لا يشكّل تقدير الدليل أو ترجيح بعض البينات على بعض، ولا استخلاص قناعة المحكمة من وقائع الدعوى، خطأً مهنياً جسيماً ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومسنوداً إلى أوراق الدعوى. ويُقبل من محكمة الاستئناف الإحالة إلى قرار سابق إذا كان قد عالج البينات وأقام قضاءه عليها.
استقر الاجتهاد على أن القاضي لا يسأل عن الاستخلاص وتقدير الدليل بحسبان أن ذلك ينبع من اجتهاده الخاص وبحسبان أن أمر القناعة بالدليل إنما يتعلق بقناعته الشخصية والتي لارقابة عليها . المناقشة: النظر في الدعوىان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الـدعـوى شكلا بتاريخ ١٩٩٨/٦/٢٥ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: اسباب المخاصمة – توجيه اليمين المتممة رغم وجود الادلة الكافية للحكم وانتفاء الادلة العكسية ينطوي على مخالفة نص صريح في القانون ومخالفة للاجتهاد المستقر مما يشكل خطأ مهنيا جسيما. – فساد الاستدلال المقصود لذاته بغية الوصول الى نتيجة معينة يشكل خطأ مهنيا جسيما. – عدم البحث في سبب الاستئناف المتعلق بطلب اجراء الخبرة الفنية لتحديد عمر الحبر الذي كتب عقد الايجار به ينطوي على اصدار حق الدفاع. – ذهول المحكمة مصدرة الحكم موضوع المخاصمة عن الوثائق الصادرة عن المدعى عليه فائز شالاتي التي تضمنت اقرار منه بعدم علاقته بالعقار. – التفات الهيئة المخاصمة من أبسط مقومات الحكم القضائي ایثاره لاحد الطرفين يشكل خطأ مهنيا جسيما. النظر في الدعوى حيث ان الاجتهاد قد استقر على ان القاضي لا يسأل عن الاستخلاص وتقدير الدليل بحسبان ان ذلك ينبع من اجتهاده الخاص وبحسبان ان أمر القناعة بالدليل انها تتعلق بقناعته الشخصية والتي لارقابة عليها. وحيث ان كل مايثار من أسباب للمخاصمة انها تتعلق باستخلاصها الدليل الذي انتهت فيه المحكمة الى بطلان عقد الصلح وتثبيت عقد الايجار وحيث انه لا يمكن نسبة اي خطأ مهني جسيم للمحكمة متى استخلصت قناعتها من الادلة المبسوطة في الدعوى طالما ان هذا الاستدلال مرتبط بقناعة القاضي الشخصية وطالما ان لهذا الاستخلاص ما يؤيده من أوراق. وحيث انه في معرض الرد على الدفوع فان محكمة الاستئناف احالت القرار الصلحي المستأنف وكان هذا القرار قد ناقش الادلة المطروحة وأسهب في مناقشتها حتى أقام قضاءه بابطال الصلح وتثبيت العلاقة الايجارية. وحيث ان هذه الاحالة مقبولة اجتهادا ولا يمكن نسبة الخطأ المهنى الجسيم الى محكمة الاستئناف. وحيث ان الاخذ بدليل وطرح دليل أخر لا يمكن معه نسبة الخطأ المهني الجسيم الى محكمة الاستئناف. وحيث ان الاخذ بدليل وطرح أخر لا يمكن معه نسبة الخطأ المهني الجسيم الى القضاة. مع التنويه ان الجهة المدعية اقامت دعوى التخمين ووضعت حكمها قيد التنفيذ قبل اقامتها دعوى المخاصمة بتاريخ ١٩٩٨/٣/١٧. وحيث ان الدعوى باتت مردودة شكلا. لذا تقرر بالإجماع ووفقا لطلب النيابة العامة:رد الدعوى شكلا . رد طلب وقف التنفيذ.