تُعدّ أسبقية إشارة الدعوى على صحيفة العقار قرينةً على الأفضلية في مواجهة الإشارات اللاحقة، ولا تُهدر هذه الأفضلية إلا بإثبات التواطؤ أو سوء القصد في وضع الإشارة. وإغفال بعض الإجراءات أو وقوع خطأ مادي في قيد الإشارة لا يرقى بذاته إلى الخطأ المهني الجسيم متى كان الحكم النهائي قائماً على تشكيل صحيح وتق...
ان وضع الإشارة على صحيفة العقار أمر ملزم للمحكمة ومتوجب عليها وأن الخطأ في اتباع الإجراءات الصحيحة يعتبر من الأخطاء المادية والمحكمة تتولى تصحيح ما يقع في حكمها من أخطاء مادية وأن سهو المحكمة عن وضع الإشارة يجعل من حقها وبدون طلب إضافة هذا الأمر ان صاحب الإشارة الأسبق هو الأحق بالتفضيل إلاّ إذا أثبت صاحب الإشارة اللاحقة أن وضع الإشارة تم بالتواطؤ وبقصد الإضرار به أن وجود البطلان في بعض جلسات التقاضي لا يؤثر على الحكم النهائي إن كان تشكيل المحكمة في الجلسة الأخيرة صحيحاً المناقشة: النظر في الدعوى : ان الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد دعوى المخاصمة شكلا بتاريخ ١٩٩٧٤٧ وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي : في الشكل : من حيث ان دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بابطال الحكم الصادر عن الغرفة المدنية الثانية – محكمة النقض برقم ١٧١٨/٧٠٤ تاريخ ١٢ ١٩٩٦٥ مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم ومن حيث ان وقائع القضية تتضمن ان المدعى عليه بالمخاصمة ثابت كامل سليمان مكتتب على شقة سكنية لدى الجمعية التعاونية السكنية للعاملين بفرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي وقد باع الشقة الى المدعي بالمخاصمة احمد باسل الزعيم بموحب عقد خطي مؤرخ في ٩ – ١٩٨٤٥ ، وبتاريخ ١١ – ٤ – ١٩٨٥ تقدم البائع ثابت سلیمان بدعوى يطلب فيها ابطال تصرفه بالبيع أو الحكم بفسخ العقد والغاء كافة آثاره وبتاريخ ١٧ – ١٩٨٦٣ تقدم المدعي بالمخاصمة بدعوى متقابلة طلب فيها تثبيت عقد البيع ومنع معارضة ملكة الشقة المدعى عليه بالتقابل البائع والجمعية السكنية له وتسجيلها على اسمه واستلامها خالية من الشواغل ، ثم تبين للمدعى المخاصمة ان المدعى عليه بالتقابل ثابت سليمان قد باع الشقة موضوع الدعوى الى المدعى عليه بالمخاصمة أحمد منيف ناظيف وتنازل له عن ملكيتها بموجب الحكم البدائي رقم ١٣٤٤٠/٥٦٣ تاريخ ١١ – ١١ – ١٩٨٥ فتقدم الى محكمة البداية الناظرة بالدعوى باعتراض على الحكم المذكور طالبا ادخال الجهة المعترض عليها في الدعوى القائمة بصفة مدعى عليها وقبول الاعتراض موضوعا وابطال القرار المعترض عليه وتثبيت عقد شرائه للشقة موضوع الدعوى وأصدرت محكمة البداية قرارها رقم ۲۸۲ تاريخ ۲۱ – ۹ ۱۹۸۹ المتضمن بطلان عقد المدعي بالمخاصمة واعادة الثمن المدفوع من قبله اليه ورد الاعتراض شكلا ، الا ان محكمة الاستئناف فسخت القرار البدائي وحكمت بتثبيت شراء المدعي بالمخاصمة للشقة وتسجيلها على اسمه وتسليمه اياها خالية من الشواغل وقبول اعتراض الغير على الحكم البدائي رقم ١٣٤٤٠/٥٦٣ تاريخ ١١ – ١١ – ١٩٨٥ ومنع معارضة المعترض عليه أحمد منيف ناظيف للمستأنف أحمدا باسل الزعيم من ملكيته للشقة ورد دعوى المستأنف عليه ثابت سليمان وقررت محكمة النقض • نقض القرار الاستئنافي