مانع القرابة أو المصاهرة في ردّ القضاة لا يقوم إلا إذا اجتمع القاضيان المرتبطان بتلك العلاقة في محكمة واحدة، أمّا إذا كان كلٌّ منهما يعمل في محكمة مستقلة فلا يمتنع على قاضي الاستئناف نظر الطعن في الحكم الصادر من القاضي ذي الصلة.
إذا ما وجدت علاقة مصاهرة مابين القاضي البدائي والمستشار في محكمة الاستئناف فأن هذه العلاقة لا تمنع قانونا المستشار من رؤية الدعوى بالمرحلة الاستئنافية بحسبان ان علاقة المصاهرة المانعة تتوجب في حالة اجتماع قاضيين تربطهم علاقة مصاهرة في محكمة واحدة المناقشة: النظر في الطعن : حيث ان تنحي القاضي عن الدعوى أمر متروك بتقديره عندما يستشعر الحرج برؤية الدعوى وهو غير مكلف ببيان أسباب الحرج. فاذا كان القاضي المطلوب رده قد تنحى عن الملف التنفيذي فأن تنحيه بالاستئناف عن رؤية الدعوى في موضوعها عائد لتقديره وحيث انه اذا كانت هناك علاقة مصاهرة بين القاضي البدائي مصدر الحكم المستأنف وبين المستشار المطلوب رده فأن ذلك لا يمنع قانونا من الاشتراك في الدعوى بالمرحلة الاستئنافية لانه يجتمع في محكمة واحدة قضاة تربطهم علاقة مصاهرة أو قرابة حتى الدرجة الرابعة في محكمة واحدة أما اذا يجوز كان كل منهما في محكمة فانه لا يمتنع على قاضي الاستئناف النظر في الحكم البدائي الذي أصدره القاضي المرتبط بعلاقة المصاهرة . وحيث ان سير القرار المطعون فيه على هذا النهج القانوني سليم يجعله بمنأى مما رماه به استدعاء الطعن .