• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

عقد التحكيم عقدٌ ملزمٌ للجانبين في حدود النزاع والشروط المتفق عليها

عقد التحكيم عقدٌ ملزمٌ للجانبين في حدود النزاع والشروط المتفق عليها، ولا يجوز الخروج عليه أو تعديل أجل التحكيم إلا باتفاق الخصوم صراحةً أو ضمناً، ويُستفاد التمديد الضمني من استمرار الإجراءات ورضا الأطراف بها دون اعتراض. وإذا فوض الأطراف المحكمين بالصلح أو بتمديد المهل، تعززت سلطة الهيئة في الاستمرار...

نص الاجتهاد

يجوز الاتفاق على التحكيم في نزاع معين وبشروط معينةإن عقد التحكيم من العقود الملزمة للجانبين وقواعد الاتفاق على الخروج عن طريق التقاضي العادية فلا يجوز نقضه أو تعديله أو فسخه إلاّ برضاء جميع الأطرافإن صلاحية المحكم في الاستمرار بالتحكيم من عدمه فإن هذا البحث يقتضي الرجوع إلى أحكام الرد (رد القضاة) وما يسري على هؤلاء يسري على المحكمينالمادة 520 أصول أوجبت على المحكمين عند عدم اشتراط أجل للحكم أن يحكموا في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ قبولهم التحكيمالأصل أن يحكم المحكمون في الميعاد المشروط مالم يرتضي الخصوم امتدادهإذا لم يتفق على المدة التي يمتد إليها الميعاد فالقاعدة أن الميعاد يمتد مدداً مماثلة وقد حكم بأن الرضى بامتداد الأجل يعتبر اتفاقاً على التحكيم بلا أجل فيمتد وهكذا إلى أن يتم حسم النزاع المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 11/10/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ لم تأخذ بيان وفاة مورث المدعين قبل صدور الحكم بعدة أشهر وتدخلهم في الدعوى كورثة له بعين الاعتبار ورغم ذلك صدر القرار على المورث وهو مثبت.2ـ أغفل القرار مناقشة الوثائق التي أبرزها المدعين بالمخاصمة والمدعين أنفسهم مثل سند التوكيل والبيان الذي يثبت (إن المحكم الأستاذ صفوح حميدان وليس من المتحاكم الآخر المدعي محمد حسن عللوه قد قبل الوكالة المأجورة عنه خلال فترة التحكيم قبل إصدار الحكم بشهر واحد تقريبا من الحكمين).3ـ لم يبرز الحكم المخاصم على الدفوع الأساسية بطلان صك التحكيم منذ توقيعه ابتداء وما يترتب عليه من آثار.ـ لأن هذا الصك أخضع العقار /دمر الغربية/ للتحكيم مع أن هذا العقار مملوك على الشيوع من قبل عدد كبير من المالكين.ـ التحديد الممنوح هو الأجل الاتفاقي.ـ أغفل الحكم المتناقض التعديل طلبات المتحاكم الآخر لجهة المبلغ المذكور في صك التحكيم.ـ أغفل القرار في البحث في تجاوز المحكمة لـ المحكمين لسلتطهم عندما بحثوا وقرروا أنهم المختصون بالبت في صحة اتفاق التحكيم.أغفل التحكيم مخالفة المحكمين للنظام العام التنفيذي عندما صدر وفي منطوقه إلزام نورث المدعين بالمخاصمة أن يدفع المتحاكم الآخر محمد بدقة /674000 ريال قطري بالعملة السورية حسب سعر الصرف في الدول المجاورة.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن السيدين عبدو بن محمد عللوه ومحمد بن حسن عللوه اتفقا بموجب صك التحكيم المؤرخ في 1/5/1995 على حل الالتزام القائم فيما بينهما حول ملكية العقار رقم /4/ دمر العقارية وكل ما ينشأ وما ينتزع عنه وكذلك لمحمد مبلغ ستمائة وأربعة وسبعون ألف ريال قطري بذمة الفريق الأول عبدو وموسى كل طرف محكمان وعلى أن يتم تسمية الحكم الثالث من قبل محكمة وللمحكمين الحق في تمديد مهل التحكيم المحددة في القانون.