الأحكام الصادرة في دعاوى الحيازة ذات حجية مؤقتة لا تمتد إلى أصل الحق، أما الحكم في أصل الحق فحجيته مطلقة بعد اكتسابه الدرجة القطعية، ولا يجوز لدائرة التنفيذ استبعاده أو تعطيل تنفيذه بحجة تعارضه مع حكم الحيازة، إلا عند استحالة التنفيذ أو وجود لبسٍ يبرّر الاستفسار من مصدر الحكم.
إن الحكم الصادر بالحيازة لا يشكل اية حجية امام المحكمة الناظرة بأصل الحق وهذا مستمد من طبيعة دعوى الحيازة والتي تتصف بالصفة الوقتية والتي غايتها المحافة على الحالة الراهنة وحفظ الامن والنظاملا يجوز لرئيس التنفيذ استبعاد تنفيذ حكم صدر بأصل الحق والو تعارض مع حكم صدر بالحيازة ان استبعاد الحكم باصل الحق يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: من الثابت على أن هنالك قرارين : القرار الاول الصادر عن القضاء العادي والمتضمن الحكم للمدعى عليه بدر بولص عبد الاحد برد حيازته للجزء المغصوب من العقار رقم / ٤ / من المنطقة العقارية حياكه رقم ٦٢ وبحدود ۱۳۰ دونما . أما القرار الثاني والصادر عن لجنة العلاقات الزراعية في الحسكة أساس ۹۳ قرار ۱۰۰ تاریخ ۲۵ ۱۹۹۱ والمتضمن تثبيت مزارعه – كوركيس شمعون و ميخائيل وبولص آدم وجميل عبدال ومراد مراد و بولص كدري وبما أن الحكمين طرحا للتنفيذ وبما أن الهيئة المخاصمة اعتبرت قرار المجلس التحكيمي الاعلى عديم الأثر واستمرت في تنفيذ دعوى الحيازة وبما أن من الخطأ جمع الدعوتين في دعوى تنفيذية واحدة أقر أن القرار المتعلق باسترداد الحيازة يختلف اختلافا كليا عن القرار مثبت الزراعة أو أن القرار الأول يتعلق بظاهر المستندات فقط ودون البحث بأصل الحق في حين أن القرار الآخر يتعلق بأصل الحق . وبما أنه اذا كان ثمة غموض في القرار فقد أعطى المشرع رئيس التنفيذ الحق في الاستفسار عن الغموض واللبس وفق أحكام المادة /٢١٦/ أصول ولناحية ثانية فان الحكم الصادر بالحيازة لا يشكل أية حجية أمام المحكمة الناظرة بأصل الحق وهذا مستمد طبيعة من دعوى الحيازة والتي تتصف بالصفة الوقنية والتي غايتها المحافظة على الحالة الراهنة وحفظ الامن والنظام ومنع الأفراد من اقتضاء حقوقهم بأنفسهم وبالتالي فان قاضي الموضوع ليس مقيدا بحكم يقضي بالحيازة وقق العناصر المادية لكون القرار الصادر بدعوى الحيازة قرار يتصف بالصفة الوقتية كما هي الحالة في الدعوى المستعجلة التي يتخذها قاضي العجلة . وبالتالي ان القضاء في دعوى الحيازة كالقضاء في المواد المستعجلة يرمي الى تحديد مراكز الخصوم تحديدا مؤقتا بالتالي فأن حجيته حجية مؤقتة فطالما انه هناك قرارا برد الحيازة . وطالما أن هذا القرار ذي حجية مؤقتة وطالما أن هنالك قرارا بأصل الحق وطالما أن هذا القرار ذو حجية مطلقة لا يجوز التجاوز بها لذا فان ما ذهبت اليه المحكمة مشوبا بالخطأ المهني الجسيم فهي أولا لا يجوز لها أن تستبعد تنفيذ القرار بأصل الحق لعيوب لانها ليست مرجعا للطعن والمشرع أشار الى الطرق خاصة وأن قطعية الانبرام تغطي جميع العيوب وطالما أن دعوى أصل الحق أصبحت مبرمة وطالما أن البطلان يغطى بالانبرام فانه لا سبيل للهيئة المخاصمة بانجازها القرار الذي أقل ما يقال فيه انه انحراف عن الحد الادنى لمبادىء القانون وهذا الانحراف ضيع الحقوق لان دائرة التنفيذ ليست مرجعا للطعن بالاحكام . وان دائرة التنفيذ لا تملك استبعاد تنفيذ القرارات الا اذا كان هنالك استحالة في التنفيذ وان دائرة التنفيذ لا تملك الا التنفيذ وان دائرة التنفيذ تملك حق مخاطبة المحكمة مصدرة القرار عما يعتور القرار من لبس وغموض ولكنها لا تملك حق رفض التنفيذا لان فى ذلك انكار للعدالة وهذا كاف للقول ان القرار الصادر مشوبا بالخطأ المهني الجسيم وبما ان التقادم لا يسري في هذه القضية لان القرار صدر في ۱۱ – ۱۱ – ۱۹۹۲ . في حين ان الدعوى مقامة في ٢٥ – ١٠ – ١٩٩٥ أي خلال الثلاث سنوات