في القضايا المدنية، إذا وقع النقض للمرة الثانية وجب على محكمة النقض أن تفصل في موضوع الدعوى، سواء أكان النقض الأول شكلياً أم موضوعياً، ما دام النص لم يفرّق بين الحالتين.
في القضايا المدنية يتحتم على محكمة النقض الفصل في موضوع الدعوى إذا تم النقض للمرة الثانية ولو كان النقض الأول قد تم لسبب شكلي. المناقشة: النظر في الدعوى:من حيث أن الفقرة الثالثة من المادة 260 أصول محاكمات مدنية قد نصت على أنه إذا حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وكان الموضوع صالحاً للحكم فيه جاز للمحكمة أن تستبقيه للتحكم فيه وإذا كان الطعن للمرة الثانية ورأت المحكمة نقض الحكم المطعون فيه وجب عليها الحكم في الموضوع ولها عند الاقتضاء تحديد جلسة للنظر به.ومن حيث أن المشرع الذي أوجب على محكمة النقض الفصل في الموضوع حين وقوع الطعن للمرة الثانية لم يفرق بين ما إذا كان النقض الأول لسبب شكلي أو موضوعي ولو أراد ذلك لفعل والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يقيد بنص حتى إن المشرع قد أجاز الفصل بالدعوى حين وقوع النقض للمرة الأولى إذا ما وجدت محكمة النقض أن موضوعه صالح للحكم فيه وفي ذلك ما يشير إلى رغبة المشرع في سرعة حسم القضايا المعروضة على محكمة النقض ومما يؤدي بالضرورة إلى أن تكون الاجتهادات متوافقة مع تلك الرغبة.ومن حيث أن الهيئة العامة لمحكمة النقض ترى وجوب التصدي للفصل في موضوع الدعوى حين وقوع النقض للمرة الثانية ولو كان النقض الأول لسبب شكلي.