إذا استندت المحكمة في قناعتها إلى الشهادة، وجب عليها أن تُبيّن على وجه التفصيل الوقائع والعوامل التي كوّنت هذه القناعة. وللمحكمة أن تستخلص التواطؤ وسوء النية من القرائن القضائية والبينة الشخصية وصلة القرابة، متى كانت هذه القرائن من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهت إليها.
على المحكمة التي تكون قناعتها من اقوال الشهود أن تبين على وجه التفصيل العناصر التي اعتمدتها في تكوين هذه القناعة من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من القرائن القضائية والبينة الشخصية وصلة القرابة وجود التواطوء وسوء النية المناقشة: في المناقشة القانونية : بما أن الدعوى تقوم في الاصل على المطالبة بتثبيت البيع للشقة ٢٩/٥٤٢ الشيخ ضاهر العقارية وتسجيله وبما أن الجهة الطاعنة وضعت اشارة الدعوى بالعقد رقم ۱۹۸۷/۱۳۸۹ وبما أن الجهة المطعون ضدها دفعت الدعوى بواقعة شراء سليمان لهذه الشقة سابقا . ومن الثابت على أن سليمان قد استحصل على قرار قطعي ٦٠٥/٤٠٠ تاریخ ١٦ – ٤ – ١٩٨٧ وقد تم وضع اشارته بالعقد رقم ٤٧٨ وبما أن هذا يعني على أن سليمان أسبق بالتاريخ بوضع الاشارة الطاعن أحمد رامي كنعان وبما أن القوة الناشئة عن أسبقية التسجيل في السجل العقاري تزول في حال ثبوت واقعة التواطؤ وسوء النية وفق أحكام المادة /١٣/ من القرار ١٩٢٦/١٨٨ و من الثابت على أن سليمان شقيق زوج شفيقة وبما أنه من حق المحكمة أن تستنبط من القرائن القضائية والمبيئة على وجود التواطؤ وسوء النية . والطعن كله تقريبا يدور حول فساد الاستدلال والاستخلاص $ وبما أن لمحكمة الموضوع ر تكوين قناعتها . الدعوى من الشهود الا أن هذه القناعة ليست مطلقة وانما هي مقيدة بضرورة استنادها الى وقائع صحيحة وأسباب كافية مما يوجب تحليل الحكم بهذا الصدد بدليل ماورد في الفقرة /۱۳۱/ من المذكرة الايضاحية لقانون البينات التي أوجبت على المحكمة تعليل قرارها الذي يصدر في تقدير قيمة الشهود تعليلا كافيا باظهار العوامل والاسباب التي استندت اليها المحكمة وبما أن المحكمة استجوبت الاطراف واستمعت الى بينة المدعي ولكنها لم تلخص ماجاء بالاستجواب والشهادة ومناقشتها ولم تبين المحكمة على وجه التفصيل العناصر التي اعتمدتها في تكوين قناعتها وأنها قالت ان الشهود لم يثبتوا واقعة التواطؤ ممارسة حقها في الرقابة ) خاصة وأن سوء وعدم وضوحه فيما خص ضبوط الجلسات يجعل من العسير فهم الوقائع الصحيحة ) مما يحول دون اعطاء الحكم الصحيح بذلك . وهنا لا بد من القول على أن المحكمة في الواقع لم تقم بعملها الذي يمليه واجبها المسلكي والقانوني . حيث لم تأخذ بعين الاعتبار الوقائع التالية : علاقة القرابة بين شفيقة وشقيق زوجها انما يدل على واقعة الصورية والتواطؤ – ثبوت وجوده منذ بداية العلاقة حتى النهاية ) حضوره المباركة في البيع وعند تبليط السطح وحضوره في الصياح واشتراكه به. – التناقض في أقوال سليمان من حيث شغور المبيع فهو يدعي على أن العقار مازال شاغرا في حين أن الحقائق جميعها تدل على خلاف ذلك – ثبوت واقعة الاشغال من قبل البائعة شفيقة سواء بالقرار القضائي أو بانذارها – السرعة الفائقة في فصل الدعوى المقامة – من سليمان على شفيقة من حيث لم تتجاوز المدة اثنى عشر يوما فقط حيث أقيمت الدعوى في اليوم الذي تبلغت به شفيقة انذار الطاعن . – وضوح العقد واكتماله من الناحية القانونية كل ذلك تأخذ به المحكمة وكانت المحاكمة أضحت عبئا ثقيلا على المحقين ومطية لهضم الحقوق واذا كان الامر كذلك فان القرار مستحق النقض مع حفظ الحق للطرفين بتقديم دفوعهم وأقوالهم لذلك