• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الغش المبرّر لطلب إعادة المحاكمة يتحقق إذا استُعملت وسائلٌ خادعة لإخفاء الحقيقة أو لتضليل المحكمة

الغش المبرّر لطلب إعادة المحاكمة يتحقق إذا استُعملت وسائلٌ خادعة لإخفاء الحقيقة أو لتضليل المحكمة، أو إذا أُجري التبليغ بصورة غير مشروعة على نحوٍ يحول دون علم الخصم بالدعوى وتمكينه من الدفاع. وللمحكمة سلطةٌ تقديرية واسعة في استخلاص الغش وتقدير مدى تأثيره في الحكم.

نص الاجتهاد

إن سكوت الخصم عن واقعة معينة لا يعتبر غشا الا إذا ادى الى إخفاء واقعة معينة او تأكيد واقعة غير صحيحة بنية الخداع فيعتبر بمنزلة الغش كما إن الغش يتحقق اذا حمل المباشر على إجراء التبليغ الى خصمه بشكل غير قانوني وللمحكمة سلطة واسعة في تقدير وجود الغش المبرر لطلب الاعادة إن اعادة المحاكمة طريق طعن استثنائي تهدف بالاضافة إلى طلب تعديل الحكم وإصلاحه إلى إزالة هذا الحكم واستبداله بحكم آخر يحل محله المناقشة: النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن والقرار المطعون فيه وسائر الاوراق وبعد المداولة اتخذت القرار التالي : في القانون والمناقشة القانونية : من الثابت على ان الطاعن عبد الله أبو زيد بوصفه وليا عن ابنه حسن قد استحصل من محكمة البداية المدنية في حلب على القرار ٩٦٣/١٦٦٠١ تاریخ ۱۹ – ۱۱ – ۱۹۹۱ والمتضمن تثبيت شرائه للحصص العائدة لمجموعة من الاقارب ومن بينهم فاطمة ومهيبة من العقار ذي الرقم ١٥٤٣ المنطقة العقارية الحادية عشر في حلب وبما ان فاطمة ومهيبة تقدمتا بتاريخ ۱۳۲۸ – ۱۹۹۱ بطلب اعادة محاكمة لانهما لم تتبلغا الدعوى وأن المدعى عليه بطلب الاعادة. قد ارتكب غشا وتدليسا لجهة التبليغ . وبما ان محكمة الدرجة الاولى قضت بموجب قرارها ٤٥/٣٣٤٣ تاریخ ٢٤ – ٧ – ١٩٩٥ برد الدعوى الا ان المحكمة مصدرة القرار المستأنف فسخت القرار وحكمت بمطالب الجهة طالبة اعادة المحاكمة. وبما ان الجهة الطاعنة تنعي على القرار مخالفته الاصول والقانون للاسباب الواردة في الطلب ، وبما ان الغش الذي يجيز طلب اعادة المحاكمة هو الذي تتوافر فيه شرائط ثلاث : أن يكون الغش مجهولا من الخصم أثناء المرافعة في الدعوى نيتم خفيه حيث يستحيل على الخصم دفعه سواء أكانت الاستحالة مادية أم أدبية – أن يكون الغش قد أثر على المحكمة في حكمها وبعبارة أخرى أن يكون الحكم قد بني على الوقائع التي نقضها الخصم لادخال الغش على المحكمة دون سواها كما هو الفقه والاجتهاد القضائي – حصول الغش من أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى باستعمال طرق احتيالية لاخفاء الحقيقة وتضليل المحكمة . وربما ان مبدأ وجاهية المحاكمة ومناقشة الاوراق والادلة من المبادئ التي تضمن احقاق الحق واصدار الحكم بأفضل الشروط وأكثرها انطباقا مع الحقيقة والعدالة فلا يصح أن يقاضي شخص ويصدر حكم بحقه مالم يتمكن من الدفاع عن نفسه . وبما انه لا يمكن تسليم الأوراق الى المدعى عليه الا اذا أبان المدعي مكان وجوده وأعطى جميع الايضاحات التي يعلمها من نمشيا مع أحكام المواد ٩٧/٩٤/٢١/٢٠ أصول ومع ما يوجب الصدق في مراجعة القضاء وحسن النية في المعاملة أما اذا كان يعرف محل اقامة خصمه وعنوانه وكتمه وأخفاه على المحكمة بنية سيئة وأبان موطنا لا يسكنه قاصدا بذلك تبليغه تبليغا شكليا وحرمانه من الاطلاع على الدعوى ومستنداتها ومن حق الدفاع والحصول على حكم في غفلة منه وحصل على الحكم بهذه الطريقة فانه يمكن القول باعتباره مرتكبا الغش المبرر لطلب الاعادة وقد أشار ادوار عيد في كتابه ( أصول المحاكمات في القضايا المدنية والتجارية و ٥٣٥ ) على أن الأصل أن سكوت الخصم لا يعتبر غشا غير انه اذا أدى الى اخفاء واقعة معينة أو تأكيد واقعة غير صحيحة بنية الخداع فيعتبر بمنزلة الغش ، كما ان الغش يتحقق اذا حمل المباشر على اجراء التبليغ الى خصمه بشكل غير قانوني وللمحكمة سلطة واسعة في تقدير وجود الغش المبرر لطلب الاعادة وبما أنه يتضح من الادلة المبسوطة في الدعوى أن المطعون ضدهما غير مقيمتين بالعنوان الذي أوضحه الطاعن وانما مقيمتان في أماكن أخرى ولا عبرة للقول أن رشيدة قد قامت بتبليغهما لان الأصل توجيه المذكرة الى العنوان الذي يقيم فيه الشخص عادة أما تسليم الأوراق انی شخص لا يقيم معه وبعيد عنه فهو الغش بعينه وبما ان جميع الاسباب التي أثارها حول العداوة والبغضاء فانها تقوم على أي أساس ولا تنال من واقعة الغش الثابتة مما يجعل القرار متفقا مع الاصول والقانون لهذه الناحية . وبما أن اعادة المحاكمة وهي طريق من طرق الطعن غير العادية فقط الى تعديل الحكم المطعون فيه أو اصلاحه بل تهدف الى ازالة هذا الحكم واستبداله بحكم آخر يحل محله اذن الاعادة لا تعنى اصلاح الحكم الذي ينظم فيه الخصم فيه الخصم وانما يرمي الى محو الحكم ذاته ليعود مركز طالب اعادة المحاكمة إلى ما كان عليه دسدوره ويتمكن بدلك من مواجهة النزاع من جديد والحصول على حکم آخر بعد أن تخلص من قوة الأمر المقضى به على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم ٩٧٥/١٩٠٠ وبما أن ما توصلت اليه المحكمة من تقرير حول واقعة الدعوى والادلة المبسوطة تدخل ضمن اطلاقات تقدير محكمة الموضوع . ان القرار جاء متفقا مع حكم القانون والاصول ولا تنال منه الأسباب المثارة