التنازل عن المحل التجاري بسائر عناصره المادية والمعنوية للغير لا يحول دون التمسك بسبب الإخلاء متى انصبّ التنازل على المحل التجاري ذاته، ويظل تقدير نية المتعاقدين وتكييف التنازل من مسائل السلطة التقديرية للمحكمة.
إذا كان المأجور محلاً تجارياً فإن الشرع أجاز التنازل عن المأجور بسائر عناصره المادية والمعنوية إلى الغير دون أن يخسر دعوى الإخلاء باعتبار أن التنازل جاء على المحل التجاري بسائر عناصره. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ ضبوط الجلسات لجهة التاريخ غير قانونية مما يتوجب إبطال الحكم.2ـ المحكمة استمعت إلى الشهود الوكيل بالمخاصمة إلا أن المحكمة لم تتطرق في قرارها إلى هذه الشهادات.3ـ المحكمة استمعت إلى شهادة شهود المدعى عليه ولم تورد سوى شهادتين فقط.4ـ المخالفات التي صدرت تجعل المادة 486 أصول متوافرة.في القانون والمناقشة القانونية:بما أن الدعوة الأصلية المقامة من قبل طالب المخاصمة تدور حول تنازل المدعى عليه المستأجر عن المأجور خاليا إلى شخص آخر.ومن الثابت على أن المأجور عبارة عن محل تجاري.وبما أن الشرع أجاز التنازل عن المأجور بسائر عناصره المادية والمعنوية إلى الغير دون أن يخسر دعوى الإخلاء باعتبار أن التنازل جاء على المحل التجاري بسائر عناصره.وبما أن المحكمة استمعت إلى نية الطرفين وقد رجحت النية العكسية وعلى أن المأجور تم التنازل عنه بسائر عناصره المادية والمعنوية.وبما أن سلطة الترجيح ومهما بلغ درجة الخطأ فيها لا يمكن أن تنطوي تحت باب الخطأ المهني الجسيم إلا أن هذه السلطة من الأمور التقديرية التي لا يمكن أن تدخل في مفهوم الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ رد طلب وقف التنفيذ.