامعاً لموجباته القانونية ورد على الدفوع بعيدا عن أي خطأ عادي أو جسيم مما يدعو لرد دعوى المخاصمة شكلا. وحيث ان عزل معذى في القنصليه السورية في كراكاس فنزويلا من قبل ابنته نوريس عن الوكالة في ۱۹۹۲/۱۱/۲۸ بقي دون تنفيذ لعدم تبلغه انذار العزل ولعدم تسجيل العزل على صحيفة الوكالة لدى كاتب عدل السويداء وقيامه في ۱۹۹۲/۸/۱۹ بنقل ملكية العقار على اسمه بالعقد ١٣٨٦ يبقى سليما حائزا لفاعليته كما ان العزل لا يجوز تنفيذه أو الحد من الوكالة أو تقييدها إلا برضاء من صدرت الوكالة لمصلحته مما يجعل اسباب المخاصمة غير واردة على القرار ولا تنال منه ويجب ردها لذلك تقرر بالاتفاق رد دعوى المخاصمة شكلاً.