رضوخ المدعي لتقدير التعويض وعدم الطعن فيه يجعل هذا التقدير باتاً بالنسبة له، فلا يجوز لمحكمة الموضوع عند تجديد الدعوى بعد النقض أن ترفعه. والتعويض الناشئ عن المسؤولية التقصيرية لا يختلط بالتعويضات المستحقة للورثة من جهة عمل المتوفى.
إذا رضخت الجهة المدعية لمقدار التعويض الذي قدرته محكمة الاستئناف فلا يجوز لها طلب الزيادة أثناء تجديد الدعوى بعد النقض إن التعويض المطالب به وفق أحكام المسؤولية التقصيرية لا علاقة له بالتعويضات التي ينالها ورثة المغدور من الجهة التي كان يعمل بها أثناء وفاته المناقشة: في القضاء : حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بالزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ ثمانمائة ألف ليرة سورية تعويضا للجهة المدعية عن وفاة مؤرثها بنتيجة الحادث موضوع الدعوى ومن حيث أن الجهة المدعية رضخت لتقدير محكمة الاستئناف للتعويض الذي قضت به في حكمها السابق بمبلغ سبعمائة ألف ليرة سورية ولم تطعن بالحكم الاستئنافي مما أضحى معه التعويض المحكوم به أمرا مبتوتا به لجهة الادعاء فلا يجوز زيادته من قبل محكمة الاستئناف بعد تجديد الدعوى بعد النقض مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه عن هذه الناحية ومن حيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة الفصل في الموضوع .