حق المتبوع في الرجوع على تابعه بدعوى الضمان الفرعية قائم متى كان التابع هو مرتكب الخطأ الذي سبب الضرر للغير، ويجوز إلزام التابع بما يدفعه المتبوع نتيجة هذا الخطأ.
إذا دعت وزارة الدفاع بدعوى الضمان الفرعي على سائقها فأن الحكم بما ستدفعه الوزارة يلقى محطه القانوني وفق أحكام المادة 179 ق.م المناقشة: في القضاء : حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى تأييد محكمة الدرجة الاولى التي قضت بالزام وزارة الدفاع وتابعها بدفع مبلغ مائتين وخمس وعشرون ألف ليرة سورية للجهة المدعية تعويضا عن وفاة مؤرثها نتيجة الحادث موضوع الدعوى وأضاف الحكم المذكور على ذلك فقرة الزام التابع عدنان بسيمة بأن يدفع الى وزارة الدفاع المبلغ الذي تتكلفه عن الحادث استنادا لدعوى الضمان الفرعية. ومن حيث أنه لا وجه للتحلل من مسؤولية تابع الوزارة الطاعنة الذي هو الطاعن عدنان في وقوع الحادث أو التقليل من النسبة التي حددتها المحكمة مادام الحكم المطعون فيه قد على تعليلا سائغا ومقبولا لاسباب القاء كامل المسؤولية على عاتق التابع المذكور ولنفي مساهمة المغدور في وقوع الحادث على النحو المبسوط في حيثيات الحكم الموما اليه مما لا وجه لتخطئته فيما انتهى اليه هذه الناحية مادامت وقائع الدعوى والادلة القائمة عليها تثبت أن السائق العسكري صدم المغدور أثناء سيره على الحافة الترابية وعلى يمين الطريق وقد الحكم المذكور أخطاء السائق العسكري مما هو كاف لتحميله کامل مسؤولية الحادثومن حيث أن المسؤولية في حوادث السير لا تتطلب معرفة فنية خاصة وبامكان محكمة الموضوع تحديد نسبة المسؤولية ما دامت أدلة الدعوى كافيه لتكوين عقيدتها بهذا الصدد مما لا وجه لتخطئة الحكم المطعون فيه ان هو لم يعمد لاجراء الخبرة الفنية ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى للوزارة الطاعنة بدعوى الضمان الفرعية وفق أحكام المادة ١٧٦ مدني ومن حيث أن المادة السالفة الذكر أعطت الحق للمتبوع بالعودة على تابعه بما سيدفعه عنه نتيجة الخطأ الذي اقترفه التابع وألحق الضرر بالغير ومن حيث أن الوزارة المتبوعة مسؤولة بالتضامن عن مع تابعها وليست مسؤولة عنه مادام خطأ لم يصدر عنها التعويض ومن حيث أن تقدير التعويض يستوجب اعفاء التابع يعود لمحكمة الموضوع ما دام لم يخرج عن حدود المألوف ومن حيث أن الحكم المطعون فيه علل اسباب اعتماد وتقدير محكمة الدرجة الأولى للتعويض الذي قضت به .