بدء تنفيذ عقد الإيجار يُعدّ من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بالشهادة، فإذا ثبتت العلاقة الإيجارية وكان النزاع فقط حول تاريخ بدئها جاز للمحكمة الاعتماد على البينة الشخصية في ذلك.
يجوز إثبات بدء تنفيذ عقد الايجار بين الطرفين بالبينة الشخصية لان ذلك من الوقائع المادية الجائز اثباتها بالشهادة المناقشة: في القانون والمناقشة القانونية : بما ان الدعوى الاصلية تقوم على المطالبة بالاخلاء لعلة السكن و بما أن المؤجر أقام دعواه بمواجهة المستأجر طالب اخلاء الشقة السكنية الموصوفة بالمحضر ١١/١٥٧٧ خامسة في حلب وبما ان الهيئة المخاصمة فسخت القرار وحكمت بما طلبه المدعي المؤجر . وبما أن المدعي المخاصمة أن ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب وبما أنه لا يجوز سلوك طريق المخاصمة الا في الاحوال المعددة على سبيل الحصر في المادة ٤٨٦ أصول . وبما انه من ضمن هذه الحالات الخطأ المهني الجسيم وهو الانحراف عن الحد الادنى للمبادىء الاساسية في القانون والتي تعتبر من البديهيات أو الاهمال غير المبرر للوقائع الثابتة في ملف الدعوى. وتأسيسا على هذا فان العلاقة الايجارية ثابتة بحق الطرفين أن بداية هذه العلاقة هو المختلف عليه وبما انه لئن كان كان مدعي المخاصمة قد عارض في اثبات ذلك بالبينة الشخصية والمحكمة التفت عن هذه المعارضة وهي على حق فيما فعلت لان الاجتهاد مستقر على جواز اثبات بدء تنفيذ عقد الايجار بين الطرفين بالبينة الشخصية ) نقض ١٧٠٨ / ٢٢٤٥ ا ١٩٧٨٧٢٦ /٥٧٤ ). ولجهة ثانية فطالما أن العلاقة الايجارية ثابتة وطالما أن الشهادات أثبتت متى ابتدأت هذه العلاقة وهي في ظل ملكية الجهة المؤجرة . وبما أن ما توصلت اليه المحكمة في استخلاص للوقائع وتقدير للادلة لا يدخل ضمن حالات المخاصمة وبالتالي فقد انتفى كما قررته المحكمة حتى الخطأ اليسير وبما أن ما توصلت اليه المحكمة بنفي الملكية يلغى سنده في الدعوى . واذا كان الامر كذلك فان الشرائط الشكلية غير متوافرة في القضية .