طلب ردّ المحكّم يُقدَّم إلى المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع، وتخضع إجراءات رده لأحكام ردّ القاضي من حيث الأسباب والمواعيد والآلية الإجرائية، دون أن يترتب على ذلك انتقال الاختصاص إلى جهة أخرى.
إن طلب رد الحكم يجب ان يقدم الى المحكمة المختصة اصلا بنظر النزاع وان اجراءات رد المحكم هي نفس اجراءات رد القاضي المناقشة: النظر في الطعن : حيت أن الطعن يقوم على طلب نقض قرار محكمة الاستئناف المدنية بدمشق التي انتهت بقرارها المطعون فيه الى رد الدعوى شكلاء وحيث تبين أنه سبق للطاعن أن تقدم من محكمة الاستئناف يطلب رد المحكم المحامي نبيل الكزبري فانتهت محكمة الاستئناف الى رد الدعوى شكلا بتعليل ان الدعوى يجب أن تقدم الى المحكمة المختصة أصلا بنظر النزاع . وحيث أن المادة ٥١٦ أصول قضت على انه يطلب رد المحكمين لنفس الاسباب والاجراءات التي يرد بها القاضي وبرفع طلب السرد الى المحكمة المختصة بنظر الدعوى في ميعاد خمسة أيام من يوم اخبار الخصم بتعيين المحكم . وحيث انه بمقتضى هذا النص فان طلب الرد يعـ يجب أن يقدم أصلا الى المحكمة المختصة بنظر النزاع وهي هنا محكمة البداية واذا كانت اجراءات رد المحكم هي نفس اجراءات رد القاضي فان ذلك ليس من شأنه نزع الاختصاص لمحكمة البداية لأنه نص يتعلق بالنواحي الاجرائية والشكلية في طلب الرد واذا كانت محكمة الاستئناف كلفت الطاعن بتبليغ النيابة طلب الرد وكأن ذلك لا يعني اعلان اختصاصها مادام انها لم تقرر ذلك صراحة واجراءات التبليغ يجب أن تتم تلقائيا أما احالة الدعوى الى محكمة البداية فانه لم يكن موضع طلب أمامها ولا يقبل هذا الطلب أمام محكمة النقض بحسبان انه الطلبات الجديدة وحيث ان سير القرار المطعون فيه على هذا النهج يجعله بمنأى من أسباب الطعن