إذا كان المأجور يُستعمل متجرًا أو محلاً تجاريًا وبقيت الوحدة المؤجرة قائمةً كاملة، فإن إدخال شريك أو التنازل ضمن نطاق الشراكة لا يُعدّ تأجيرًا للغير ولا يصلح سببًا للإخلاء ما لم يطرأ تبديلٌ يمسّ وحدة المأجور أو طبيعته القانونية.
إن المأجور المستعمل فرن لبيع مادة الخبز يخضع لاحكام المتجر وإن إدخال شريك في المأجور لا يحتاج إذن المؤجر وبالتالي لا يكون سببا للاخلاء المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية : بما أن الدعوى الأصلية التي تولدت عنها دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بالاخلاء لعلة تأجير الغير وبما أنه من الثابت على أن المدعى عليه بالمخاصمة أقام دعواه على مدعي المخاصمة بالاخلاء لعلة تأجير الغير وإدخال شريك وبما أنه قد ثبت ادخال شريك في الارباح كما أشار اليه القرار المخاصم وعلى أساس هذا الثبوت قررت الهيئة الاخلاء مستندة في ذلك الى الاجتهاد ٨٥٧ تاريخ ١٦ – ٦ – ١٩٩٩ وبما أن هذا الاجتهاد قد تم العدول عنه بقرار من الهيئة العامة ٦٢/٢٠ تاریخ ٣٣٦ – ۱۹۷۷ حيث استقر على أن إدخال شريك في المتجر أو المصنع مع بقاء المتجر والمصنع وحدة كاملة ليس فيه مخالفة للنص التشريعي تستدعي الاخلاء وبما أن القرار أشار الى النقاط التالية : إن علاقة الشراكة ثابتة باقرار المدعى عليه محمود واقرار الفرن ليس من المتاجر أو المصانع التي يجوز بيعها بكاملها أو ادخال شريك فيها وان هذا موجب للتخلية لقد استقر الاجتهاد على أن الطبيب الذي يتخلى عن عيادته لطبيب آخر لقاء اقتسام المورد يعتبر ايجارا للغير لأن العيادات ليست للتاجر وبما أن مدعية المخاصمة تنعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للاسباب الواردة في طلبه وبما أن الخطأ المهني الجسيم الفاحش الذي لا يرتكبه من يهتم بعمله الاهتمام العادي وبما أن الهيئة المخاصمة ارتكبت الاخطاء التالية : اعتبار عمل الفرن من المهن الحرة وليست من المهن التجارية في حين أن الفرن لا يحتاج الى عمل فكري بل يعتبر العمل القائم يخضع للربح والخسارة مما يجعله عملا تجاريا بحتا تأسيسا على أن المهنة بوجه عام هي عمل يمارسه شخص لتأمين تكاليف المعيشة فاذا مارسه في تجارة كان تاجرا واذا مارسه في الزراعة كان مزارعاً وإذا مارسه في الصناعة كان صانعا ويستوى أن يستفيد من عمله زبائنه أو زبائن رب العمل الذي يعمل تحت اشرافه وعلى مسؤوليته فاذا كان محلا لتعامل الزبائن معه ثقتهم في شخصه بالنظر الى لقبه العلمي او مواهبه الفنية فان ذلك يستوجب اعتباره من أصحاب المهن الحرة وإذا كان ليس محلا لتعامل الزبائن معه بل على العكس يستوي عندهم أن يتعامل معه أو أصحاب مهنته فانه يدخل في عداد أصحاب الحرف الصناعية والتجارية ) داللوز ربير توار ١٩٤٩ /٦٠٩٣ / حسن الحلبي – الاخلاء للتأجير الباطني من ٤٤٩ ). وبما أن مهنة الفران من المهن الحرة لأن الزبائن يتعاملونطالما أن المهن موضوع المأجور وهو تصنيع الخبز وصنع الرغيف من الأعمال التجارية فقد أعطى الاجتهاد الحق في إدخال الشريك في هذا المأجور بدون الحاجة الى اذن المؤجر وقد استقر الاجتهاد للهيئة العامة على أن إدخال شريك في المتجر أو المصنع أو تنازل أحد أفراد الشركة عن حقه فيها الى شخص آخر وضمن نطاق الشركة مع بقاء المتجر وحدة كاملة ليس مخالف للنص التشريعي تستدعي الاخلاء ) هيئة عامة ٦٢/٢٠ تاريخ خالف القرار الاجتهاد المستقر بجواز إدخال الشريك في المتجر أو المصنع ليس فيه مخالفة للنص التشريعي . وبما أن التفات المحكمة عما هو مستقر عليه بقرار الهيئة العامة وبما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض يعتبر خطأ مهنيا جسيماء ) هيئة عامة ٤٦٤٣ تاریخ (۱۱۱۵ ۱۹۹۰ ) . وبما أن هذه الأخطاء توجب إبطال الحكم . وبما أن الدعوى مهيأة للفصل وبما أن دعوى إعادة المحاكمة لا تؤثر على هذه القضية . وبما أن الدعوى المتعلقة بالاخلاء لعلة تأجير الغير والحالة هذه لا تقوم على أي أساس قانوني