يتعيّن على المحكمة أن تناقش الدفوع الجوهرية المتعلقة بأساس احتساب التعويض أو المبالغ المطالب بها، ولا سيما الدفع بأن معاملات المؤسسة الرسمية تُحتسب بسعر الصرف الرسمي لا الموازي؛ وإغفال الرد على هذا الدفع يوجب نقض القرار لقصور التعليل.
إذا كانت الجهة المستوردة مؤسسة رسمية فإن مبادلاتها بالسعر الرسمي للقطع الأجنبي وليست بالسعر الموازي المناقشة: في المناقشة والقانونمن حيث ان دعوى الجهة المدعية تستهدف الزام الجهة المدعى عليها الباخرة بردى بقيمة الاضرار الحاصلة بالبضاعة التي اوصلتها الى مرفأ اللاذقية بموجب بوليصة الشحن رقم ۲۹/۲۳ روتروان والمؤمنة لدى الجهة المدعية التي سددت لصاحب البضاعة قيمة الضرر اللاحقة بها بموجب صك المخالصة المبرز في الاضبارة اضافة للرسوم والمصاريف والفائدة والاتعاب وقد قضت محكمة اول درجة للجهة المدعية اضافة للمصاريف والفائدة اعفائها من الرسوم ولدى استئناف القرار من قبل الجهة المدعى عليها قضت محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف. ومن حيث ان الجهة المدعى عليها الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله لهذه النتيجة وتطالب نقضه للأسباب الواردة في استدعاء الطعن. ومن حيث ان الجهة الطاعنة اثارت في كافة مراحل التقاضي ان الجهة المستوردة مؤسسة رسمية وان مبادلاتها بالسعر الرسمي للقطع الأجنبي وليست بالسعر الموازي وان سعر الفلوران الهولندي الرمسي هو ٦,١٥ ليرة سورية وان المحكمة مصدرة القرار المطعون ضده لم ترد على هذا الدفع ولم تناقشه لا سلبا ولا ايجابا ولم ترد عليه بذلك يكون القرار مشوبا بالقصور مما يستدعي نقضه ملاحظة ان تصديق القرار لجهة اعفاء الباخرة الناقلة من الرسم مخالفة للقانون والجهة المدعية لم تستأنفه وتم تصديقه لهذه الناحية فاقتضى التنويه. لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق ما يلي: ۱ – نقض القرار المطعون فيه لما سلف ذكره فقط واعادة التأمين الى الجهة الطاعنة اصولا وتضمين الفريق الخاسر الرسوم والمصاريف والاتعاب واعادة الاضبارة مرجعها الاساسي لاجراء المقتضى القانوني.