• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير كيدية اليمين الحاسمة أو تعسف الخصم في توجيهها يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة

تقدير كيدية اليمين الحاسمة أو تعسف الخصم في توجيهها يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، ولا رقابة لمحكمة النقض على هذا التقدير. لكن إذا كانت اليمين موجّهة إلى خصوم متعددين، فلا يترتب أثر حلف أحدهم على إبراء ذمة الآخر ما لم يكن الحكم قد راعى ذلك صراحة.

نص الاجتهاد

الاصل في اليمين انها ملك الخصوم إلا أ المشرع وفي مادته 113بينات أعطى المحكمة الحق في منع توجيهها إذا رأت انها كيدية وأن الخصم متعسف في توجيهها هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولارقابة لمحكمة النقض على ذلك. المناقشة: النظر في الدعوىان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ١٩٩٨/٩/١٨ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: اسباب المخاصمة ۱ – احتكم الموكلان لذمة المدعى عليه الاستاذ نزار النحلاوي باليمين الحاسمة على وقائع النزاع الا ان محكمة الاستئناف صورت اليمين على جزء منه ورفضت لأنه تخلف المدعى عليه اليمين الحاسمة على الجزء الاساسي رغم تكرار الطلب. ۲ – وسائل الاثبات هي ملك الخصوم وان حق المحكمة منحصر في تطبيق اصول الوسائل وبالتالي لا تملك المحكمة حق تقرير ان اليمين كيدية من نفسها. ۳ – لقد احتكم الموكلان باليمين الحاسمة لذمة الاستاذ النحلاوي قررها على الموكلين الا ان محكمة الاستئناف حلفت هذه اليمين لاحدهما دون الثاني. في القانون والمناقشة القانونية بما ان الدعوى الاساسية والتي اقامها المدعى عليه بالمخاصمة تقوم على المطالبة بالزام طالبي المخاصمة بالأتعاب المقدرة من قبل النقابة. وبما ان مجلس فرع نقابة المحامين خلص الى الزام طالب المخاصمة بدفع مبلغ ثمانية الآف ليرة سورية ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها فقد استأنفت القرار حيث القضاء المختص وقد طالبت هذه الجهة تحليف المدعي اليمين الحاسمة حول عدم قبضه اي مبلغ من محي الدين شاميه على حساب الاتعاب عن الدعاوى التي كلفتني بها بخصوص العقد الذي ابرمه مع السيدين جاويش وما نشأ وتفرع عنها من اعمال ودعاوى وان المبالغ التي قبضتها تمثل فقط مصاريف ورسوم على هذه الاعمال. ومن قبل المحكمة (والله وقد رد السابق بالمخاصمة هذه اليمين مع الخصم وتم تعديل اليمين من قبل المحكمة ( والله العظيم اني دفعت للاستاذ النحلاوي جميع اتعابه عن الدعاوى التي وكلني بها). ثم جرى تعديل هذه اليمين المردودة بناء على طلب الاستاذ النحلاوي حيث اصبحت والله العظيم اني دفعت للأستاذ النحلاوي عدة دفعات البالغ مجموعها مئة وستة الاف ليرة سورية وعلى حساب الاتعاب وليست على حساب الرسوم والمصاريف عن الدعاوى التي کلفت بها. وحيث ان وكيل طالبي المخاصمة اعترض على الصيغة وافاد على ان الخلاف ليس على مبلغ مئة وستة آلاف ليرة سورية وانما هي على هذا المبلغ وعلى واقعة تصفية على اتعاب الفسخ والذي انتهى موضوعه في ۱۹۹۰ الا ان المحكمة بقيت مصره على موقفها وقد حضر المخاصمة شامية وحلف اليمين كما هي مصورة. وبما ان النقاط المثارة والتي تتمسك بها طالبة المخاصمة من الواجب البحث بها على وجه التفصيل لتصل ما اذا كانت هذه الاسباب تنحدر بالقرار الى درجة الانعدام أو لا. من الثابت على ان الجهة المدعى عليها التي استأنفت القرار مؤلفة من الزوج وزوجته. ومن الثابت بحسب الدفوع المثارة على ان الزوج وبموجب وكالة من زوجته وكيل وكل الاستاذ النحلاوي ليكون وكيلا عنهما في عدة قضايا. وقد اختلفا بعدئذ على هذه الاتعاب الواجب دفعها مما ادى الى اقامة دعوى امام فرع النقابة للمحامين في دمشق حيث طالب الوكيل الموكلين باتعاب تعادل مليونين ونصف ليرة سورية وبما ان مجلس الفرع قرر الزامهما بدفع ثمانمائة الف ليرة سورية الا ان الهيئة المخاصمة انزلت من أصل هذا المبلغ ماقبضه الاستاذ الوكيل والبالغ مئة وستة