ولما أعيدت الدعوى الى محكمة الاستئناف قضت بمثل ماقضت فيه من قرارها السابق الا ان محكمة النقض قررت نقض القرار الاستئنافي وقضت برد الدعوى الاصلية ورد الادعاء بالتقابل ورد دعوى اعتراض الغير وترقين الاشارات الموجودة على صحيفة العقار ، فكانت دعوى المخاصمة هذه ومن حيث انه من الثابت بالدعوى ان اشارة الدعوى الموضوعة المصلحة المدعى عليه بالمخاصمة أحمد منيف ناظيف قد وضعت على صحيفة العقار بالعقد رقم ۲۸۸٦ تاريخ ٢٨ – ١٢ – ١٩٨٥ في حين ان اشارتي الدعوى الموضوعة على صحيفة العقار لمصلحة المدعي بالمخاصمة قد وضعتا بتاريخ ١٧ – ١٩٨٦٣ و تاريخ ١٩٩٤ ومن حيث ان الهيئة المخاصمة قد اعتمدت الاشارة الموضوعة بالعقد رقم ۲۸۸٦ لعام ۱۹۸۵ وتم وضعها على صحيفة العقار بعد أكثر من شهر على صدور القرار بتسبيب مفاده أن وضع الاشارة أمر ملزم للمحكمة ومتوجب عليها وأن الخطأ في اتباع الاجراءات الصحيحة يعتبر من الاخطاء المادية والمحكمة تتولى تصحيح ما يقع في أخطاء مادية وأن المحكمة سهو عن وضع الاشارة يجعل حكمها من حقها وبدون طلب اضافة هذا الامر ومن حيث ان ما قررته الهيئة المخاصمة لتلك الجهة المخاصمة لا يشكل خطأ مهنيا جسيما لانه لا يعدو الاجتهاد القضائي. ومن حيث ان صاحب الاشارة الاسبق هو صاحب الاحقية والافضلية في تملك العقار مالم يثبت ان شرائه كان نتيجة التواطؤ البائع بقصد الاضرار بالمشتري الاول في مول ومن حيث ان الهيئة المخاصمة لم تجد من شهادات شهود المدعي بالمخاصمة ما يثت ان شرائه كان نتيجة التواطؤ مع البائع بقصد الإضرار بالمشتري الاول . ومن حيث ان الهيئة المخاصمة لم تجد من شهادات شهود المدعي بالمخاصمة ما يثبت ذلك التواطؤ وأعملت أحكام المادة /١٣ من القرار ۱۸۸ تمام ١٩٣٦ مما لا يشكل خطأ مهنيا جسيما طالما ان ذلك من قبيل تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية ومن حيث ان القاضي عبد الوهاب حريب قد أصدر القرار البدائي واشترك في اصدار القرار الاستئنافي رقم ١٧١ تاريخ ٤٣٠ ۱۹۹۰ الا ان هذا القرار الاستئنافي قد تم نقضه من محكمة النقض وأصبح لا وجود له مما يجعل التفات الهيئة المخاصمة عن بحث ذلك الخلل لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ومن حيث ان القاضي محمد واصل مصدر القرار البدائي الثاني قد اشترك في بعض جلسات المحاكمة الاستئنافية وأن الاجتهاد القضائي مستقر على ان وجود البطلان في بعض جلسات المحاكمة بسبب تشكيل المحكمة لا يؤثر على الحكم ان كان تشكيل الهيئة في الجلسة الاخيرة صحيحا . ) نقض ٢٤٥١ تاریخ ۱۹۹۱۹۲۳ وقرار ۱۰۷۷۶۲۰ تاریخ ۱۹۸۲۰۲۳ ) مما يجعل التفات المحكمة عن ذلك أيضا ٢٣ – ٥ ١٩٨٢ لا يشكل خطأ مهنيا جسيما ) ومن حيث ان القرار المخاصم قد رد الدعوى الأصلية المقامة بطلب فسخ البيع والادعاء المتقابل المقام بطلب تثبيته ودعوى اعتراض الغير وترقين الاشارات الموضوعة على صحيفة العقار مما انه يعني أبقى على القرار المعترض عليه المتضمن تملك المعترض عليه أحمد منيف ناظيف للعقار وترقين الاشارات الموضوعة على صحيفة العقارات بمفعول الدعاوى المقامة فقط ولا علاقة للحكم بالاشارات الاخرى الموضوعة خارج نطاق تلك الدعاوى ولا خطأ مهنيا جسيما في ذلك ومن حيث ان الدعوى بالاستناد لما ذكر مستوجبة الرد شكلا