يُعفى الناقل البحري من مسؤولية نقص البضاعة إذا ثبت أنه لم تكن لديه الوسائل العادية لمراقبة صحة البيانات الواردة من الشاحن، ويُعدّ اضطراره إلى الإبحار فوراً قرينة كافية على قيام هذه الحالة متى حال دون الوزن أو التحقق المعتاد من الشحنة.
إن ما ورده الناقل من اضطراره للايجار فورا يعتبر تسبيبا كافيا لتوافر الحالة الثانية من المادة 199 تجارة بحرية وهي عدم وجود الوسائل العادية لدى الناقل لمراقبة صحة البيانات بحسبان أن الاضطرار للايجار لا يوفر له الوقت الكافي للقيام بوزن البضاعة مما يفضي الناقل المتحفف على الوزن من مسؤولية النقض الحاصل بون الارسالية المناقشة: في القانون : حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تقوم على مطالبة الجهة المدعى عليها المطعون ضدها بقيمة النقص الحاصل بارسالية الحديد الواردة على السفينة بداعي أن الناقل لم يسلم الارسالية كما استلمها. وقد أصدرت محكمة الدرجة الاولى قرارها بالزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ ۱۰۳۲۸٫۰۱ جنيه استرليني أو ما يعادلها بالليرات السورية بتاريخ الادعاء مع الفائدة القانونية بنسبة . تاریخ الادعاء وحتى الوفاء التام ولدى استئناف القرار أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بفسخ القرار المستأنف بعدم مسؤولية الناقل البحري ورد الدعوىوحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه وصوله إلى هذه النتيجة للاسباب المبينة في لائحة الطعن وحيث أن القرار المطعون فيه اعتمد على رد الدعوى لوجود من الناقل البحري لجهة الوزن وحيث انه من العودة الى التحفظ الوارد في وثيقة الشحن يتبين أنه تحفظ مطبوع على الآلة الكاتبة بحروف كبيرة وواضحة وليس من التحفظات المعدة سلفا . وحيث أن هذا النوع من التحفظات مما ينطبق على نص المادة / ١٩٩ تجارة بحرية التي نصت على يصير ذكر علامات الطرود وعددها وكمية البضائع ونوعها ووزنها بناء على البيانات الخطية التي قدمها الشاحن قبل الشحن وأن الناقل لم يرفض تدوين افادات الشاحن في وثيقة الشحن لانه كان لديه أسباب وجيهة للشك في صحتها أو اذا لم تكن له الوسائل العادية لمراقبتها وقد جاء في قرار لهذه المحكمة ٦٤٣ أساس ٦٦٦ تاريخ ١٩٧٢٧٢٦ أن : وحيث أن ما ورده الناقل من اضطرار لابحار السفينة فورا عتبر تسبيبا كافيا لتوافر الحالة الثانية التي نصت عليها المادة ١٩٩ من قانون التجارة البحرية وهي عدم وجود الوسائل العادية لدى الناقل لمراقبة صحة البيانات لان هذا الاضطرار لا يوفر له الوقت الكافي للقيام بوزن البضاعة وحيث أن القرار المطعون فيه ساز على هدي المبادىء المتقدمة الذكر مما يجعله بمنأى من أسباب الطعن وحريا بالتصديق