الاف ليرة سورية. وبما ان اليمين الحاسمة لا تكون إلا امام المحكمة ولا اعتبار بالنكول عن اليمين خارجها. وبما أن طالبة المخاصمة صورت اليمين الاولى وفي استدعاء الاستئناف قاصرة فيها مع واقعة عدم تضمين الأتعاب عن الدعاوى كلف بها دون المبالغ المدفوعة هي للرسوم والمصاريف. وبما ان المدعى عليه في المخاصمة رد اليمين على الخصم اي على الجهة المستأنفة وقد عدلت المحكمة اليمين مبدئيا ثم عدلتهما ثانية بناء على طلب الجهة المدعية الاصلية. وبما انه يجوز لمن وجهت اليمين ان يردها على خصمه. ويجوز ايضا ووفقا لنص المادة ۱۸۸ بينات عند قيام المحكمة بتعديل صيغة اليمين بحيث تتوجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها اذن من حق المحكمة تعديل صيغة اليمين للموضوع وهذا ما فعلته المحكمة وبما ان طالبة المخاصمة وبعد ان تم حلف احدهما اليمين ارادت توجيه يمين حاسمة اخرى للوكيل حول واقعة المحاسبة الا ان المحكمة اتجهت الى عدم وجوب التخلف. وبما ان الاصل في اليمين انها ملك الخصوم وليس للقاضي سلطة تقديرية في قبول توجيه اليمين أو رفضها كسلطة في تقرير قيمة الشهادة فلا يجوز له رفض توجهها لعدم جديتها أو كيديتها. الا أن المشرع وفي مادته ۱۱۳ بينات اعطى المحكمة الحق في منع توجيهها اذا رأت انها كيدية وان الخصم متعسف في توجيهها وهذا ما اكدته الفقرة الاخيرة من المادة ۱۲٥ بينات (أو كان توجيه اليمين مقصودا به مجرد الكيد وقد عرفت محكمة النقض في قرارها ٣٤٧ تاريخ ٢/٢٩/ ١٩٩٤ اليمين الكيدية بانها اليمين التي توجه لاخراج خصمه الذي يعلم خصمه انه لا يحلف اليمين لسبب عدم صحة الادعاء ولكن لاعتبارات دينية أو اجتماعية يريد استغلالها للوصول الى الزامه بما ليس في ذمته. وعلى كل فان تقدير ما إذا كانت اليمين الموجهة تصديها الكيد أم انها وسيلة من وسائل الثبوت هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها شريطة ان تقيم استخلاصها على اعتبارات من شأنها ان تؤدي اليهم ولا رقابة لمحكمة النقض على ذلك. وطالما ان اليمين وجهت من قبل طالبي المخاصمة. وطالما ان الوكيل رد اليمين على الخصم. وطالما انه من حق المحكمة تعديل صيغة اليمين لكي توجه بذمة ووضوح أكبر. وطالما انه من حق المحكمة منع توجيه اليمين. وبما ان هذا الحق من اطلاقات اختصاص محكمة الموضوع. وبما ان الامور التقديرية واستخلاص النتائج وتقديرها تخرج من مفهوم الخطأ المهني الجسيم . لان المشرع منح القاضي سلطة تقديريه لحسن سير العدالة ولحسم المنازعات مما يجعل كل الاسباب التي ذكرناها سابقا لا تنحدر بالقرار الى درجة الانعدام. الا انه من الثابت على أن اليمين الاصلية وجهت من قبل طالبي المخاصمة. وبما ان الوكيل رد هذه اليمين على الخصم. وبما ان الخصم مؤلف من اثنين الزوج وزوجته. وبما ان حلف اليمين المردودة من احــ ـدهم لا يغني عن تحليف الشخص الاخر الشريك له. وبما ان المحكمة لم تلحظ هذه الواقعة الثابتة. وبما ان الخطأ المهني الجسيم هو الانحراف عن المبادئ الاساسية في القانون والجهل غير المغتفر للوقائع الثابتة في الدعوى. فطالما ان هنالك مستأنفين. وطالما ان اليمين ردت عليهما. وطالما ان الاستاذ النحلاوي ابان في مذكرته المؤرخة في ١٩٩٥/٦/٣١ ان رد اليمين على الزوج وزوجته. وطالما ان المحكمة لم تدرس القضية لهذه الجهة ووجهت اليمين لاحد المدعى عليهما. وبما انه لا يجوز ان يتأثر المركز القانوني للشخص الذي مالم يتم حلقه بالشخص الذي حلف اليمين وبما ان هذا الأمر يتم عن جهل بالوقائع الثابتة وبالتالي يعني خطأ جسيما. وبما ان الدفوع المثارة لا تنال من الرأي القانوني لذلك تقرر بالاتفاق· قبول الدعوى شكلا بالنسبة الى هديه صالحاني ورد الدعوى شكلا بالنسبة لمحي الدين شاميه. · قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في دمشق غرفة ثالثه اساس ۳۹ قرار ۲۷۷ تاريخ ١٩٩٦/٦/٣ واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض وذلك للسبب المبين آنف ورد الدعوى بالنسبة للأسباب الأخرى.