تتحدد مسؤولية الناقل البحري زمنياً ومكانياً من لحظة أخذ البضاعة من تحت الروافع إلى حين إيصالها إلى المستلم تحت الروافع في المرفأ المقصود، فإذا ثبتت سلامة البضاعة عند الإدخال ولم يثبت الضرر في مرحلة النقل البحري فلا تقوم مسؤوليته عنه.
إن السفرة البحرية تبدأ بأخذ البضاعة من تحت الروافع وتنتهي بايصالها الى المستلم في المرفأ المقصود وتحت الروافع المناقشة: في المناقشة والقانونحيث ان دعوى المدعية المطعون ضدها المؤسسة العامة السورية للتأمين تقوم على مطالبة المدعى عليها الطاعنة الباخرة (كابرو) الممثلة بشركة التوكيلات الملاحية بدفع مبلغ ٦٩٠٦٦ جنيه استرليني أو ما يعادلها بالليرات السورية مع الفائدة القانونية وذلك قيمة البضاعة المتضررة من (الويسكي الواصلة على الباخرة المدعى عليها الى مرفأ طرطوس بتاريخ ١٩٩٥/٤/٢٣ بموجب وثيقة الشحن رقم ۵۸۰۹۲۱ والتي عوضتها المدعية للمؤمن له (غوطة بدمشق وحلت محله بالمطالبة. وحيث ان محكمة الدرجة الاولى البداية المدنية الرابعة بطرطوس قد اصدرت قرارها رقم ۲۲۷٤/٥٤ تاريخ ٣/٢٦/ ١٩٩٧ يتضمن : رد الدعوى لعدم الثبوت. فاستأنفت المدعية القرار المذكور امام محكمة الاستئناف المدنية الاولى في طرطوس التي اصدرت بدورها قرارها رقم ۱۸۲۱۸۸۹ تاريخ ٥/۱۱/ ۱۹۹۷ المطعون فيه المنوه عنه اعلاه. ولما لم تقتنع المدعى عليها بقرار محكمة الاستئناف فقد طعنت فيـه امام محكمة النقض وحيث ان الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى النتيجة التي وصل اليها للأسباب المثارة في لائحة طعنها. وحيث انه ثابت من الشهادة المرفئية رقم / ٦٠٠ / تاريخ ٩٨/٨/١٧ المتضمنة محضر ضبط الادخال رقم ۷۱ تاريخ ٩٥/٥/١٧ ان البضاعة موضوع الدعوى وصلت بعدد تام وسالم وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان السفرة البحرية تبدأ بأخذ البضاعة من تحت الروافع وتنتهي بإيصالها الى المستلم في المرفأ المقصود تحت الروافع. نقض ت ٥٧/٣/٣١ و نقض ت ٦٩/٤/٣ منشور في فهرس الأربعين عاما. وحيث أن محضر ضبط الادخال لم يذكر أي شبهة أو تعيب في البضاعة موضوع الدعوى حتى يؤخذ باستثبات الضرر بعد التسليم في مرحلة النقل البري مما لا قيمة ثبوتية للضبط المنظم في مستودعات المؤمن لها الموجودة في دمشق ولو كان مندوب التأمين جاهزاً للكشف اذ ان المرحلة البرية في النقل لا يسأل الناقل البحري عن الاضرار المادة ٢٠٨ بحـ المتحصلة فيها توفيقا مع بحرية وحيث ان للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تنهج هذا النهج القانوني السليم، تكون اخطأت في التطبيق القانوني السليم مما يقتضي نقض القرار الصادر عنها المطعون فيه. وحيث ان نقض القرار يتيح للطرفين تقديم ما لديهما من دفوع امام محكمة الموضوع والمحالة اليها الدعوى بعد النقض شد . لذلك تقرر بالاتفاق: نقض القرار لما سلف بيانه.