إذا أجاز القانون الندب إلى الفئة الأعلى دون قصره على الفئة الأدنى مباشرة، صحّ اشتراك القاضي المنتدب في تشكيل الجهة المختصة. ولجهة تثبيت القضاة، يملك مجلس القضاء الأعلى سلطة تقديرية تمارس خلال مدة التدريب القانونية، ولا تُراقَب موضوعياً متى صدر القرار ضمنها.
إن قانون السلطة القضائية اجاز الندب الى الفئة الاعلى من دون الفئة الثانية بحيث يكون القضاة الذين جرى ندبهم الى وظيفة معاون وزير أو نائب عام جمهورية أعضاء في مجلس القضاء الاعلى إن مجلس القضاة الاعلى غير مقيد بزمن معين لكي يستعمل صلاحيته في عدم تثبيت القضاة غير المشمولين بالحصانة مادام القرار قد صدر خلال فترة التدريب المناقشة: فعن ذلك من حيث أن مجلس القضاء الأعلى قد اتخذ قرارا برقم ۱۲۸ تاريخ ١٩٩٥٨٢١ يتضمن صرف المدعي القاضي عبد القادر عطري الخدمة خلال فترة التمرين وقبل التثبيت وتم تنفيذه بالمرسوم رقم ٢٦٥ تاريخ ١٩٩٥١٠١٧ ومن حيث ان المدعي يطعن في صحة تشكيل مجلس القضاء الاعلى مصدر القرار المذكور وفق ما رسمه القانون تبعا لاشتراك معاون الوزير القاضي فاروق مكي والنائب العام القاضي نزيه الحموي بالمجلس وهما ليسا من قضاة الفئة الثانية بالمرتبة الممتازة والدرجة الاولى ومن حيث انه مما لا جدال فيه ان القاضي فاروق مكي يشغل منصب معاون الوزير ندبا وأن القاضي نزيه الحموي يشغل منصب النائب العام ندبا فهما من عداد أعضاء مجلس القضاء الاعلى عملا بالمادة ٦٥ من قانون السلطة القضائية وطالما ان المادة ۱۱۷ من القانون المذكور قد أجازت الندب من الفئة التي التي هي دون الفئة الثانية ولم تحدد أن يكون الندب من الفئة التي دونها مباشرة والمطلق يجري على اطلاقه مالم يقيد بنص . مما يجعل تشكيل المجلس صحيحا ووفق القانون. ومن حيث ان المدعي باشر عمله في القضاء بتاريخ ۱۹۹۳۷۲۱ مما يجعل قرار المجلس رقم ۱۲۸ تاريخ ١٩٩٥٨٢١ واقعا خلال فترة التمرين وقبل التثبيت ومن حيث ان مجلس القضاء الأعلى غير مقيد بزمن معين نكي يستعمل صلاحيته في عدم تثبيت القضاة غير المشمولين بالحصانة مادام القرار قد صدر ضمن مهلة التدريب القانونية ( هيئة عامة قرار رقم ۱۳ تاريخ ١٩٦٤٤١٥ ) . ومن حيث ان مجلس القضاء الأعلى الذي مارس سلطته ضمن المهلة الممنوحة اليه من القانون واستند في قراره الى تحقيق يستقل في تقدير كفايته وقراره بهذا الشأن لا يخضع لمراقبة المحكمة من الوجهة الموضوعية .