تنتفي المسؤولية التقصيرية عن صاحب المحل إذا كان الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي تمثل في إدخال عبوة متفجرة من الخارج دون ثبوت تقصير منه أو إهمال في اتخاذ الاحتياطات الممكنة، ولا يكفي مجرد وقوع الانفجار داخل المحل لإسناد الخطأ إليه.
لا مسؤولية تقصيرية واقعة على صاحب محل معد لصنع السندويش وتناول المرطبات إذا ما وضعت بداخله قنبلة من الخارج أدت إلى وفاة أحد الزبائن المناقشة: النظر في الدعوىان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة على مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ ١٩٩٨/١/٢٩ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اصدرت الحكم الاتي: اسباب المخاصمة : ١ – خالف القرار المخاصم احكام المادة ١٦٤ من القانون المدني.٢ – مخالفة القرار المخاصم للبينات المقدمة بالدعوى والمتمثلة باقرار الجهة المدعية وبضبوط الشرطة وتقرير الخبره بأن الحادث نتج عن عبوة متفجرة وعمل ارهابي. ٣ – مخالفة القرار المخاصم للقرار الناقض ٤ – مخالفة القانون ٤٣ لعام ۱۹۸۰ المتعلق باعطاء التعويض الى الذين يستشهدون من جراء اعمال العنف والمغدور قد توفي من جراء تلك الاعمال. فعن ذلك: من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة بمحكمة النقض رقم ۲۱۲۱ / ١٦٩٩ ١٩٩٢/٨/٢٤ تاریخ ۱۹۹۲/۸/۲۲ مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ امهني الجسيم. ومن حيث انه من الثابت بالاوراق ان عبوة ناسفة اثناء حوادث الشغب في عام ۱۹۸۰ قد انفجرت نتيجة وضعها من محل المدعي بالمخاصمة والمعد لبيع السندويش والمرطبات مما ادى الى هدم محله مع عدة محلات أخرى ومصرع المغدور خالد المسالمه فتقدم ولي المغدور والده بدعوى يطالب فيها اصحاب المحلات ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع بالتعويض وقضت محكمة البداية بالزام وزير الداخلية بصفته بدفع مبلغ أربعون الف ليرة سورية الى ورثة المغدور ورد الدعوى ع باقي المدعى عليهم الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار المستأنف بالنسبة لوزارة الداخلية والمدعى عليه ابراهيم النجار والزمت الوزارة بدفع مبلغ سته وخمسون اف ليرة سورية كما الزمت المدعى عليه ابراهيم النجار بدفع مبلغ ستة عشر ألف ليرة سورية وصدقت القرار المستأنف بالنسبة لباقي المدعى عليهم وقررت محكمة النقض نقض القرار بالنسبة للمدعى عليهما وزارة الداخلية وابراهيم النجار مفاده ان على المحكمة ان تستقص خطأ وزارة الداخلية وانه حتى يمكن مساءلة المدعى عليه ابراهيم النجار لابد من ابراز كيفية وقوع الحادث بشكل واضح ومفصل لان الامر يختلف في حال ما اذا كانت المتفجرة قد القيت من الخارج أم انها كانت في داخل المحل ثم انفجرت وفي الحالة الاولى كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه وجب بيان الاحتياطات التي كان يتعين على الطاعن اتخاذها وايضاح وجه الاهمال الذي سبب الحادث أو شارك وقوعه ولما أعيدت الاضبارة الى محكمة الاستئناف قررت مسؤولية المدعي بالمخاصمة عن كامل الضرر والزمته بدفعه وردت الدعوى عن باقي المدعى عليهم تأسيسا على ثبوت وقوع الانفجار من داخل محل المدعي المذكور ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي كانت دعوى المخاصمة هذه ومن حيث ان القرار الاستئنافي المصدق من الهيئة المخاصمة قد اعتبر ان مجرد وقوع الانفجار من داخل المحل دليل على مسؤولية المدعي بالمخاصمة دون ان يستثبت ما إذا كانت العبوة الناسفة موجودة في الاصل داخل المحل ام أنها القيت من الخارج وفق ما قرره القرار الناقض. ومن حيث ان ما قررته محكمة الاستئناف من أن العبوة كانت موجودة في الاصل في محل المدعي بالمخاصمة بدليل ما أثبته الشهود ومن أن بعض محتويات المحل قد قذفت نحو خارج المحل لا يحقق الغرض الذي رمى اليه القرار الناقض لان تلك المحتويات تستنفذ من نحو الخارج وسواء أكانت العبوة موجودة داخل المحل أم انها القيت من خارج المحل. ومن حيث ان المحل معد لبيع السندويش والمرطبات ويرتاده عـدد كبير من الناس فهل يستطيع صاحب المحل من مراقبة كل واحد منهم لمعرفة ماذا يحمل في يديه وماذا يفعل. وهو منهمك في عمله لاعداد طلبات الزبائن ومما ينفي اي خطأ مرتكب من قبل صاحب المحل ولا مسؤولية تقصيرية في ذلك فضلا عن المدعي بالمخاصمة وان كان مسؤولا عن حراسة مطعمه ويكون مسؤولا عما يحدثه من ضرر عملا بالمادة ۱۷۹ ۱۷ من القانون المدني الا ان مسؤوليته منحصره في بناء المطعم وموجوداته الثابته فيه والعائدة له أما الاشياء الذي توضع في محله من الاخرين وبشكل عرضي فانه لا يعتبر مسؤولا عن الاضرار التي تحلقها بالغير لأنها تمت بسبب أجنبي لا علاقة له به خاصة وان محله قد تضرر ايضا بحادث الانفجار ولما كان القرار المخاصم قد خالف القرار الناقض واحكام المادتين ١٦٤ و ١٧٩ من القانون المدني مما أوقعه في الخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال الحكم. ولما كانت الدعوى جاهزة للحكم مما ترى معه الهيئة الفصل في موضوعها عملا بالمادة ١٤٩٦ اصول محاكمات مدنية. ومن حيث انه بالاستناد لما ذكر فان المدعي بالمخاصمة لا يعتبر مسؤولا عن الاضرار اللاحقة بالجهة المدعية ويتعين رد الدعوى. لذلك تقرر بالاتفاق۱ – ابطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الرابعة بمحكمة النقض برقم ٢١٢١ ١٦٩٩ تاريخ ۱۹۹۲/۸/۲٤ والاكفاء بهذا الابطال لقاء التعويض. ۲ – نقض القرار الاستئنافي رقم ۷۱۲/٦٩ تاريخ ۱۹۸۷/۱۲/۲۷ بالنسبة للمدعى عليه ابراهيم النجار ورد الدعوى.