إذا دفع المؤمن بأن التغطية التأمينية لا تشمل الضرر المدعى به، وجب على المحكمة فحص شروط وثيقة التأمين ومقارنتها بالضرر قبل الحكم؛ وإغفال ذلك قصور في الاستدلال يوجب النقض.
القول بثبوت التأمين دون استعراض شروط عقد التأمين والتحقق منها إذا كانت هذه الشروط تغطي الأضرار المدعى بها هو قصور في الاستدلال المناقشة: في المناقشة والقانون من حيث ان دعوى الجهة المدعية يستهدف الحكم على الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ٢٥٦١٤٥ دولار امريكي قيمة النقص والضرر اللاحق بالبضاعة الواصلة الى مرفأ اللاذقية على الباخرة حبقزى وقد قضت محكمة اول درجة بالزام المؤسسة العامة السورية للتأمين والباخرة الناقلة حبقزي الممثلة بشركة التوكيلات الملاحية للجهة المدعية وفق دعواها اضافة للرسوم والمصاريف والفائدة والاتعاب ۱۰۰ ل.س على ان يكون سعر الدولار بالعملة السورية محسوبا على اساس سعره في البلدان المجاورة بتاريخ الدفع ولدى استئناف القرار قضت محكمة الاستئناف بقبول استئناف مؤسسة التأمين السورية شكلا ورده موضوعا وقبول استئناف شركة التوكيلات الملاحية شكلا وموضوعا وفسخ الفقرة الأولى من القرار المستأنف وتعديلها بحيث تصبح الزام المؤسسة العامة السورية للتأمين بدفع مبلغ ١٥ ٢٥٦١٤ دولار اميركي أو ما يعادله بالعملة السورية محسوبا على اساس سعر الدولار في البلدان المجاورة بتاريخ الدفع للجهة المدعية مع الفائدة القانونية بنسبة ٥٪ اعتبارا من تاريخ الادعاء وحتى تمام الوفاء ورد الدعوى عن السفينة حبقزي لعدم الثبوت وتصديق الفقرة الثانية من القرار المستأنف ومصادرة التأمين الاستئنافي لمؤسسة التأمين واعادة بدل التأمين الاستئنافي الشركة التوكيلات الملاحية. ومن حيث ان الجهة الطاعنة المؤسسة العامة السورية للتأمين ممثلة بمديرها العام اضافة لوظيفته يعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة وتطلب نقضه للاسباب الواردة في استدعاء الطعن. ومن حيث ان الجهة الطاعنة دفعت امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن عقد التأمين الجاري على البضاعة المنقولة انما هو جار بشرط جزئي وان التأمين بهذا الشرط يشمل نوعين فقط من الاضرار وهما الخسائر والاضرار التي تصيب الشيء المؤمن عليـه والذي يعزى سببها بصورة معقولة الى الحريق والانفجار جنوح أو تشحيط أو غرق او انقلاب السفينة وتصادمها بجسم خارجي وتفريغ البضاعة في ميناء اغاثة والنوع الآخر هو الخسائر والاضرار التي يكون سببها التضحية في الخسارة العامة والرمي. وحيث ان الاضرار المدعى بها هي نقص في عدد ربطات الخشب المنقولة وتدني القيمة في بعضها بسبب البلل. ومن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبين ما إذا كانت شروط عقد التأمين تغطي الاضرار المدعى بها. ومن حيث ان القول بثبوت التضرر دون استعراض شروط عقد التأمين والتحقق منها فيما إذا كانت هذه الشروط تغطي الاضرار المدعى بها هو قصور في الاستدلال ويجعل القرار سابقا لأوانه مما يعرضه للنقض وهذه الناحية. ومن حيث انه بالإضافة لما ذكر فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبين مستندها بالاعتماد على الخبرة الاحادية التي حددت التدني بنسبة %۲۰ من القيمة مع ان الخبرة الثلاثية الجارية على البضاعة ذاتها بدعوى مستقلة اخرى حددت نسبة التدني من قيمتها بـ ١٠٪ فقط. ومن حيث ان المحكمة لم ترد على هذا الدفع الذي اثارته الجهة الطاعنة أمام محكمة الاستئناف لا سلبا ولا ايجابا مخالفة بذلك احكام المادة ۲۰٤ من قانون اصول المحاكمات المدنية الامر الذي يستدعي نقض القرار المطعون فيه لهذا السبب ايضا ويتيح للطرفين اثارة دفوعهما مجددالهذه الاسباب تقرر بالاتفاق ما يلي: ۱ – نقض القرار المطعون فيه لما سلف ذكره واعادة التأمين الى الجهة الطاعنة اصولاً وتضمين الفريق الخاسر بالنتيجة الرسوم والمصاريف والاتعاب واعادة الاضبارة لمرجعها لإجراء المقتضى القانوني