تقدير عنصر العجلة وتوافر شروط الحراسة القضائية يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، ما دام التقدير غير مشوب بمخالفة صريحة للقانون أو انحراف بيّن عنه. والحراسة القضائية لا تُقرّ إلا بتوافر نزاع جدي وخطر محدق مع عدم المساس بأصل الحق.
إن تقدير توافر العجلة الزائدة من عدمها يعود الى اطلاقات محكمة الموضوع ولارقابة عليها للمحكمة الاعلى إن تقدير وضع الحراسة القضائية يقوم على اسس ثلاثة وهي وجود نزاع جدي وخطورة محدقة وعدم المساس بأصل الحق المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية : من الثابت على ان طالب المخاصمة تقدم بدعواه الى قاضي العجلة في حمص من أجل وضع الحراسة القضائية على المؤسسة موضوع الخلاف بين الطرفين وذلك لتوافر عنصر العجلة ولتوافر شرائط طلب الحراسة القضائية وبما انه من الثابت على محكمة الدرجة الأولى استجابة للطلب بعد أن سألت الطرفين عما اذا كانا متفقان على شخصية الحارس . الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ القرار ومن ثم رد طلب الحراسة . وبما ان مدعية المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب الواردة في الاستدعاء وبما انه لا بد من التنويه أولا على أن تقدير توافر العجلة من عدمها يعود الى اطلاقات محكمة الموضوع ولا رقابة للمحكمة الاعلى على هذه الصلاحية وبما ان هذه الصلاحية لا يمكن أن تدخل في سعة مفهوم المهني الجسيم والانحراف عن تطبيق الحدود الدنيا في القانون. وبالاضافة الى هذا فان تقرير الحراسة القضائية على المنشأة يجوز أن يتولى القضاء أمره الا في حال تعذر اتفاق الطرفين على شخصية الحارس . وبالتالي فان سؤال المحكمة للطرفين للاتفاق على شخصية الحارس وصدور هذا الاتفاق لا يعنى رضوخا لقرار الحراسة القانونية لان النصوص القانونية تقتضى مثل هذا الاجراء وفى مخالفته خطأ قانوني . وكما نوهنا آنها فان تقدير وضع الحراسة على الاسس الثلاث من نزاع وخطورة وعدم المساس بأصل الحق يعود الى تقدير المحكمة وهذا الأمر من صميم اختصاص القضاء لتأمين حسن سير العدالة . واذا كان الأمر كذلك واذا كانت الاجراءات المتخذة عليها تعود الى مطلق صلاحية قاضي العجلة فانه لا يجوز ادخالها في مفهوم الانحراف ومخالفة المبادىء الاساسية في القانون