• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا حدد الموجب ميعادًا للقبول التزم بالبقاء على إيجابه حتى انقضائه ثم يتحلل منه بعد ذلك

في العقد الذي يحدّد فيه الموجب أجلاً للقبول، يبقى الإيجاب ملزماً له طوال الأجل متى وصل إلى علم المخاطَب، ثم يزول أثره بانقضاء المدة المحددة، فلا تنتج إجراءات القبول اللاحقة بعد ذلك أثراً في إلزامه.

نص الاجتهاد

في العقود الملزمة للجانبين إذا عين الموجب موعدا للقبول فأنه ملزم بالبقاء على إيجابه الى أن ينقضي الموعد و أن ذلك مرهون بوصول العلم بالايجاب الى من وجه إليه فأذا انقضى الميعاد تحلل الموجب من إيجابه المناقشة: في القانون : حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على طلب الزام المدعى عليه بتنفيذ الالتزام موضوع عرضه المقدم للجهة المدعية عينا خلال مدة أسبوع تحت طائلة دفع غرامة تهديدية في حال الامتناع مقدارها ٥٠٠ ليرة سورية يوميا ومن ثم الزامه بتنفيذ التزامه التعاقدي لجهة تسليم الشركة المدعية الكمية المتعاقد عليها من كربونات الصوديوم ومقدارها ۱۰ طنات وفقا للعرض المقدم من قبله بتاريخ ١٩٨٦٥١٨ وفي حال الامتناع الترخيص للشركة المدعية شراء هذه الكمية على حسابه والرجوع عليه بفرق الثمن بالغ ما بلغ والزامه بتعويض الشركة عن الاضرار اللاحقة بها من جراء نكوله عن تنفيذ التزامه دون المساس بحقها بالغرامة التهديدية المطلوب ايقاعها به لاكراهه علی تنفيذ الالتزام عينا في حال اصراره على رفض التنفيذ وأصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها : الزام المدعى عليه أحمد فاضل العطار بتنفيذ التزامه التعاقدي لجهة تسليم الشركة المدعية الكمية المتعاقد عليها من البضاعة كربونات الصوديوم ومقدارها ۱۰ طن وفقا للعرض المقدم من قبله يتاريخ ١٨ – ١٩٨٦٥ وفي حال امتناع المدعى عليه الترخيص للشركة المدعية لشراء هذه الكمية على حسابه والرجوع عليه بفرق الثمن الزام المدعى عليه بدفع مبلغ خمسين الف ليرة سورية تعويض للشركة عن الاضرار اللاحقة بها بسبب عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزامه تضمينه الرسوم والمصاريف و ۱۰۰ ل.س أتعاب محاماة. ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن : قبول الاستئناف شكلا قبول الاستئناف الاصلي موضوعا وفسخ الحكم المستأنف والحكم برد الدعوى ورد الاستئناف التبعي موضوعا – اعادة التأمين المسلفه ورد التأمينات المسلفة من المستأنف – تضمين الجهة المستأنف عليها الرسوم والمصاريف و ٤٠٠ ليرة سورية أتعاب محاماة وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله الى هذه النتيجة للاسباب المبينة في لائحة طعنها وحيث انه ثابت من وقائع الدعوى وأدلتها المعروضة ان المدعى عليه تقدم بعرض ثان خلافا للعرض الأول ومؤرخ في ١٩٨٦٦٥ التزم فيه بعرضه لغاية ١٥ – ١٩٨٦٧ وحيث أن الفقرة الأولى من المادة ٩٤ من القانون المدني نصت على انه اذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على ايجابه الى أن ينقض هذا الميعاد وحيث أنه يستفاد من النص السالف الذكر انه بعد أن ينقضي الميعاد يصبح الموجب في حل من التزامه وطالما أن المدعى عليه قـد عين قبوله بالموجب حتى تاريخ ١٩٨٦٧١٥ فهو غير ملزم بما اتخذته الشركة من اجراءات بعد هذا التاريخ لقبول عرضه بعد التاريخ الذي حدده ومن المعلوم فقها كما ذكر ذلك السنهوري باشا في مجموعة الاعمال التحضيرية للقانون المدني المصري للمادة /٩١/ من القانون المدني المصري بأنه يجب التمييز بين التعبير المادي للارادة ويكون بأن الارادة يكون لها وجود مادي بمجرد صدورها ولكن لا يكون لها وجود قانوني الا بوصولها الى علم من وجهت اليه وهذا ما أخذت به محكمة النقض المصرية في حكمها الصادر بتاريخ ١٩٥٨٤١٠ حيث قالت : « مؤدى المادتين ۹۱ و ۹۲ من القانون المدني أن التعبير عن الارادة لا ينتج أثره الا وقت اتصاله من يعلم من وجه اليه . فاذا كان من الموجب قد التزم في ايجابه بالبقاء على هذا الايجاب مدة معينة فان هذا الايجاب لا يلزم الموجب الا من وقت وجه اليه به. » . اتصال علم من وحيث أن عرض المدعى عليه الثاني وصل الى الشركة المدنية ولم تتخذ فيه أي اجراء الا بعد ١٩٨٦٨٦ بعد انتهاء المدة التي التزم المدعى عليه بها مما يجعل ما انتهى اليه القرار المطعون فيه في محله القانوني وحريا بالتصديق ولا تنال منه أسباب الطعن