وبما أنه من الثابت على أن المحكمين عينا الأستاذ عصام الجمل حكما ثالثا وقد قبلوا المهمة في جلسة 25/7/1995 وهم مفوضين بالصلح.وبما أنه لا يجوز الاتفاق على التحكيم في النزاع معين وبشروط خاصة.إن عقد التحكيم من العقود الملزمة للجانبين وقواعد الاتفاق على الخروج عن طريق التقاضي العادية فلا يجوز نقضه أو تعديله أو فسخه إلا برضاء جميع الأطراف.وبما أنه من الثابت على أن القرار التحكيمي صدر في 29/7/1986.وبما أنه من الثابت على أن عبدو توفى في 12/10/1997 وقد تم إبراز وثيقة حصر إرث شرعي.ومن ظاهر الإرث يتضح على أن الورثة مثلوا جميعا في الدعوى المنظورة أمام محكمة الاستئناف وقد حضر وكيلهم الأستاذ أحمد الشيخ قاسم.وبما أن صدور القرار باسم المورث لا يعتبر من النظرة القانونية لأنه ما ورد في القرار لا يعدو أن يكون خطأ ماديا ويمكن تصحيحه في غرفة المذاكرة وفق أحكام المادة /214/ أصول تأسيسا على أن المتحكم عبدو توفى في المرحلة الاستئنافية وقد حضر ورثته وتابعوا الإجراءات وبالتالي فإن أي خطأ خلاف هذا الواقع يكون من الأخطاء المادية التي يجوز تصحيحها في غرفة المذاكرة وحتى بدون طلب.إن صلاحية الحكم في الاستمرار بالتحكيم من عدمه فإن هذا البحث يقتضي الرجوع إلى أحكام الرد لأن المشرع لم يجز الاضتراب من تشكيل المحكمة أو لجنة التحكيم عن طريق القضاة وما يسري على هؤلاء يسري على المحكمين.وطالما أن عملية الرد هذه غير متوافرة في هذه القضية وطالما أن البحث بها يجري بعد صدور القرار فإنه يكون من قبيل اللغو أن يبحث في هذا الموضوع.أما إذا كان لكل خصم اختيار محكمه بشرط أن تكون رئاسة التحكيم لشخص آخر تتم الاتفاق عليه من جانب الطرفين معا فعن هذه المحاكمة يكون الحكم الذي يملك الخصم وحده اختياره بمثابة دليلا وتكون له صفة الحكم قاصرة على رئيس الهيئة وبالتالي فهي ناحية موضوعية يعود أمر البت فيها إلى القضاء.طالما أن هذه الناحية موضوعية وتعود إلى اطلاق اختصاص محكمة الموضوع ولا يمكن أن تدخل تحت باب الخطأ المهني الجسيم.وأما إذا خص بطلان صك التحكيم والنظر بصحيته فإن القانون يتطلب أن يكون عقد التحكيم صحيحا في القانون ومستجمعا شرائطه وأركانه القانونية حتى يلزم أطرافه وبالتالي يكون التحكيم أمرا واجبا يحكم القانون والعقد وتطبيقا لفكرة أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله ولا إلغاؤه إلا بإرادة أطرافه وللأسباب التي يقررها القانون وخاصة وأنه يمكن أن يعتور العقد بطلان يمكن على أساسها إبطال التحكيم، وإبطاله حسب الحال ووفقا لأحكام القانون المدني في هذه الحال من يملك من هي المحكمة المختصة للفصل في مثل هذه المنازعة على حجز أو بطلان عقد التحكيم أو مشارطة التحكيم هل هي محكمة الموضوع التي كانت مختصة أصلا في نظر النزاع لولا وجود شرط التحكيم أم هم المحكمين الذين أسند إليهم الطرفان حق الفصل في النزاع بدلا من المحكمة المختصة أصلا وقد اختلف الرأي حول ذلك.وفي فرنسا رأي يقول لاختصاص القضاء العادي في حين أن هنالك رأي يقول أنه عائد للمحكمين وفي فرض اختلف الفقهاء أيضا.وفي سورية ذهب الاجتهاد إلى أن ذلك من اختصاص القضاء العادي ثم ذهبنا إلى أنه من اختصاص المحكمين وذهب رأي أن البحث بهذا الأمر في معرض إكساء الحكم صيغة التنفيذ.وبما أنه من الثابت على أن الطرفين أجازوا للمحكمين تحديد الأجل المقدر في القانون.وبما أن المادة 520 أصول أوجبت على المحكمين عند عدم اشتراط أجل للحكم أن يحكموا في ظروف ثلاثة أشهر من تاريخ قبولهم التحكيم.وطالما أن العقد شريعة المتعاقدين فإن إعطاء الأطراف على تفويض المحكمة بتحديد المهلة يعني أن من حق هؤلاء المحكمين تحديد الفترة الزمنية المنصوص عنها بالقانون إذا رأوا لزوما لذلك.ومن الثابت على أن المحكمين قبلوا المهمة بتاريخ 25/7/1995 وأصدروا قرارهم بتاريخ 29/10/1996.ومن الثابت على أن المدة الزمنية هي ثلاثة أشهر أي أن الفترة تنتهي في 25/10/1995.إلا أن الإجراءات استمرت بحضور الأطراف وتم الاستماع إلى شهود الأطراف المحكمة خلال جلسات بلغ عددها /31/ جلسة ولم يلحظ أي اعتراض على الإجراءات التي جرت بعد انقضاء الميعاد الأول.وبما أنه ولما ذكرنا فإن العقد شريعة المتعاقدين وأنه استمرار المحكمين في العمل بعد انقضاء 25/210/1995 يعني قبولهم بالتمديد لمهل التحكيم المحددة في القانون. وصحيح أن التمديد يجب أن يكون بإرادة صريحة.وصحيح أن التمديد قد منح إلى المحكمين.وصحيح أنه لم يصدر أي قرار بالتمديد.إلا أن استمرارهم بعد انقضاء المواعيد إنما هو تمديد ضمني لهذا الحكم.بالإضافة إلى ذلك عدم اعتراض أي من الطرفين على الإجراءات التي قام بها المحكم بعد انقضاء المواعيد وهذا يعني موافقة ضمنية على التمديد إلى أن يقضي بالحكم النهائي بالنزاع القائم.وفي هذا يقول أحمد أبو الوفا في كتابه للتحكيم بالقضاء والصلح :(الأصل أن يحكم المحكمون في الميعاد المشروط ما لم يرتضى الخصوم امتداده).ويجب عليهم عند عدم اشتراط الأجل أن يحكموا خلال "شهرين" من قبولهم التحكيم وإلا جاز لمن شاء من الخصوم إقامة النزاع أمام المحكمة.ـ وإذا كانت المشارطة تمييز من الميعاد بواسطة من الحكم فإن المد يعتبر قد تم بصورة ضمنية وبقوة الاتفاق بمجرد عدم الفصل في النزاع خلال الميعاد الأول.وقد قيل أنه إذا لم يتفق على المدة التي يمتد إليها الميعاد فالقاعدة أن الميعاد يمتد مددا مماثلة وقد حكم بأن الرضى بامتداد الأجل لا يعتبر اتفاقا على التحكيم بلا أجل فيمتد الميعاد وهكذا إلى أن يتم حسم النزاع.وبما أن المحكمين مفوضين بالصلح وبالتالي فإن من حقهم اتخاذ القرار باعتبارهم يصالحون ولا يحكم به بالتالي فإن الهيئة تقضي النزاع لقواعد العدالة دون التقيد بقواعد القانون.وبما أنه لا مخالفة للنظام العام فيما أقره الحكم لأنهم قضوا بما يقابل المبلغ المأخوذ وبالعملة السورية وهذا أمر جائز ولا مخالفة فيه.إن القرار جاء بعيدا عن مظنة الخطأ المهني الجسيم.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ رد طلب وقف التنفيذ.